الاحداث - استقبل البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قبل ظهر اليوم، في المقر البطريركي الصيفي في الديمان، مجلس إدارة «تيلي لوميار» و«نورسات»، برئاسة رئيس مجلس الإدارة المطران أنطوان نبيل عنداري، وبمشاركة المدير العام جاك الكلاسي، حيث جرى البحث في حصيلة عمل المحطتين خلال عام 2025، والخطة الإعلامية الجديدة للمرحلة المقبلة.
وضم الوفد الأرشمندريت أنطوان ديب، والدكتور أنطوان سعد، وجورج معوض، وكريم عبد الله، وعبود بوغوص، وريمون ناضر، ووديع بربارة ممثلًا شركة التدقيق المالي الجديدة، والدكتورة ماري تريز كريدي، وجوزفين ضاهر الغول.
وعرض المجتمعون الرؤية الإعلامية الجديدة القائمة على دمج المحطتين وتوحيد الجهود البشرية والتقنية، إلى جانب تطوير البرامج وتعزيز الحضور الرقمي، ولا سيما في المجالات الروحية والعائلية والشبابية، وبرامج الأطفال والكنائس المشرقية.
وقدمت كريدي عرضًا للبرامج الجديدة المقرر إطلاقها تباعًا مع بداية الخريف، إضافة إلى مشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وإنتاج المحتوى الرقمي، وتجديد الاستديوهات والهوية البصرية، وتطوير الموقع الإلكتروني وجريدة «الدستور».
كما ناقش المجتمعون دليل السياسات والإجراءات الذي ينظم عمل الموظفين والإنتاج والعلاقات العامة واستقبال الضيوف وحماية الملكية الفكرية، على أن يُعرض خلال لقاء عام للموظفين برعاية البطريرك الراعي وحضوره.
وتناول الاجتماع الوضع المالي وميزانية عام 2025، إضافة إلى أوضاع الأسهم والمساهمين وتعويضات نهاية الخدمة وسبل تأمين صندوق خاص بها.
وفي السياق، عرض الكلاسي مراحل مشروع «الحاضرة الإعلامية» في ذوق الخراب – الضبية، موضحًا أن المشروع حصل على ترخيص لبناء نحو 10 آلاف متر مربع، موزعة على طابقين تحت الأرض وطابقين فوقهما، وأن أعمال الحفر بدأت في الموقع.
ويضم المشروع استديوهات حديثة ومكاتب إدارية ومراكز للإنتاج والتدريب، إلى جانب مكتبة ضخمة تضم أكثر من مليوني كتاب وصحيفة ووثيقة، وعدد من المتاحف، بينها متحف يوثق حياة الأخ نور ومسيرة تأسيس «تيلي لوميار»، ومتحف لبدايات التلفزيون وتطور تقنيات البث، ومتحف للأيقونات يضم نحو ألف أيقونة، إضافة إلى مساحات للتماثيل والمقتنيات التراثية.
وأكد المجتمعون أن «الحاضرة الإعلامية» ليست مجرد مشروع عقاري أو تقني، بل مساحة للقاء بين الكنائس والطوائف والثقافات، ومركز لحفظ الذاكرة الروحية والإعلامية، وتدريب أجيال جديدة على الإعلام المسؤول.
وشددوا على أن تنفيذ المشروع في ظل الحروب والأزمات يشكل «فعل إيمان بالمستقبل»، ورسالة تؤكد استمرار الحضور المسيحي ودوره في الشرق، على أن تكون الحاضرة منبرًا للحقيقة والوحدة ومحبة الإنسان، وصوتًا ينطلق من لبنان إلى العالم.