Search Icon

الزين: التعافي البيئي ركيزة إعادة الإعمار وإصلاح قطاع النفايات يحتاج إلى سنتين ونصف

منذ ساعة

سياسة

الزين: التعافي البيئي ركيزة إعادة الإعمار وإصلاح قطاع النفايات يحتاج إلى سنتين ونصف

الاحداث- أكدت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين أن التعافي البيئي بات جزءاً أساسياً من خطة التعافي الوطنية وإعادة الإعمار في لبنان، مشددة على أن الوزارة تعتمد نهجاً إصلاحياً طويل الأمد يهدف إلى بناء مؤسسات فاعلة وإرساء حلول مستدامة بعيداً من المعالجات الظرفية.

وفي حديثها إلى برنامج “حوارات السراي” عبر “تلفزيون لبنان”، لمناسبة اليوم العالمي للخدمة العامة، وجهت الزين تحية تقدير إلى العاملين في القطاع العام، ولا سيما في تلفزيون لبنان، معتبرة أن القطاع يستحق الدعم والتقدير رغم التحديات الراهنة.

وأوضحت أن خبرتها العلمية والإدارية السابقة، ولا سيما في المجلس الوطني للبحوث العلمية، ساعدتها على تشخيص واقع وزارة البيئة ووضع رؤية إصلاحية تستند إلى التخطيط المؤسسي. كما أكدت أن ملف الأضرار البيئية الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية فرض حضوراً أساسياً للوزارة على طاولة مجلس الوزراء، ما أسهم في تغيير النظرة التقليدية إلى دورها.

وكشفت الزين عن حجم الخسائر البيئية الناجمة عن الحروب، مشيرة إلى أن نحو 8000 هكتار احترقت خلال حرب 2023-2024، فيما تسببت الحرب الحالية بإحراق أكثر من 2000 هكتار إضافية. كما لفتت إلى أن تقديرات البنك الدولي قدّرت خسائر القطاع البيئي بأكثر من 500 مليون دولار، فيما يحتاج لبنان إلى نحو 300 مليون دولار كتدخل عاجل لاستعادة التوازن البيئي.

وأعلنت إطلاق “جائزة منى خليل للالتزام البيئي” تكريماً للناشطة البيئية الراحلة منى خليل، كما كشفت عن توثيق الوزارة استخدام مادة “الغليفوسات” في القرى الحدودية، وإحالة الملف إلى وزارة الخارجية لتقديم شكوى رسمية أمام مجلس الأمن.

وفي ملف إدارة الردميات، أوضحت أن الوزارة أنجزت الإجراءات التشغيلية الخاصة بفرز الأنقاض ومعالجتها، مؤكدة اعتماد خطة تقوم على إعادة استخدام 70 في المئة من الردميات في مشاريع الطرق واستصلاح الأراضي، فيما تخصص النسبة المتبقية لتأهيل المقالع المهجورة، ضمن مشروع ممول من البنك الدولي.

أما في ما يتعلق بقطاع النفايات، فأكدت الزين أن الأزمة تعود أساساً إلى غياب الحوكمة وتشتت الصلاحيات، مشيرة إلى أن تشكيل الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة وإعداد قانون استرداد الكلفة يشكلان حجر الأساس لإصلاح القطاع. وأوضحت أن مساهمة الأسر في تغطية كلفة جمع النفايات ونقلها ستتراوح بين 3 و12 دولاراً شهرياً، فيما تتحمل الدولة كلفة المعالجة عبر رسوم بيئية على المنتجات الملوثة.

وأشارت إلى بدء تنفيذ مشاريع تطوير وإعادة تأهيل معامل النفايات في زحلة وبعلبك والهرمل وعكار وقضاء صور، إضافة إلى العمل على إصدار مرسوم خاص بالوقود البديل المستخرج من النفايات، والذي يمكن أن يخفف التلوث ويحد من كميات النفايات المطمورة.

وأكدت أن الوصول إلى حلول جذرية ومستدامة في قطاع النفايات يحتاج إلى فترة تتراوح بين سنتين وسنتين ونصف، معتبرة أن الإصلاح الحقيقي هذه المرة سيؤسس لجذب استثمارات القطاع الخاص وتحقيق إدارة مستدامة للقطاع.

وفي ملف المقالع والكسارات، شددت الزين على وجود فوضى كبيرة ومخالفات واسعة، مشيرة إلى أن تطبيق قانون تقدير الأضرار البيئية الناتجة عن المقالع المخالفة قد يترتب عليه مبالغ تصل إلى نحو ملياري دولار، فيما لا تزال العديد من الملفات قيد المتابعة القضائية.

كما أكدت أن الوزارة تعمل على إعداد قانون خاص بالمقالع وآليات واضحة لإعادة تأهيل المواقع المتضررة، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الاستثمارات غير المرخصة.

وختمت بالتشديد على أهمية تعزيز المواطنة البيئية عبر التربية والتعليم، معلنة إطلاق برامج للتطوع والتدريب في وزارة البيئة ومشاريع تربوية تهدف إلى دمج المفاهيم البيئية في المناهج التعليمية وترسيخ ثقافة الاستدامة لدى الأجيال الجديدة.