الأحداث - استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر الخميس في الصرح البطريركي في الديمان، سلسلة من الوفود والشخصيات، حيث تناولت اللقاءات ملفات روحية وثقافية وإنمائية ووطنية، إضافة إلى قضايا الحفاظ على التراث وتعزيز الدور الثقافي والاجتماعي للكنيسة.
واستهل الراعي لقاءاته باستقبال وفد من منطقة الكورة ضم رئيس بلدية أميون السابق غسان كرم، وكريم سابا، وجورج العلم، حيث أكد الوفد أن الزيارة تأتي استمرارًا للعلاقة التاريخية التي تربط أميون بالصرح البطريركي. كما جرى عرض واقع المدينة والتحديات التي تواجهها، ولا سيما الهجرة وتراجع عدد المقيمين، إلى جانب بحث الأوضاع الإنمائية والصحية في المنطقة.
وأشاد الراعي بأميون وتراثها، مثنيًا على الحرف التقليدية بعد تسلمه هدية تذكارية من صناعة حرفيي المدينة، معتبرًا أنها تشكل جزءًا من الهوية الثقافية اللبنانية.
كما استقبل الراعي الوزير السابق جهاد أزعور يرافقه المهندس طوني أزعور وجورج عرب، بحضور المطران جوزيف نفاع، حيث تناول اللقاء معرضًا ثقافيًا يقام في باريس حول مدينة جبيل، وأهمية إبراز الإرث الحضاري اللبناني والتاريخ الفينيقي، إضافة إلى التوقف عند تطويب البطريرك الطوباوي الياس بطرس الحويّك.
وبحث المجتمعون أيضًا في الشأن الثقافي والتربوي، ولا سيما تجربة “معهد الكلمة”، وإمكان إنشاء معهد ماروني متخصص بالدراسات المارونية والتراث الكنسي، مع إعلان أزعور استعداده لدعم المبادرة. كما تناول اللقاء انتشار عبادة القديس شربل في العالم، ورسالة البابا لاون الرابع عشر بشأن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وأهمية مواكبة التطورات مع الحفاظ على القيم الإنسانية.
واختتم الراعي لقاءاته باستقبال مدعي عام التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، بحضور المطران إلياس نصار، حيث شدد البحث على أهمية استقلالية القضاء، وترسيخ الثقة بالمؤسسات، ودور العدالة في حماية المجتمع وتعزيز دولة القانون، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا التشريعية والقانونية.
وأكد المشاركون في ختام اللقاءات أن الصرح البطريركي سيبقى مساحة للحوار الوطني، وحاضنة للمبادرات التي تخدم الإنسان، وتصون التراث، وتعزز الثقافة، وتواكب مسيرة بناء الدولة على أسس العدالة والتعاون.