Search Icon

الشيخ العطّار عن المرتضى: العلاقة تجسيدٌ حي للبنان الذي نحب... تتوحّد فيها رؤانا عندما يحتاج الوطن إلى صوتِ الحكمة

منذ ساعة

سياسة

الشيخ العطّار عن المرتضى: العلاقة تجسيدٌ حي للبنان الذي نحب... تتوحّد فيها رؤانا عندما يحتاج الوطن إلى صوتِ الحكمة

 

الاحداث- التقى رئيس لجنة التواصل والعلاقات العامة في المجلس المذهبي لطائفة الموحّدين الدروز الشيخ فادي العطّار الوزير السابق القاضي محمد وسام المرتضى.
وبعد اللقاء، قال العطار:" ليس اللقاءُ مجردَ مصادفةِ وقت، بل هو تآلفُ أرواحٍ التقت على ضفاف المبادئ، وتعاهدت على صونِ أمانةِ الكلمة". وتابع:"حين أتأملُ في المسيرة التي جمعتنا وما برحت بمعالي الوزير الصديق القاضي محمد وسام المرتضى، فإني أرى فيها أكثر من تلاقٍ في المواقف؛ أرى فيها تجسيداً حياً للبنان الذي نحب.. لبنانَ القيمة، والقامة، والكرامة".
واضاف:"​لقد جمعتنا خنادقُ الفكر قبل منابر الخطابة، وتوحّدت رؤانا حين كان الوطنُ يحتاجُ إلى صوتِ الحكمة في وجهِ العواصف. فكنا معاً، يداً بيد، نحرسُ حصونَ القيم الأخلاقية، ونذودُ عن حياضِ الأسرةِ والفطرة الإنسانية السليمة، مؤمنين بأن الثقافةَ الحقيقية هي تلك التي تبني الإنسان ولا تهدمُ ثوابته. في كلِ محفلٍ جمعنا، كنتُ ألمسُ في صديقي معالي الوزير ذلك الصدقَ الذي لا يداهنه تملق، والثقافةَ التي تزدانُ بالتواضعِ والترّفع. لم يكن اللقاءُ بيننا لقاءَ "عمامةٍ" و"وزارة" فحسب، بل كان عناقاً بين الإيمانِ المنفتح والفكرِ الملتزم، واتفاقاً على أن نكون جسوراً تعبرُ عليها الأجيالُ نحو غدٍ يسوده التسامح، وتتآلفُ فيه القلوبُ قبل الأبدان".
وتابع الشيخ العطّار:"​لم يكن اللقاء كما أراد أن يصوّره بعض أصحاب الغايات، حيث وضعوه في خانة الإرهاب والترهيب ؛ أو السياسة وزواريبها الضيقة ، وكم هو معيب هذا الكلام الساذج الذي لا يليق ببني البشر ممن يفقهون معنى الإنسانية والإنسان بل يذهب أبعد من ذلك  ليصبح في خانة التجنّي والظلم". 
واضاف:"هل نسيتم موقفنا المشترك مع معاليه عندما واجهنا بحزم وصلابة ظاهرة الشذوذ في لبنان؟ 
هل نسيتم معاليه عندما قدّم قاعات الأونيسكو من أجل إقامة معرض المنتجات الزراعية والأشغال الحرفية واليدوية لأهلنا في الجبل، حيث برز آنذاك الدور الرائد للمجلس المذهبي والجمعيات مع حضور أساسي وفاعل لتجمّع سيدات الجبل؟ 
هل نسيتم معالي الوزير الذي قام بالكثير من المساعي التي صبّت في مصلحة العائلة المعروفية الكريمة وقيمها السامية، ولفتته المقدّرة عندما لبّى دعوة أحد أركان مشايخ خلوات البياضة الشريفة الشيخ فندي شجاع من أجل توحيد الموقف فيما يتعلّق بمواجهة ظواهر الانحراف؟ 
هل نسيتم معالي الوزير وتسليطه الضوء على "محترف عساف" في الورهانية الذي زاره وأولاه اهتماماً كبيراً وادرجه على لائحة المتاحف الوطنية؟ 
هل نسيتم أنه وأثناء وجوده في منصبه كوزيرٍ للثقافة أصبحت مدينة طرابلس الحبيبة "ذات الوجه الإسلامي السنّي" عاصمة الثقافة العربية؟
هل أزعجتكم محبة معاليه الكبيرة لسماحة شيخ العقل وثناؤه  على مواقف وليد بك جنبلاط الداعية للحفاظ على وحدة لبنان ومؤسساته وعلى صون العيش الواحد بين كافة مكوناته؟".
وختم الشيخ العطّار:"​إن ما يربطنا بمعالي الوزير الغالي  هو عهدٌ وثيقٌ عابرٌ للطوائف وللمواقف السياسية ، يقول بأن يبقى الودُّ بيننا منارةً، وأن تظلَّ مواقفنا الوطنية والأخلاقية والإنسانية المشتركةُ شاهدةً على أنَّ خدمةَ الناسِ هي أسمى صورِ العبادة، وأنَّ صون الوجدانِ الوطني هو الجهادُ الأكبر".