Search Icon

الصايغ: لا لمعادلة الحدود مقابل بيروت ونعم لحماية القرار 1701

منذ سنتين

سياسة

الصايغ: لا لمعادلة الحدود مقابل بيروت ونعم لحماية القرار 1701

الأحداث - علق عضو كتلة الكتائب النائب الدكتور سليم الصايغ  علىاغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالحالعاروري في الضاحية الجنوبية وتطورات الأوضاع في غزةوانعكاسها على لبنان، وقال ضمن برنامج "عشرين 30" عبرLBCI: "خلافًا للتوقعات ولما يقوله لنا الديبلوماسيون والسفاراتالتي نتشاور معها، أعتقد أن اللعبة ستبقى مضبوطة في إطارقواعد الاشتباك بين إسرائيل وحزب الله".
اضاف: "السفارات تقول ان الاسرائيليين جديون بموضوع شمالاسرائيل وهم لا يستطيعون تحمل حرب طويلة الأمد ولو أوقعواالخسائر بحزب الله".
وأشار الى ان على المدى الطويل لا يستطيع الاسرائيلي تكبدالخسائر، بالرغم من ان شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهوعادت لترتفع من جديد جراء الحرب، من هنا خلافا للتوقعات فانالتبادلية بالعنف وفشة الخلق لن تُخرج الأمور عن السيطرة، فهناك عقلانية بإدارة الحرب، وبرأيي إن لم يكن هناك قراراسرائيلي كبير بسيناريو متكامل فإن حدث اغتيال العاروريسيبقى مفصولا عن السياق والإطار ولا اعتقد انه  بحد ذاتهسيؤدي الى التصعيد".
واردف القول: "هناك انزلاق  نحو حرب اكثر ضراوة ولكن المنطقالذي لا يزال يتحكم بالصراع بين إسرائيل وحزب الله اليوم هوالمنطق السياسي".
وعن مرحلة ما بعد غزة وخطاب نصرالله، اوضح الصايغ ان"الهاجس الأكبر لدى اللبنانيين ان يكون لبنان جائزة ترضية لهذااو ذاك، كما جرى في 1990 عندما اعطي لبنان جائزة ترضيةلسوريا بعد حرب العراق، وعندما حصل الترسيم البحري تمالتنازل عن 1400 كيلومتر مربع لانه جرى تشكيل حكومة فيالعراق ورُفعت بعض العقوبات عن ايران، اذا في كثير منالاحيان لبنان يكون جائزة ترضية، من هنا علينا معرفة كيفيةمخاطبة العقل الغربي، وكل اصحاب المصلحة في الشرق والغربلابراز فكرة ان  مصلحتهم في ان يكون هناك دولة ناجزة في لبنان".
وسأل: "ما الذي يحمي الامن والاستقرار؟ هل هي الترتيباتالامنية على الحدود أم القرار الذي تأخذه السلطة السياسية فيبيروت؟ ما الذي يحمي لبنان؟ أليس الالتزام بتنفيذ القراراتالدولية لا سيما القرار 1701 ؟
ولفت الصايغ الى ان المصلحة اللبنانية هي باعتماد القرار ١٧٠١ كمرجعية قانونية.
وقال: "حُكي بترسيم الحدود البرية والتي قد تكون المفتاح، وقديكون حزب الله اعتبر ان انخراطه بهذه المعركة التي نحن قطعاضدها اعطت انجازا للبنان لترسيم الحدود البرية مع العدو، اذاالمطلوب تأمين النزول عن الشجرة لكل من حزب الله واسرائيلوذلك لا يتم الا ببناء القناعة لدى الجميع ان لا حل الا بالسياسة. القناعة وليس الضغط الخارجي، خاصة فيما يتعلق باسرائيل اذوكما يقال الاميركي يستطيع ممارسة الضغط على الاسرائيليولكن كما هو معلوم اننا دخلنا في مرحلة الانتخابات الاميركيةونعلم ان الحزب الديمقراطي موالٍ لدولة اسرائيل وبالتالي يصبحالضغط محدودا، اذا اصبح الرادع في إسرائيل هو ذاتي وارادههو القناعة. وانا اوافق السيد حسن نصرالله بانه قد يكون هناكفرصة  لتسوية ما لكن أختلف معه على التوقيت لأنه يقول انالتسوية بعد غزة مما يجعل الحل اصعب لانه عندها سيكون هناكغالب ومغلوب مما يؤسس لتوتر دائم بينما الآن هناك شعوربالتوازن اي لا غالب ولا مغلوب وبالتالي الحل في متناول اليد.    
وعن السياسة الخارجية الاميركية ، قال: "اتذكر كتاب هنريكيسنجر الذي كتبه بعد الحرب الباردة عنوانه"هل تحتاج اميركاالى سياسة خارجية؟ "  لان عندها فائض من القوة وحصرية فيميادين عديدة تجعلها في غنى عن الحسابات الدقيقة لانها قادرةفي المحصلة على تجيير كل الحسابات لصالحها لذلك هناكمشكلة دائمة بقراءة ما تريد او لا تريد واشنطن التي تكتفيباعلان توجهات عامة تسمح بتعايش التناقضات على ارضالواقع، كما ان الاولويات لديها تختلف بحسب المرجعيات فيها بينالمؤسسات الدستورية ذات الاستقلالية التامة وتشعب الادارةودور البيت الابيض وتأثير الساحة الداخلية على القرار. يبقى انالثابت هو والحرص الكبير على أمن إسرائيل ويعتقدون أن لبنانليس اولوية ويكون كذلك بقدر ما هو مرتبط بمصلحة إسرائيل".
وأوضح ان الأميركيين وجدوا المفتاح بترسيم الحدود فلربما تفتحسلسلة او خطوات بخارطة طريق تمهد لإعادة انتاج القرار 1701 وليس فقط ترتيبات أمنية بل مقاربة شاملة مرتكزة على القرار1559 الذي يطالب بتجريد كل من يحمل السلاح وطاولة حوارواستراتيجية دفاعية وضرورة التشجيع بأن يضبط لبنان حدودهكاملة ومنع التهريب أي يعود القرار ١٧٠١ الى الغاية منه وهوايجاد إطار سلام داخلي لبناني واستقرار مستدام على الحدود.
وعن أن ذيول الحرب اللبنانية ما زالت موجودة بالتعاطي معالقضية الفلسطينية، شرح الصايغ: "كل مصالحة تصبح نخبويةوتبدأ نخبوية في كل الأوطان، ففي أوروبا لاتفاق الألمانوالفرنسيين تم تحديد اولا المصالح المشتركة باتفاقيات اقتصادية في اوروبا وعسكرية في الحلف الاطلسي منذ عام ١٩٤٩ وصولاحتى سنة 1963 حين وضعوا اتفاقية الإليزيه وأخذت اكثر من 15 سنة من العمل والإطار المشترك، وفي لبنان ليس مزحة سقوط150 ألف قتيل بين اللبنانيين والفلسطينيين ما يسمّى بحربالسنتين ولم تنته الا في 1982 ومن ثم تكررت في حرب المخيماتسنة 1986 وقبلها في طرابلس، إذا مسلسل وكرة نار لم تضربفئة أو طائفة واحدة بل المجتمع ككل".
أضاف: "الفلسطينيون قاموا بنقد ذاتي ما لم يفعله اللبنانيونبعد، ووضعوا الإعلان الفلسطيني في بيروت في وثيقة وقعتهاشخصيات لبنانية فيما بعد وقالوا إننا أخطأنا بخياراتناالسياسية في لبنان وقاموا بنقلة نوعية في عمل المقاومة عبرالانتقال الكامل الى الداخل بدءا بانتفاضة الحجارة التي بدأتفي ديسمبر 1987".
وتابع: "اللبناني بوجدانه في كل مرة وقعت إشكالية معالفلسطينيين في الداخل يستعيد ذكريات الماضي الأليم  لأنالحرب لم تنته عند كثر والحرب انتهت عام 1990 بغالب ومغلوبجزء منه يعيش آثار الانكسار لأن قياداتنا الكبرى الذين كانلديهم التأثير الأكبر على شريحة من الناس  كانت  قد  هُجّرت منالسوريين فلم  تستطع أن تأتي بالمصارحة والمصالحة السويةوعندما اتت فرصة ١٤ آذار التاريخية جرى تضييعها بحساباتالسلطة قبل تضييعها بالترغيب والترهيب من قبل محور الممانعة".
وسأل: "لماذا لم يتم حتى اليوم دخول الجيش اللبناني الىالمخيّمات الفلسطينية واستلام ادارة هذه المخيمات بالكاملبالرغم من مقررات الحوار الوطني عام 2006؟ الجواب اتى مننهر البارد ومن حماية الممانعة للسلاح خارج المخيمات مما ادىالى تعطيل تسليم سلاح داخل المخيمات الى الدولة اللبنانية. الموقف الرسمي الفلسطيني يبقى واضحا وهو ملتزم بالتسليم اماعن آلية التطبيق فقد تمت عرقلتها من الممانعة" 
وعن إعطاء المرأة الجنسية اللبنانية لاولادها اوضح الصايغ انالمشكلة ليست فلسطينية بل مع كل شخص اجنبي متزوج منلبنانية، موضحًا أن حزب الكتائب أكد في برنامجه السياسي في2018 ان للمرأة اللبنانية الحق في اعطاء الجنسية لأبنائهاولزوجها ضمن قانون الجنسية، فتعم المساواة بين الرجل والمرأةامام القانون، لكن في لبنان ليس هناك قانون للجنسية وهذهالقضية ليست ابيض او اسود او شعبوية، ففي كل دول العالمهناك قانون لاعطاء الجنسية ضمن إطار ناظم ومعايير واضحة".
وعن الحقوق المدنية للفلسطينيين قال: "الأولوية المطلقة حق العملللّبناني وكل التدابير تتخذ من دون دراسات جدية كاملة لحاجاتسوق العمل ليست حقوقًا، لافتًا إلى أن أي دولة يجب ان تجريدراستها وحاجتها لسوق العمل"، وختم: "اليوم ضميرنا مرتاحوهناك لائحة كنا قد اتفقنا عليها في 2015 حول المهن قبل انيجري تعديلها من دون موافقتنا وكنا حينها في المعارضة ".