Search Icon

الراعي لرئيس حكومة "يواجه الانقلاب‎"‎
‎"‎إستشارات" عون تنتظر "مشاورات" باسيل

منذ 5 سنوات

من الصحف

الراعي لرئيس حكومة يواجه الانقلاب‎‎
	‎‎إستشارات عون تنتظر مشاورات باسيل

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : بصفته "أمّ الصبي" في عملية إجهاض تكليف الرئيس سعد الحريري، باشر رئيس "التيار ‏الوطني الحر" جبران باسيل "تخصيب" بديل مطواع في سدّة "التكليف والتأليف"، وانكب ‏خلال الساعات الأخيرة مع "حزب الله" على رسم معالم الشخصية السنّية القادرة على إتمام ‏المهمة الانقلابية على الدستور، تأكيداً على "علوّ كعبه" في عملية التأليف، وقد جنحت به ‏‏"سكرة" الإطاحة بالحريري نحو محاولة تسويق "فكرة" تولي أحد المحسوبين عليه، مستشار ‏رئيس الجمهورية للشؤون الخليجية فادي عسلي، رئاسة الحكومة ولو بأكثرية بسيطة، كما ‏كشفت مصادر واسعة الاطلاع، غير أنه اصطدم بتفضيل "حزب الله" عدم استعجال خيار ‏‏"المواجهة‎". 
‎ 
وتوضح المصادر أنّ "المشاورات الحكومية الجدّية لا تزال محصورة ضمن نطاق سياسي ‏ضيّق يكاد ينحصر حتى الساعة بحيّز الاجتماعات الجارية بين "حزب الله" وباسيل، والتي ‏ترمي إلى التباحث في الفصل المقبل من المشهد السياسي، وسط محاولة "حارة حريك" كبح ‏جموح "البيّاضة" ودفعها إلى التعقل وتغليب المصالح الاستراتيجية على النزوات العابرة، من ‏خلال السعي إلى "تدبيج" شخصية سنّية قابلة للتسويق سنياً وخارجياً"، مؤكدةً أنّ "الأمور لا ‏تزال تراوح راهناً بين أخذ وردّ، ودعوة رئيس الجمهورية ميشال عون للاستشارات النيابية ‏الملزمة ستبقى معلقة بانتظار ما ستفضي إليه مشاورات باسيل‎". 
‎ 
غير أنّ دوائر الرئاسة الأولى حرصت في المقابل على إيصال "رسائل إسناد" لتوجهات رئيس ‏‏"التيار الوطني الحر" الحكومية، فشددت على أنّ عون "وإن كان فتح المجال أمام محاولة ‏بلورة توافق سياسي قبل توجيه الدعوة إلى الاستشارات النيابية، لكنه في المقابل لن ينتظر ‏طويلاً لتحديد موعدها"، ملوحةً بأنّ "رئيس الجمهورية في حال لمس مسعى للمماطلة في ‏إنجاز التوافق المسبق على التكليف فإنه لن يتأخر في الدعوة إلى الاستشارات، وعلى الكتل ‏عندها تسمية من تراه مناسباً وليُكلف من يحصد أعلى نسبة أصوات‎". 
‎ 
وفي السياق نفسه، لفتت مصادر بعبدا إلى أنّ عون قد يعمد إلى تحديد موعد الاستشارات خلال ‏الساعات القليلة المقبلة ليضع الجميع أمام سقف زمني مقفل، بحيث يكون الموعد المحدد ‏مباشرةً بعد عيد الأضحى "إما نهاية الأسبوع الجاري أو مطلع الأسبوع المقبل"، في حين ‏كشفت المعلومات أنّ رئيس الجمهورية تحرّك باتجاه الديمان، حيث أوفد مستشاره أنطوان ‏قسطنطين إلى المقر الصيفي للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، حاملاً معه رسالة ‏عونية شفهية لوضع الراعي في تفاصيل المشهد ومستجداته، لا سيما ما يتصل منها بما ينوي ‏رئيس الجمهورية القيام به إزاء عملية التكليف والتأليف‎. 
‎ 
توازياً، وعلى وقع توثيق منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" ما نسبته "77% من ‏الأسر في لبنان لم يعد لديها ما يكفي من المال لشراء الطعام"، ناشد البطريرك الماروني أمس ‏أهل السلطة "باسم الشعب الفقير والمقهور والجائع والمشتت كخراف لا راعي لها، وباسم ‏لبنان الواقع في حال الانهيار" الإسراع في بلورة الحلول الحكومية باعتبار الوقت الراهن هو ‏‏"وقت تحمّل المسؤوليات لا وقت الانكفاء‎". 
‎ 
على أنّ عظة الراعي "الحكومية" التي استفزت على ما يبدو "تيار المستقبل" في شقها المتعلق ‏بتحديد المواصفات المطلوبة لرئاسة الحكومة، كونه أساء فهمها، رسمت معالم وطنية مختلفة ‏عما يجري الإعداد له في مطبخ مشاورات "الممانعة"، سيّما وأن البطريرك الماروني طالب ‏صراحةً بأن يفضي التشاور بين القوى السياسية إلى تسمية "شخصية سنية لرئاسة مجلس ‏الوزراء، تكون على مستوى التحديات الراهنة (...) وتواجه انقلاباً جارفاً على النظام والدستور ‏والمؤسسات الشرعية، وتفككاً للقوى الوطنية‎". 
‎ 
وإذ دعا إلى ضرورة "خلق واقع سياسي جديد يعيد التوازن ويلتقي مع مساعي الدول ‏الصديقة"، حذر الراعي من أنّ "البلاد لا تواجه أزمة حكومية عادية بل أزمة وطنية شاملة ‏تستدعي تضافر الجهود من الجميع"، مشدداً في هذا المجال على وجوب "تجاوز الأنانيات ‏والمصالح والحسابات الانتخابية الضيقة التي تسيطر بكل أسف على عقول غالبية القوى ‏السياسية، على حساب المصلحة الوطنية العليا‎". 
‎ 
وانطلاقاً من أنّ كل الأمور المتصلة بتسيير شؤون الدولة مرهونة بإيجاد "سلطة إجرائية"، ‏أعاد الراعي التنويه بكون "ما جرى ويجري من إهمال وانتفاء للحوار والتعاون، يعزز فكرة ‏عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان لإخراج لبنان واللبنانيين من ضيقتهم المتعددة الأوجه"، منتقداً ‏‏"الجماعة السياسية التي تعطي كل يوم الدليل بعد الدليل على عجزها عن القيام بأبسط واجباتها ‏تجاه الشعب والوطن، وعلى فشلها في الحفاظ على مؤسسات الدولة واستقلالية الشرعية ‏الوطنية"، مع تسليطه الضوء بشكل أخص على عجز السلطة حتى عن حل أبسط المسائل ‏اليومية "كالنفايات والكهرباء والغذاء والدواء والمحروقات"، إضافة إلى عجزها عن "مكافحة ‏الفساد، وتسهيل عمل القضاء، وضبط ممارسة الوزارات والإدارات، وإغلاق معابر التهريب ‏والهدر"، فضلاً عن كونها "عاجزة عن تحصين نفسها بتأليف حكومة، وعاجزة عن معالجة ‏القضايا المصيرية كإجراء إصلاحات وترسيم حدود وحسم خيارات الدولة، واعتماد الحياد‎".‎