الاحداث ـ أشار الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنه “لا شك أن معطيات جديدة طرأت على مستوى المواجهة بين إسرائيل و”الحزب” في الأيام الأخيرة الفائتة، خصوصاً أن إسرائيل جسَّت النبض العسكري منذ ما بعد عملية “يوم الأربعين” والردّ المحدود الذي قام به على اغتياله قائده العسكري فؤاد شكر في عقر الضاحية".
وقال: “لكنّ هناك معطيات أوسع تشجّع إسرائيل على اقتناص الفرصة السانحة للدخول في مواجهة واسعة، فإسرائيل عبّرت عن ذلك عبر قياداتها في أكثر من موقع، من رأس الهرم أي رئيس الحكومة نتنياهو، وصولاً إلى رئيس الأركان في الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي ومسؤولين آخرين”.
واعتبر الزغبي أن “المعطى الجديد الذي يشجّع إسرائيل على توسيع المجابهة، هو الاختبار الأخير الذي قامت به ليل الأحد الفائت ضد مواقع إيرانية واسعة في الوسط والشمال السوري، أي منطقة حماة ومصياف. فالواضح أن الطائرات الإسرائيلية المغيرة تفادت المواقع الروسية المحصّنة في هذه المنطقة، في حين أن الدفاعات الجوّية الروسية تفادت بدورها التصدّي للطائرات الإسرائيلية”.
هذا يعني، برأي الزغبي، أن “إيران بدأت تدرك عزلتها في أي مواجهة واسعة، وانعكس ذلك في تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين وأبرزهم المرشد الأعلى خامنئي الذي تحدث عن "تراجع تكتيكي" لإيران. وهذا الإدراك الإيراني بأن طهران ستكون معزولة في أي حرب واسعة، سينسحب، أو ربما انسحب على “الحزب”، الذي يدرك، أو بدأ يدرك، أنه سيكون معزولاً بدوره أيضاً في حال توسيع أو اتّساع الحرب، لأن إيران منكفئة حتى عن الرد على اغتيال إسماعيل هنية في عقر عاصمتها”.
لذلك، رأى الزغبي أن “الفرصة الأخيرة تبدو سانحة أمام “الحزب” كي يتفادى عزلته العسكرية، الإقليمية والدولية، ويتمتع ببقية باقية من الشجاعة، من أجل أن يوقف حرب المشاغلة في الجنوب قبل اختتام عامها الأول بعد أقل من شهر”.