Search Icon

الشرعية تعاهد الجنوبيِّين من النبطية.. والإحتلال يمهِّد لتصعيد جديد

منذ 22 دقيقة

من الصحف

الشرعية تعاهد الجنوبيِّين من النبطية.. والإحتلال يمهِّد لتصعيد جديد

الاحداث- كتبت صحيفة اللواء تقول:"وسط تصاعد الحيرة والدهشة مما يجري في الإقليم من هرمز الى باب المندب وارتفاع أسعار برميل النفط عالمياً، مما يترك انعكاسات مباشرة على استهلاك الطاقة وارتفاع أسعارها، ومن بين الدول المباشرة لبنان، بقيت الأسئلة تشغل الأوساط اللبنانية والحزبية والجنوبية بدءاً من تفجيرات أنفاق تلال علي الطاهر التي هزت جنوب لبنان امتداداً الى بقاعه الى استمرار الغارات والتفجيرات في الأولوية (من السلوقي الى زبقين) والبلدات الجنوبية، من المنصوري الى النبطية الفوقا وكفررمان والقنطرة وغيرها.

وفي المقلب السياسي، أثارت مواقف الرئيس نبيه بري المحفوفة بالتشاؤم، انعكاسات سلبية على مجمل النظرة للوضع، من «إتفاق الإطار» الذي قال عنه بأنه طار الى إمكان توسع الاحتلال الاسرائيلي بعد الذي حدث في علي الطاهر.

وبعد لهفة الجنوبيين الى عهدة الشرعية الى النبطية وقراها وعموم البلدات والقرى الجنوبية، تستعد شخصية رفيعة للتوجه الى مركز المحافظة الجنوبية الثانية النبطية، لتأكيد عهد الدولة، حكومة ورئاسات على نوعية الأمن والخدمات للمواطنين، ومنع الانفلاش غير الشرعي في المدينة.

ورحبت المصادر المعنية بالمعلومات عن زيارة لشخصية رسمية، في مواجهة استعداد الاحتلال لموجة جديدة من التصعيد.

وأكدت اوساط مراقبة لـ«اللواء» ان استحقاقين بارزين امام لبنان الاسبوع المقبل أولها مؤتمر دعم الجيش، في حين ان جلسة المفاوضات الجديدة تنتظر حسم الموعد. وعلم ان مؤتمر دعم الجيش قائم في موعده وهو محطة اساسية لثبيت دور الجيش في حماية الاستقرار وبسط سلطته في الجنوب ومنحه المساندة الدولية والعربية المطلوبة، وسيكون حضور رئيس الجمهورية وقائد الجيش جنبا الى جنب في هذا المؤتمر تأكيداً على خيار الدولة ومؤسساتها كافة ولاسيما الأمنية منها.

إلى ذلك ذكرت إذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي أن وحداته المقاتلة انسحبت من مرتفع علي الطاهر، وتموضعت في خطوط خلفية في منطقة الشقيف، من أجل الإحتفاظ بالسيطرة النارية، ومواجهة أية محاولة للعودة إليه.

وكشفت هيئة البث الاسرائيلية أن الجولة ستبحث في تشكيل قوة تتحقق من خلوِّ المناطق التجريبية من وجود حزب الله.

مجلس الوزراء

في السراي الكبير، انعقدت جلسة حكومية ثالثة لمتابعة مناقشة مواد الموازنة، وخلالها طالبت وزيرة البيئة تمارا الزين الحكومة مجتمعاً بتحمل مسؤوليتها إزاء ما يجري من تفجيرات ونسف منازل واغتيالات في الجنوب.

تربوياً كشفت مصادر سياسية لـ«اللواء» عن ارتفاع الأصوات المعارضة لقرار وزيرة التربية ريما كرامي بدمج عدد من الثانويات الرسمية بذريعة تخفيف النفقات لاسيما التي تضم أعدادا قليلة من التلاميذ، وقالت ان بعض الأهالي بدأ بتوجيه انتقادات لهذا القرار الذي وصفوه بالجائر لاسيما ان الثانويات التي يراد نقل الطلاب اليها مكتظة اصلا الى جانب انه يتعذر على الأهالي الذين اعتادوا على المدارس القريبة الى منازلهم ان ينقلوا أبناءهم الى مدارس جديدة.

ولفتت الى ان من بين هذه المدارس التي يراد دمجها على سبيل المثال ثانوية الحدث الرسمية التي حصدت نتائج مرتفعة في الامتحانات الرسمية وتضم طلابا من بعبدا ووادي شحرور والحدث.

 

مؤتمر باريس

 

وانهمك لبنان الرسمي وقيادة الجيش بالتحضيرات الجارية لمؤتمر دعم الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الذي سيعقد في باريس في 16 و 17 أيلول الحالي بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

ويشارك الرئيس عون وقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل في المؤتمر، وكان العماد هيكل عرض مع السفير الفرنسي الجديد باتريك دوريل التحضيرات الجارية، وعكفت قيادة الجيش على إعداء لوائح بالحاجات الملحَّة لتمكين القوات المسلحة اللبنانية من القيام بدورها.

وأكد السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى مشاركة الولايات المتحدة في مؤتمر دعم الجيش، وأن شخصيات أميركية ستشارك في هذا المؤتمر.

 

بين التفجير والتفاوض

 

ما زال لبنان منشغلاً بتفجير قوات الاحتلال الاسرائيلي ثلاثة انفاق كبيرة في تلال علي الطاهر ومحيطها بتلال الطهرة والدبشة، وما هي الخطوة المقبلة التي سيتخذها الاحتلال، بعد اعلان مستويات السياسي والعسكري انجاز اكبر وادق عملية عسكرية واكثرها تعقيداً، واعادة الانتشار في منطقة النبطية مع الابقاء على السيطرة عليها بالنار، ما يعني انها لن تبتعد كثيرا عن النبطية وستبقي في قلعة الشقيف والقرى المحيطة مثل ارنون وكفر نبنيت التي واصلت عمليات التفجير والتجريف فيها. وكل هذا لم يلغِ احتمالات جولة تصعيد اسرائيلية اخرى في مناطق قريبة من النبطية واعالي اقليم التفاح واعالي الريحان وجبل صافي وغيرها من مرتفعات قضاء جزين وصولا الى تومات نيحا المشرفة على البقاع الغربي، قبل انتخابات الكنيست ويكون ذلك حبل الانقاذ لنتنياهو من تقدم خصمه ايزنكوت بست نقاط فقط. كما يبقى السؤال هل يرد حزب الله وايران على تفجير تلال علي الطاهر وسط معلومات اعلام عبري مساء امس مفادها ان التلة لم تكن تضم مقاتلين للحزب وجرى إخراجهم تباعا خلال الاشهر الثلاثة الماضية التي سبقت التفجير. 

وفي معلومات من واشنطن، فإن موعد استئناف مفاوضات روما لم يحدد بسبب تباين بين لبنان الذي يريد ان تعقد بعد مؤتمر دعم الجيش وبين اسرائيل التي تريد عقدها قبل المؤتمر. لكن في فترة الفراغ هذه سيواصل الاحتلال الاسرائيلي عملياته في الجنوب لكن على ايقاع عسكري مضبوط ومحدد اميركيا بحيث لا يؤدي الى انفجار عسكري واسع. 

وعليه، اعلنت وسائل إعلام إسرائيلية: عن إبلاغ سكان الشمال اعتزام الجيش الإسرائيلي شن غارات على جنوب لبنان خلال الساعات المقبلة(ليل امس). كما اعلنت بلدية «نهاريا»: ان أصوات انفجارات ودويّ تفجيرات يُتوقع أن تُسمع مساء اليوم وخلال ساعات الليل في منطقة الحدود الشمالية مع لبنان وداخل المدينة نتيجة نشاط قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة.

وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي انسحاب قواتها من المرتفعات وتمركزها في خطوط خلفية قرب قلعة شقيف، مؤكدة أنّ السيطرة ستستمر «عن بُعد» عبر النيران والمراقبة الجوية. بدوره، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير: «دمرنا الليلة الماضية البنى التحتية في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان».وخلال زيارته منطقة الفرقة 36، برفقة قائد قيادة المنطقة الشمالية اللواء رافي ميلو.

أضاف:«أي اعتداء على بلدات الشمال أو على قوات الجيش التي تحمي البلدات سيقابل برد فوري وقوي».وشدد على أن «الخط الأصفر سيبقى تحت سيطرتنا الكاملة من دون أي تغيير».

وقال زامير: أنه «لن يكون بالإمكان التقدم في الاتفاق المبرم بين إسرائيل ولبنان إذا لم يكن الجيش اللبناني فاعلاً على الأرض».

وفي السياسة، ما زال لبنان ينتظر تبلغه رسميا موعد جولة المفاوضات لكن بعد انتهاء مؤتمر باريس لدعم الجيش والقوى الامنية المقرر مبدئيا يومي 16 و17 ايلول، مع ان رئيس المجلس النيابي قال امس «ان اتفاق الاطار طار». في حين ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية «كان» :بأن جولة جديدة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد يومي الثلاثاء والأربعاء في العاصمة الإيطالية روما.

وفي السياق، بحث وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مع السفير الفرنسي باتريك دوريل،التحضيرات لانعقاد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، والمقرر عقده الأسبوع المقبل في باريس، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى مساندة المؤسسات الأمنية والعسكرية اللبنانية وتعزيز قدراتها.

 

نتائج التفجير

 

ميدانياً، كشفت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالصور صباح امس، آثار التفجيرات الإسرائيلية التي استهدفت ليل أمس أنفاقاً في تلة علي الطاهر، حيث تبيّن وجود أكثر من 5 فجوات كبيرة نتيجة التفجيرات، وسط دمار واسع وتغيُّر واضح في تضاريس التلة ومعالمها الجغرافية. 

ونشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، عبر منصة «إكس»، مشاهد قالت إنها «حصرية من المسارات تحت الأرض التي دُمّرت في مرتفعات علي الطاهر».كما نشرت صورة قائلةً إنّها «لشبكة المسارات تحت الأرض التي أقامها تنظيم حزب الله أسفل مرتفعات الشقيف (البوفور) ومرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان». 

وكتبت أيضا واوية: «قائد الفرقة 36 لمقاتليه قبيل تدمير المسارات في مرتفعات علي الطاهر: «لواء الكوماندوز ووحدة يهلوم، إلى جانب قوات لواء النيران ولواء غولاني واللواء 7، قادوا واحدة من أكثر العمليات تعقيدًا التي نفذناها على الإطلاق، بقيادة قيادة المنطقة الشمالية. عملنا فوق الأرض وتحتها، في مواجهة تهديدات قريبة وبعيدة، بعزم مع الحرص الشديد على سلامة قواتنا. وعلى طول الطريق واجهنا عقبات وانهيارات، لكننا واصلنا السعي لاستكمال المهمة - تدمير الأنفاق تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر والبنى التحتية للعدو في المنطقة״.

وفي سياق متصل، قال رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة لمعسكر في المطلة بالجليل الأعلى: «أخرجنا من منشأة علي الطاهر كميات كبيرة من الأسلحة التي مولتها إيران». ونشر عبر حسابه على منصة «إكس» مقطع فيديو من عملية تدمير المنشأة، وكتب: «دمرنا الليلة أكبر موقع إيراني خارج إيران: أنفاق علي الطاهر في لبنان... إنجاز المهمة. عام سعيد!».

من جهته، كشف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن أن أنفاق علي الطاهر بُنيت بدعم وتمويل إيراني على مدى 15 عاما، وكانت تشكل معقلا قويا لحزب الله».

وأضاف أن إسرائيل باتت تملك منطقة أمنية تمتد من الساحل غربا وصولا إلى الشقيف وجبل الشيخ شرقا، مشيرا إلى أن الشمال أصبح يضم منطقة أمنية محصنة «لم يسبق لها مثيل».

زنَّار التفجيرات

وعلى الأرض، ومنذ صباح أمس أغار الطيران الاسرائيلي على بلدة المنصوري، بالتزامن مع عملية تفجير ضخمة،طالت المدرسة الرسمية في البلدة. ثم نفذ أيضا بعد الظهر تفجيرات عنيفة بالتزامن مع قصف مدفعي للبلدة . واستهدفت التفجيرات البنى التحتية والاحياء السكنية ونجم عنها ارتجاجات قوية وشديدة وصلت إلى صور والقرى المحيطة.كذلك، استهدف قصف مدفعي عنيف مركز مرتفع علي الطاهر عند اطراف النبطية الفوقا. وأفيد بتحرك للقوات الاسرائيلية في الاطراف الشمالية لمدينة ميس الجبل منطقة وادي الجمل، ترافق مع قصف مدفعي استهدف احد المنازل وتزامن مع تمشيط بالاسلحة الرشاشة.

واستهدفت الغارات كفررمان والنبطية الفوقا والقنطرة.