Search Icon

السلك الديبلوماسي "ينهار": شغور واستدعاءات
ومعاشات من الـ‎"Petty cash"‎
بكركي: لتحديث "التشكيلة" وجلاء "النازحين‎"‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

السلك الديبلوماسي ينهار: شغور واستدعاءات 
	ومعاشات من الـ‎Petty cash‎
	بكركي: لتحديث التشكيلة وجلاء النازحين‎‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : إنقضت مسرحية "الأونيسكو"، بعرضَيْ التلاوة والمناقشة، على "ضحكات صفراوية" من ‏رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، تقصّد افتعالها أمام عدسات الكاميرات لتورية خيبة ‏أمله بعدما أعطت رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون مفاعيل عكسية أعادت تثبيت مقبض ‏التكليف في يد الحريري. وإذا كان الرئيس المكلف ردّ الصاع صاعين لعون وباسيل بموقف ‏عالي النبرة والسقف لم يخلُ من عبارات جارحة بلغت حد وصف مضمون المنهجية العونية ‏في مقاربة تسمية الوزراء بـ"الكلام التافه" و"الحيل الخرقاء"، فإنّ ما جاء في خلاصة ‏‏"نصيحته" لعون بالإقلاع عن "محاربة طواحين الهواء" من تأكيد على أنّ "لبنان يستحق ‏محاولة جديدة"، اختزن في طياته مؤشراً واضحاً إلى اعتزام الرئيس المكلف إعادة الوصل مع ‏بعبدا واستئناف جولة محاولاته مع رئيس الجمهورية للتوصل إلى تصوّر حكومي مشترك ‏معه... وهو ما طالب به صراحةً أمس البطريرك الماروني بشارة الراعي، متوجهاً بالمباشر ‏إلى الحريري بدعوته إلى "تقديم تشكيلة محدّثة من الاختصاصيين غير الحزبيين بأسرع وقت" ‏إلى عون، والاتفاق معه "على الهيكلية والحقائب والأسماء‎". 
‎ 
غير أنه، وإلى أهمية الشق الحكومي في عظة بكركي، برزت كذلك رسالة لا تقل أهمية في ‏جوهر موقف الراعي حيال مجريات الأحداث الاستفزازية التي استهدفت "منطقة تعج بشهداء ‏سقطوا في المعارك مع الجيش السوري"، يوم الاقتراع للرئيس السوري بشار الأسد، مشدداً ‏إزاء ما حصل من إشكالات افتعلتها قوافل "النازحين" الموالين للأسد، على ضرورة جلائهم ‏عن لبنان وإعادتهم إلى وطنهم، لا سيما وأنّ "الحرب انحسرت في سوريا وتوسعت المناطق ‏الآمنة وصاروا مواطنين سوريين عاديين لا نازحين‎". 
‎ 
وعلى هذا الأساس، أعرب الراعي عن "رفض ربط مصير لبنان بالحل السياسي في سوريا"، ‏مطالباً من جهة "الدولة السورية بأن تفتح جدياً باب العودة الآمنة والكريمة لمواطنيها"، ‏والدولة اللبنانية من جهة موازية بأن تقلع عن مجرد "التصريح من دون تنفيذ خطة لإعادة ‏النازحين"، والمبادرة إلى اتخاذ "الإجراءات العملية لتحقيق هذه العودة الآمنة سريعاً"، مع ‏التشديد في الوقت عينه على وجوب أن تعمل "منظمة الأمم المتحدة على إدارة وجودهم في ‏لبنان وإدارة إعادتهم إلى وطنهم‎". 
‎ 
وفي الغضون، تواصل تفليسة الطبقة الحاكمة تمدّدها في بنية الدولة ومؤسساتها، ويواصل ‏‏"الهريان" تشعباته في أكثر من اتجاه وعلى أكثر من مستوى داخلي وخارجي وصولاً إلى ‏السلك الديبلوماسي الذي وصل حافة "الانهيار"، حسبما حذرت مصادره عبر "نداء الوطن"، ‏واصفةً ما يعانيه السلك من تصدعات متزايدة بـ"الكارثة الديبلوماسية على لبنان‎". 
‎ 
ونقلت المصادر أنّ أجواء بلبلة عارمة تسود أوساط العاملين في السلك في الخارج وسط ارتفاع ‏نسبة "الشغور في مواقع السفراء والعجز المالي الخانق في العديد من السفارات حول العالم، ‏والاتجاه الأكيد نحو إعداد وزارة الخارجية سلة استدعاءات كبيرة منهم إلى بيروت جراء انعدام ‏القدرة على تحمل تكاليفهم التشغيلية بالعملة الصعبة"، موضحةً رداً على ما تردد عن مبادرة ‏وزيرة الخارجية والمغتربين بالوكالة في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر، إلى استدعاء ما ‏نسبته 40% من الموظفين الديبلوماسيين في الخارج للعودة والالتحاق بالوزارة في لبنان، أنّ ‏قراراً كهذا "لم يصدر بعد لكنه قرار حتمي لا مفرّ منه في نهاية المطاف بعد عقد اجتماعات ‏لهذه الغاية بين الوزيرة وأركان الوزارة، في سبيل بلورة تصوّر نهائي حيال مسألة ‏الاستدعاءات ليصار بعدها إلى رفعه إلى مجلس الوزراء، خصوصاً وأنّ الموضوع قد يشمل ‏قرارات تقضي بإقفال سفارات في بعض العواصم واللجوء إلى تقليص حجم الممثليات اللبنانية ‏حول العالم، عبر الاعتماد على سبيل المثال على خيار إقامة سفارة واحدة في دولة محددة ‏تتولى تأمين خدمات للمغتربين في أكثر من دولة محيطة بها‎". 
‎ 
وإلى كرة الشغور المتدحرجة بين السفارات، حيث لا يوجد سفير أصيل في العديد من العواصم ‏والدول، كواشنطن والكويت والدوحة وعمّان وسيراليون وأندونيسيا، فضلاً عن ارتفاع أعداد ‏السفراء الذين تجاوزوا مدة تكليفهم وبات لزاماً عليهم العودة إلى بيروت، سردت المصادر ‏‏"نماذج مؤسفة عن الحالة المأسوية التي يعاني منها السلك الديبلوماسي في الخارج"، كاشفةً أنه ‏في بعض المقرات الديبلوماسية اللبنانية اضطر القيّمون على السفارة أحياناً إلى صرف ‏المعاشات من الـ‎"petty cash" ‎نظراً للعجز الحاصل في ميزانيتها، بينما أصبح عدد آخر ‏من السفارات يتّكل على تبرعات من أبناء الجالية لصندوق السفارة أو ما يُعرف باسم "بيت ‏السفير"، لتأمين استمرارية عمل السفارة والحؤول دون إيقاف خدماتها"، مع الإشارة إلى أنّ ‏‏"نسبة كبيرة من مقرات السفارات اللبنانية هي مقرات مستأجرة ولا يمكن التخلف عن سداد بدل الإيجار لمالكيها بالعملة الصعبة".