الأحداث - أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن لبنان لا يمكن أن ينهض بمنطق المصالح الخاصة والحسابات الضيقة، بل بثقافة البذل والتضحية والعمل من أجل الخير العام، مشدداً على أن الأوطان تُبنى بروح المشاركة والتضامن والوحدة الوطنية.
كلام الراعي جاء خلال ترؤسه القداس الإلهي لمناسبة خميس الجسد في معهد الرسل – جونية، بدعوة من النائب البطريركي على أبرشية جونية المطران يوحنا رفيق الورشا وكهنة جونية، وبمشاركة عدد من المطارنة والكهنة والرهبان والراهبات وحشد من المؤمنين والفعاليات.
وفي عظته، تناول الراعي المعنى الروحي لعيد خميس الجسد، مؤكداً أن سرّ القربان المقدس يجسد حضور المسيح الدائم في حياة الكنيسة والمؤمنين، ويشكّل مصدر قوة ووحدة ورجاء في مواجهة الأزمات والتحديات.
كما توقف عند المأساة التي طالت عائلة كرم في القليعة، رافعاً الصلاة لراحة الضحايا ومعرباً عن تضامنه مع ذويهم، مؤكداً أن الإيمان يبقى مصدر تعزية وسط الألم.
ودعا الراعي إلى التمسك بقيم الحوار واللقاء وتغليب المصلحة الوطنية العليا، معتبراً أن لبنان والمنطقة يواجهان تحديات تستوجب العودة إلى القيم الإنسانية والروحية التي تحفظ الاستقرار وتصون العيش المشترك.
وختم بالدعوة إلى الصلاة من أجل لبنان والسلام في المنطقة، آملاً بعودة الاستقرار وتمكين الشعوب من العيش بكرامة وأمان، ومؤكداً أن الرجاء المسيحي يبقى أقوى من الأزمات مهما اشتدت.