Search Icon

السلبية لا تزال تخيّم حكومياً.. ولبنان في واحدة من
أسوأ ثلاث أزمات عالمية منذ القرن التاسع عشر

منذ 5 سنوات

من الصحف

السلبية لا تزال تخيّم حكومياً.. ولبنان في واحدة من
	أسوأ ثلاث أزمات عالمية منذ القرن التاسع عشر

الاحداث- كتبت صحيفة " الأنباء " الالكترونية تقول : رغم كل الأجواء الإيجابية التي أُشيعت حول عملية تشكيل الحكومة، إلّا أنه من الواضح أن الأمور لا زالت على ‏حالها، إذ ما من جديد طرأ على طريقة مقاربة الأمور من قِبل المعنيين بالتأليف لتُبنى عليه الأجواء المشجّعة ‏للتشكيل. مبادرة الرئيس نبيه بري مستمرة، وقد جرى في اليومين الأخيرين تزخيم للقاءات والإتصالات بهدف ‏كسر الجمود وتحريك الملف الحكومي، لكن الأمر توقف عند هذه النقطة، والرئيس المكلف سعد الحريري لم ‏يتوجه للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون لعرض تشكيلة جديدة عليه‎.‎ 
مبادرة بري لا زالت سارية المفعول، والأكيد أن صلاحيتها لن تنتهي قبل أسبوعين، وهي المدة التي شدد بري ‏على وجوب تشكيل الحكومة خلالها، أما إنتهاء هذه الفترة دون حصول أي تقدم قد ينعكس توقف جهود بري ‏وبالتالي سيعود التصعيد ليكون سيد الموقف‎.‎ 
وبين التصعيد والتهدئة والأجواء الإيجابية التي سرعان ما تتبدل لتصبح سلبية دون أي تبريرات واقعية، ثابت ‏وحيد، الإنهيار يتفاقم وكرة الثلج تتسارع، فقد برز تطور خطير على صعيد الوضعين الاجتماعي والإقتصادي مع ‏تحذير البنك الدولي بأن لبنان يغرق نحو أسوأ ثلاث أزمات عالمية شهدتها الدول منذ منتصف القرن التاسع عشر، ‏وما من أفق للحل. وكان من المفترض أن يشكل هذا التحذير وحده زخماً يحتّم تشكيل الحكومة بالأمس قبل اليوم، ‏لكن لا حياة لمن تنادي‎.‎ 
عضو كتلة المستقبل النائب وليد البعريني أشار إلى أن "الملف الحكومي لا زال يدور في حلقة مفرغة، فهناك ‏ضياع وتخبّط وغموض، لكن بدورنا نأمل أن تصل مبادرة بري إلى خواتيم سعيدة‎".‎ 
وفي حديث مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية، كشف البعريني أن "الحريري لن يتوجه إلى قصر بعبدا للقاء عون ‏وعرض تشكيلة حكومية جديدة إلّا بعد أن يتم الإتفاق على هذه التشكيلة عبر قنوات التواصل بين الفريقين، على أن ‏تكون التشكيلة الجديدة خاضعة للأسس الدستورية‎".‎ 
وحول إحتمال إعتذار الحريري والتوجه نحو إستقالة كتلة المستقبل من مجلس النواب، لفت البعريني إلى ان ‏‏"الاعتذار أمر وارد، أما الاستقالة فهي غير واردة لأننا لن نكون سبباً في خراب البلد أكثر‎".‎ 
من جهته، فقد رأى عضو تكتل "لبنان القوي" النائب روجيه عازار أنه "على ما يبدو الإشارات غير إيجابية وهذا ‏ما تعكسه تصريحات بعض المقربين من الحريري، لكننا بدورنا، نؤكّد على إلتزام دور المسهّل والمنفتح على ‏التفاهم، ومصرون على مد اليد للآخر لتشكيل الحكومة‎".‎ 
واعتبر عازار في حديثه مع "الأنباء" الالكترونية أن "رئيس الجمهورية ينتظر منذ مدة زيارة الرئيس المكلّف ‏لمتابعة الملف الحكومي، والزيارة رهن قرار من الحريري، فنحن في حالة إنتظار‎".‎ 
أما وفي حال وصول الأمور إلى حائط مسدود، وعن احتمال إستقالة التكتّل من المجلس النيابي، ذكر عازار أن ‏‏"الأمر يحتاج إلى تفاهم مع الحلفاء والكتل النيابية، لأننا لا نستقيل لمجرد الإستقالة أو الكيدية السياسية، ولكن ‏هدفنا تحريك الأمور والإنتاجية‎".‎ 
بدوره، أشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ميشال موسى إلى أن "جولة المشاورات لم تكتمل بعد، والهدف ‏إستطلاع أراء مختلف الأفرقاء السياسية، لكن الأكيد أنه جرى تزخيم للتفاوض وقنوات الإتصال تعمل‎".‎ 
وفي إتصال مع "الأنباء" الالكترونية، لفت إلى أن "تقديم تشكيلة حكومية جديدة أمر يتوقف على الإتفاق حول ‏الصيغة، لكن الهدف الوصول إلى حكومة، وسمة المرحلة الحالية هي مراوحة وإنتظار‎".‎ 
وعن إحتمال توجيه رئيس الجمهورية دعوة للقادة السياسيين لعقد لقاء وطني في بعبدا، وهو ما ذكره النائب جبران ‏باسيل في مؤتمره الصحافي يوم أمس، إعتبر موسى أن "الموضوع رهن تجاوب المدعوين، فالحوار هدفه إحداث ‏التواصل المباشر، لكن حتى الآن لا دعوة رسمية حالياً فلا يمكن تكهّن مواقف القادة، وبالتالي لا يمكن تكهّن نتائج اللقاء في حال حصل".