الأحداث - أطلقت وزارة البيئة، بالشراكة مع وزارة الإعلام، الحملة الوطنية للوقاية من حرائق الغابات لعام 2026، خلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر وزارة البيئة، بحضور وزيرة البيئة تمارا الزين، ووزير الإعلام بول مرقص، ووزير الزراعة نزار هاني، إلى جانب المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش، وممثل وزير الدفاع العميد الركن الطيار حسان بركات، والأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية شادي عبدالله، ورئيس وحدة إدارة مخاطر الكوارث زاهي شاهين، وممثلة عن مكتب رئيس مجلس الوزراء أميرة مراد، وممثلة البنك الدولي منى كوزي، إضافة إلى ممثلين عن الإدارات الرسمية والبلديات واتحادات البلديات والشركاء ووسائل الإعلام.
وتأتي الحملة في إطار مشروع “إدارة مخاطر حرائق الغابات في المناطق الطبيعية المعرّضة للخطر في لبنان”، الممول من مرفق البيئة العالمي (GEF) عبر البنك الدولي، وتهدف إلى تعزيز ثقافة الوقاية من الحرائق، ورفع مستوى جاهزية المجتمعات المحلية والسلطات المعنية، للحد من مخاطر اندلاع الحرائق وحماية المناطق الحرجية.
وأكدت وزيرة البيئة تمارا الزين أن حماية الغابات لا تبدأ عند وقوع الحريق، بل من خلال الاستثمار المسبق في الوقاية والإدارة المستدامة للغابات، وتعزيز قدرات البلديات وفرق المستجيبين الأوائل، إضافة إلى رفع مستوى الوعي لدى المواطنين.
ولفتت إلى أن معظم حرائق الغابات تنتج عن أنشطة بشرية، فيما يساهم التغير المناخي في زيادة خطورتها وانتشارها، مشددة على ضرورة الانتقال من ثقافة التعامل مع الحرائق بعد وقوعها إلى ثقافة الوقاية والاستعداد المسبق.
كما عرضت الزين أبرز الخطوات التي تحققت ضمن المشروع الوطني لإدارة مخاطر حرائق الغابات، والتي تشمل تدريب وتجهيز فرق التدخل المحلية، وإعداد خطط لإدارة الغابات في عدد من المناطق الأكثر عرضة للحرائق، معتبرة أن هذه المبادرات تشكل نموذجًا أوليًا يمكن تعميمه على مختلف المناطق اللبنانية.
من جهته، شدد وزير الإعلام بول مرقص على أهمية دور الإعلام في نشر ثقافة الوقاية وحماية البيئة، مؤكدًا أن التعاون بين وزارتي البيئة والإعلام يعكس إيمانًا مشتركًا بأهمية الرسالة الإعلامية في تعزيز الوعي المجتمعي والحد من مسببات حرائق الغابات.
وأشار مرقص إلى أن وزارة الإعلام ستسخّر مختلف منصاتها الإعلامية لدعم الحملة ونشر الرسائل التوعوية، داعيًا المواطنين إلى اعتماد سلوكيات مسؤولة للحفاظ على الغابات والثروة الطبيعية اللبنانية.
وأكد أن حماية الغابات مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تعاون المؤسسات الرسمية والسلطات المحلية والمجتمع المدني والمواطنين، لافتًا إلى أن الإعلام يشكل أداة أساسية في الدفاع عن الطبيعة ونشر الوعي.
وقال مرقص إن من يشعل سيجارة في الطبيعة أو يترك خلفه مواد قابلة للاشتعال أو نفايات بعد التنزه في الغابات، يساهم في تعريض الثروة الحرجية للخطر، مشددًا على أن الإعلام سيواصل دوره في التوعية وحماية “الكنز الأخضر” للبنان.
وتضمن المؤتمر عرضًا قدمته جمعية الثروة الحرجية والتنمية، تناول أهداف الحملة الوطنية، وفي مقدمها رفع مستوى الوعي العام، وتعزيز دور المجتمعات المحلية في إدارة الغابات، والحد من مخاطر الحرائق، إضافة إلى تحسين التنسيق بين الإدارات الرسمية والسلطات المحلية.
كما استعرض العرض الفئات المستهدفة بالحملة التي تمتد من شهر آب حتى تشرين الثاني، وتعتمد على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والرقمية، إلى جانب التواصل المباشر مع المجتمعات المحلية، بهدف نشر ثقافة الوقاية وتعزيز الجهوزية والاستعداد.
وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أن نجاح الحملة يرتبط بتكامل جهود الوزارات والإدارات الرسمية والبلديات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والمواطنين، باعتبار أن الوقاية تبقى الركيزة الأساسية للحفاظ على غابات لبنان وثرواته الطبيعية، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة مخاطر حرائق الغابات.