Search Icon

الراعي من ايليج: حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة والجنوب ليس ورقة تفاوض

منذ 25 دقيقة

سياسة

الراعي من ايليج: حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة والجنوب ليس ورقة تفاوض

الأحداث – احتفل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بالقداس الإلهي في سيدة إيليج، في الذكرى السنوية لشهداء المقاومة اللبنانية، تحت شعار «طوبى لصانعي السلام»، بحضور حشد من الشخصيات الروحية والسياسية والاجتماعية والمؤمنين.

وشارك في القداس النائب البطريركي العام المطران الياس نصار، وراعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، وراعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، ورئيس دير سيدة ميفوق الأب ناجي أبي سلوم، وعدد من الكهنة والرهبان، إلى جانب النائب غياث يزبك والنائب السابق سامر سعادة والعلامة السيد علي الأمين وعدد من الفعاليات.

وفي عظته، شدد الراعي على أن «الكبير، في المنطق الإنجيلي، ليس من يملك سلطة أكبر، بل من يستطيع أن يخدم أكثر»، معتبرًا أن السلطة والمسؤولية العامة تفقدان معناهما عندما تتحولان إلى امتياز أو تسلط، داعيًا إلى أن تكون الدولة ومؤسساتها في خدمة الإنسان والمصلحة الوطنية.

وفي ذكرى الشهداء، أكد أن الوفاء لهم لا يكون فقط باستعادة أسمائهم وصورهم، بل ببناء لبنان الذي من أجله بذلوا حياتهم، أي لبنان الحرية والكرامة والسيادة والدولة القادرة على حماية أرضها وأبنائها.

وتحت شعار «طوبى لصانعي السلام»، شدد الراعي على أن السلام لا يعني الاستسلام أو التنازل عن الحقوق، بل يحتاج إلى الحقيقة والعدالة والمصالحة، مؤكدًا أن لبنان يحتاج إلى سلام يحفظ سيادته ويحمي الإنسان والأرض ويعيد إلى الدولة دورها ومرجعيتها الجامعة.

وفي أبرز مواقفه، أكد أن «حماية لبنان تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة، وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة وقرار وطني واحد»، مشددًا على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون من مسؤولية المؤسسات الشرعية.

وقال إن الجنوب «ليس ورقة تفاوض»، بل أرض لبنانية وأهله مواطنون لهم الحق في الأمن والاستقرار والعودة إلى قراهم، داعيًا إلى وقف الاعتداءات وحماية الأرض والحقوق. وأيد كل تفاوض جدي يحمي لبنان ويجنبه الحرب ويحقق الانسحاب ويحفظ الحقوق والسيادة والأمن والاستقرار.

ودعا الراعي إلى وجود «رجال دولة يضعون الوطن فوق مواقعهم»، وإلى اعتماد خطاب مسؤول في الإعلام والسياسة، وتربية الأجيال الجديدة بعيدًا من أحقاد الماضي، معتبرًا أن الوفاء للشهداء يكون ببناء دولة تمنع تكرار الحروب والانقسامات.

كما تطرق إلى ملف الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، داعيًا المعنيين إلى إعادة دراسة ملف التفرغ وإقراره بما ينصف الأساتذة المستحقين ويحفظ المعايير الأكاديمية ويراعي الشراكة والتوازن الوطنيين.

وفي ختام القداس، كانت كلمة لرئيس رابطة سيدة إيليج تيدي أبو رجيلي، دعا فيها إلى بناء دولة واحدة وجيش واحد وقرار واحد في الحرب والسلم، والانتقال من ذاكرة الحرب والانقسام إلى ثقافة السلام والشراكة الوطنية.