الاحداث- أكّد وزير الطاقة والمياه جو الصدّي، في حديث إلى برنامج “نقطة عالسطر” عبر “صوت لبنان” وVdl24،مع الزميلة نوال ليشع عبود، أنّ ارتفاع كلفة الفاتورة الكهربائية يعود إلى قِدم معامل الإنتاج واعتماد الفيول، إضافة إلى نحو 12% هدر فني و30% سرقات غير مشروعة من الشبكة، مشدّدًا على أولوية المعالجة عبر خطة إصلاحية تقوم على سبعة مسارات متوازية.
وأوضح أنّ هذه المسارات تشمل: تطبيق القوانين المرعية الإجراء، تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، تعزيز الاستقرارين الأمني والمالي، استعادة الثقة العربية والدولية للاستثمار في القطاع، إنشاء معامل كبرى تعمل على الغاز الطبيعي، تحسين الجباية، وتحديث آلية الإدارة.
وفي ما خصّ المناقصات، أعلن الصدّي مطالبته الجهات الدولية المانحة بالإشراف على فضّ العروض الخاصة بمشاريع إنشاء معامل إنتاج جديدة، مؤكدًا اعتماد أعلى معايير الشفافية والمتابعة. وأشار إلى تخصيص قرض البنك الدولي البالغ 250 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة الأشرفية وإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة تقارب 150 ميغاواط، بما يخفّض كلفة الإنتاج التقليدي. كما شدّد على ضرورة استكمال إزالة التعديات على الشبكة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والقضاء.
وكشف الوزير عن عجز حالي في الإنتاج الرسمي يُقدّر بنحو 2000 ميغاواط، لافتًا إلى إعادة تفعيل أربعة تراخيص من أصل 11 مُنحت عام 2023 لمستثمري الطاقة المتجددة. وأوضح أنّ الحل الجذري لمشكلة الجباية يرتبط بتنظيم قطاعي النقل والتوزيع، تركيب العدادات، تنظيم العلاقة مع المتعهدين، وتطبيق القانون 462 الذي يلحظ إشراك القطاع الخاص وإنشاء هيئة ناظمة مستقلة، بما يساهم في تحسين الجودة وخفض عجز مؤسسة كهرباء لبنان وتعزيز المنافسة والتمويل، إضافة إلى تكريس مبدأ اللامركزية في الإنتاج.
وفي سياق متصل، شدّد الصدّي على أهمية تطبيق القانون 318 الخاص بتنظيم إنتاج الطاقة المتجددة وبيعها، عبر مشاريع موزعة تصل قدرتها إلى 10 ميغاواط، بهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 30% بحلول عام 2030. كما أشار إلى تقدّم المباحثات بشأن استجرار الكهرباء من الأردن عبر سوريا، بالتوازي مع دراسة جدوى بتمويل من البنك الدولي لربط كهربائي بحري مع قبرص المتصلة بالشبكة الأوروبية عبر اليونان.
مائيًا، أعلن الوزير وضع مشروع تأمين نحو 75% من حاجة بيروت المائية للسنوات الست المقبلة على السكة التنفيذية بالتعاون بين مجلس الإنماء والإعمار والبنك الدولي. وعزا أزمة الشح إلى تقادم البنى التحتية، تراجع المتساقطات، وتأثيرات التغير المناخي. ودعا إلى الاستعانة بخبراء دوليين لتقييم جدوى مشاريع السدود، وملاحقة تجار المياه غير الشرعيين، وتنظيم تراخيص الآبار الارتوازية، واستكمال محطات تكرير الصرف الصحي الـ37، مع التفاوض مع البنك الأوروبي للاستثمار لتمويل محطات إضافية على ساحل كسروان من طبرجا إلى نهر الكلب.
وختم الصدّي بالتأكيد أنّ الرهان على تحول لبنان إلى دولة نفطية يبقى مرتبطًا بنتائج الحفر، قائلاً: “لا نبيع الناس سمكًا في البحر، والنتائج وحدها تحدد المسار”.
للاطلاع على المقابلة كاملة اضغط على الرابط التالي: