Search Icon

الراعي يجول على أديار بشري: التربية والرسالة الرهبانية وبراءة الأطفال في ثلاث محطات

منذ 15 دقيقة

سياسة

الراعي يجول على أديار بشري: التربية والرسالة الرهبانية وبراءة الأطفال في ثلاث محطات

الاحداث - في إطار جولاته الراعوية وتفقّده الأديار والمؤسسات الكنسية في منطقة الجبّة، قام البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بجولة شملت مدرسة راهبات العائلة المقدسة، ودير مار يوسف للآباء الكرمليين، وراهبات الأم تريزيا في بشري.
ورافق الراعي في جولته،  المطران الياس نصار، النائب البطريركي في بكركي، والمونسنيور طوني الآغا، الوكيل البطريركي في الديمان، والأب فادي تابت، أمين السر العام، والخوري كاميليو مخايل، أمين السر الخاص.
راهبات العائلة المقدسة: التربية في قلب الرسالة
استهل البطريرك الراعي جولته بزيارة مدرسة راهبات العائلة المقدسة في بشري، حيث التقى الراهبات واطّلع على واقع رسالتهن التربوية والإنسانية، وعلى أوضاع مدارسهن وأديارهن والحضور الذي تؤديه الرهبنة في خدمة أبناء المنطقة.
وشكّل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية الرسالة التربوية التي تحملها الرهبانيات، وعلى دور المدرسة في تنشئة الأجيال والمحافظة على ارتباط العائلات بأرضها وقراها، ولا سيما في ظل الظروف الصعبة التي تواجه المؤسسات التربوية. كما اطّلع غبطته على أبرز التحديات والحاجات، مشددًا على أهمية استمرار هذه المؤسسات في أداء رسالتها وخدمة الإنسان.
الرهبان الكرمليين صلاة وخدمة وثقافة وتراث
وفي المحطة الثانية، وصل الراعي عند الساعة الحادية عشرة والنصف إلى دير وكنيسة مار يوسف للآباء الكرمليين في بشري، حيث كان في استقباله رئيس الدير الأب هياف فخري والآباء وأفراد العائلة الرهبانية، إلى جانب ممثلين عن الجماعات العلمانية المرتبطة بالروحانية الرهبانية.
واستمع الراعي إلى عرض عن حياة الدير ونشاطه الروحي وعلاقته بالرعايا، إضافة إلى حضور الجماعات العلمانية ورسالتها، وما تمثله من امتداد للروحانية الرهبانية في حياة العلمانيين. كما تناول اللقاء مختلف النشاطات التي يقوم بها الدير، ومن بينها العمل على تنشيط قبو النبيذ بوصفه أحد الموارد التي تساعد في تأمين احتياجات الدير واستمرار رسالته.
واطّلع الراعي كذلك على المجموعة المتحفية التي أنشأها الأب أيوب يعقوب، وتضم الأصداف والطيور والفراشات المحفوظة من بلدان مختلفة، واستمع إلى شرح عن اهتمامه بتوثيق عالم الفراشات وعلاقاته وتبادل العينات مع مهتمين بالبيئة في الخارج، فضلًا عن نشاطه الفني في الرسم والحفر على الزجاج.
وقبيل مغادرته، زار الراعي كنيسة القديس يوسف وتفقّد أعمال الترميم الجارية فيها، بعدما أصابتها أضرار بسبب تسرّب المياه والرطوبة ومشكلة في القرميد. واطّلع على الأعمال التي يقوم بها الفنان ناجي كيروز، الذي أنجز أيضًا رسمَي القديس سابا والقديس يوسف، في إطار المحافظة على القيمة الفنية والروحية للكنيسة وإعادة رونقها.
راهبات الأم تريزيا: عقد من الورد وترتيلة لمريم
وعند الساعة الثانية عشرة، غادر الموكب دير الفرنسيسكان متوجهًا إلى المحطة الأخيرة لدى راهبات الأم تريزيا في بشري، حيث وصل عند الساعة الثانية عشرة وخمس دقائق، وكان في استقبال الأم الرئيسة كلوديا يوفينا والأخت سيلفين والراهبات والأطفال.
وطغت على الاستقبال عفوية الأطفال وبراءتهم، إذ تقدّم أحدهم ووضع عقدًا من الورد حول عنق البطريرك، فيما عبّر الأطفال والراهبات بطريقتهم البسيطة عن فرحهم باستقبال غبطته. والتُقطت الصورة التذكارية التي جمعت الراعي بالأطفال والراهبات، قبل أن يُختتم اللقاء بترتيلة «حبّك يا مريم» وأخذ البركة من غبطته.
ثلاث محطات ورسالة واحدة
واختتم الراعي جولته بعدما جمعت محطاتها الثلاث وجوهًا متكاملة للحضور الكنسي في الجبّة: التربية وصناعة الإنسان، والحياة الرهبانية بما تحمله من صلاة وخدمة وثقافة وتراث، والطفولة بما تمثله من براءة ورجاء للمستقبل.
وشكّلت الجولة تأكيدًا لدور الأديار والمؤسسات التربوية في خدمة الإنسان والمحافظة على الحضور الروحي والاجتماعي في المنطقة، وعلى أن الرسالة التي تجمعها، على اختلاف ميادينها، تبقى واحدة: خدمة الإنسان، وترسيخ الإيمان، وحفظ التراث، وبناء الأجيال المقبلة.