Search Icon

الشيخ الخطيب يندد ب"مجزرة التابعين": لتحرك دولي لوقف "العدوان"

منذ سنتين

سياسة

الشيخ الخطيب يندد بمجزرة التابعين:  لتحرك دولي لوقف العدوان

الاحداث ـ اسْتَنْكَرَ نَائِبُ رَئِيسِ المَجْلِسِ الإِسْلَامِيِّ الشِّيعِيِّ الأَعْلَى،  العَلَّامَةِ الشَّيْخِ عَلِيِّ الخَطِيبِ، بِشِدَّةٍ المَجْزَرَةَ الإِسْرَائِيلِيَّةَ ضِدَّ المَدَنِيِّينَ فِي مَدْرَسَةِ "التَّابِعِينَ" فِي قِطَاعِ غَزَّةَ، مُعْتَبِرًا ذَلِكَ "عَمَلًا إِرْهَابِيًّا يَنْدَى لَهُ جَبِينُ الإِنْسَانِيَّةِ، حَيْثُ صَبَّ الِاحْتِلَالُ إِجْرَامَهُ وَحِقْدَهُ عَلَى أُنَاسٍ عُزَّلٍ عَلَى مَرْأَى العَالَمِ، الَّذِي يَشْهَدُ جَرَائِمَ وَمَجَازِرَ الِاحْتِلَالِ وَيَكْتَفِي بِإِصْدَارِ بَيَانَاتِ شَجْبٍ لَا تَرْدَعُهُ عَنْ جَرَائِمِهِ.

وَرَأَى  العَلَّامَةِ الخَطِيبِ أَنَّ "مَجْزَرَةَ مَدْرَسَةِ التَّابِعِينَ تُعَدُّ اِنتِهَاكًا مَوْصُوفًا لِحُرْمَةِ الإِنْسَانِ، وَتُضَافُ إِلَى المَجَازِرِ الأُخْرَى الَّتِي تُوضَعُ بَرَسْمِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ، وَمُنَظَّمَةِ التَّعَاوُنِ الإِسْلَامِيِّ، وَجَامِعَةِ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ، وَالمُجْتَمَعِ الدُّوَلِيِّ، وَالمُنَظَّمَاتِ الإِنْسَانِيَّةِ، وَمُنَظَّمَاتِ حُقُوقِ الإِنْسَانِ وَالطِّفْلِ، لِلمُطَالَبَةِ بِاتِّخَاذِ إِجْرَاءَاتٍ حَازِمَةٍ وَسَرِيعَةٍ تَلْجِمُ الإِرْهَابَ الصَّهْيُونِيَّ وَتَمْنَعُهُ مِنَ ارْتِكَابِ المَزِيدِ مِنَ المَجَازِرِ".

وَطَالَبَ الشَّيْخِ الخَطِيبِ قَادَةَ الدُّوَلِ العَرَبِيَّةِ وَالإِسْلَامِيَّةِ وَشُعُوبَهَا بِتَحَمُّلِ مَسْؤُولِيَّاتِهِمْ فِي وَقْفِ حَرْبِ إِبَادَةِ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ، وَعَدَمِ الاِكْتِفَاءِ بِإِصْدَارِ بَيَانَاتِ رَفْعِ العَتَبِ، فِيمَا يُمْعِنُ الِاحْتِلَالُ فِي جَرَائِمِهِ. وَأَكَّدَ عَلَى ضَرُورَةِ أَنْ تَتَّخِذَ الدُّوَلُ العَرَبِيَّةُ وَالإِسْلَامِيَّةُ قَرَارًا حَازِمًا بِوَقْفِ التَّطْبِيعِ مَعَ الكِيَانِ الصَّهْيُونِيِّ وَسَحْبِ سِفَارَاتِ الدُّوَلِ الَّتِي تُقِيمُ عَلَاقَاتٍ دِبْلُومَاسِيَّةً مَعَهُ، كَوَسِيلَةٍ لِرَدْعِ عُدْوَانِهِ وَعِقَاباً له عَلَى جَرَائِمِهِ، وَالقِيَامِ بِمَسْؤُولِيَّاتِهَا التَّارِيخِيَّةِ تِجَاهَ أَهَمِّ قَضَايَاهَا، وَهِيَ القَضِيَّةُ الفِلَسْطِينِيَّةُ، وَحِمَايَةُ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ بِمُمَارَسَةِ الضَّغْطِ عَلَى الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ لِوَقْفِ دَعْمِهَا وَحِمَايَتِهَا لِلكِيَانِ الصَّهْيُونِيِّ عَسْكَرِيًّا وَاقْتِصَادِيًّا وَسِيَاسِيًّا، وَإِجْبَارِهَا عَلَى وَقْفِ حَرْبِ الإِبَادَةِ عَلَى الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ فِي غَزَّةَ".

وَأَعْرَبَ الخطيب عَنْ حُزْنِهِ وَتَضَامُنِهِ مَعَ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ الصَّامِدِ وَالمُضَحِّي، الَّذِي يَدْفَعُ هَذِهِ الأَثْمَانَ الكَبِيرَةَ لَيْسَ دِفَاعًا عَنْ نَفْسِهِ فَقَطْ، وَإِنَّمَا عَنِ العَرَبِ وَالمُسْلِمِينَ جَمِيعًا. 

وَأَشَارَ  الخطيب إِلَى أَهَمِّيَّةِ الاِسْتِفَادَةِ مِمَّا أَنْجَزَتْهُ قُوَى المُقَاوَمَةِ مِنْ تَغْيِيرٍ فِي الصُّورَةِ لَدَى الرَّأْيِ العَامِّ العَالَمِيِّ، وَخَاصَّةً فِي الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ وَأُورُوبا، وَتَوْظِيفِ ذَلِكَ كَوَرَقَةٍ مُهِمَّةٍ لِلضَّغْطِ فِي وَقْفِ هَذِهِ المَذْبَحَةِ الَّتِي تَكْشِفُ بِشَكْلٍ وَاضِحٍ عَدَمَ جِدِّيَّةِ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ فِي التَّوَصُّلِ إِلَى اِتِّفَاقٍ لِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ كَمَا تَدَّعِي. وَشَدَّدَ سَمَاحَتُهُ عَلَى أَنَّ هَذَا يَفْرِضُ عَلَى الدُّوَلِ الْعَرَبِيَّةِ وبالاخص مِصْرَ وَقَطَرَ، الَّتِي نَحْتَرِمُهَا وَنُقَدِّرُ مَوْقِفَهَا، وَقْفَ التَّعَامُلِ مَعَ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ حَتَّى تُعَدِّلَ مَوْقِفَهَا الْمُنَافِقَ وَتُجْبِرَ الْعَدُوَّ عَلَى وَقْفِ إطِّلَاقِ النَّارِ، حَيْثُ تَأْتِي مَذْبَحَةُ المُصَلِّينَ الفِلَسْطِينِيِّينَ فِي غَزَّةَ غَدَاةَ الدَّعْوَةِ إِلَى التَّفَاوُضِ.

وَنَوَّهَ الخطيب بِالْبَيَانِ الصَّادِرِ عَنْ مَكْتَبِ سَمَاحَةِ آيَةِ اللهِ الْعُظْمَى السَّيِّدِ عَلِي السِّيسْتَانِي الدَّاعِي إِلَى تَكَاتُفِ الشُّعُوبِ الْعَرَبِيَّةِ وَالِاسْلَامِيَّةِ لِنُصْرَةِ الشَّعْبِ الْفِلَسْطِينِيِّ، وَمَا يَعْنِيهِ مِنْ مَوْقِفٍ دِينِيٍّ وَشَرْعِيٍّ يُلْزِمُ الْأُمَّةَ بِهِ وَيُشَكِّلُ غِطَاءً شَرْعِيًّا لِقُوَى الْمُقَاوَمَةِ الَّتِي تُوَاجِهُ الْعُدْوَانَ عَلَى شُعُوبِنَا وَدَوَلِنَا، وَلِذَلِكَ فَإِنَّنَا نَأْمُلُ مِنْ جَمِيعِ الْمَرْجِعِيَّاتِ الدِّينِيَّةِ اسْلَامِيَّةً وَمَسِيحِيَّةً وَخُصُوصًا الِاسْلَامِيَّةَ اصْدَارَ مَوْقِفٍ مُمَاثِلٍ لِتَشْكِيلِ ضَغْطٍ عَالَمِيٍّ لِوَقْفِ الِابَادَةِ الْجَمَاعِيَّةِ الَّتِي تُرْتَكَبُ بِحَقِّ غَزَّةَ وَأَهْلِهَا.

وَتَقَدَّمَ سَمَاحَتُهُ مِنَ الشَّعْبِ الفِلَسْطِينِيِّ وَذَوِي الشُّهَدَاءِ بِخَالِصِ التَّعَازِي وَمَشَاعِرِ المُوَاسَاةِ، سَائِلًا اللهَ أَنْ يَمْنَحَهُمُ الصَّبْرَ وَالسُّلْوَانَ، وَأَنْ يُشْفِيَ الجَرْحَى وَيَشْمَلَهُمْ بِعِنَايَتِهِ".