Search Icon

الراعي لاستعادة "مقاومة الأجداد": يداي مقيّدتان لكنّ لساني حرّ
عون يحضّر "ضربة قاضية": جبران "ما سقط‎"!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

الراعي لاستعادة مقاومة الأجداد: يداي مقيّدتان لكنّ لساني حرّ
	عون يحضّر ضربة قاضية: جبران ما سقط‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : عملاً بـ"النصيحة" التي أسداها رئيس الجمهورية ميشال عون للبنانيين بُعيد انتفاضة تشرين ‏‏"اللي مش عاجبو يهاجر"... هاجر عماد حويلي إلى ليبيريا لتحصيل قوت عائلته وإعالتها في ‏لبنان، لكنه لم يكن يدري أنّ إجرام السلطة سيطارده ويعيده إلى بيروت لتقبّل العزاء بزوجته ‏وبناته الأربع بعدما قضين في رحلة البحث عن "تنكة" بنزين على أوتوستراد السعديات... ‏ليصبح واجب العزاء موصولاً بعهد ميّت سريرياً صمّ آذانه عن أنين الناس وأوصاهم بالصبر ‏والسلوان حتى بلوغ "جهنم" وبئس المصير‎. 
‎ 
لكن، ولأنّ "مصير" جبران باسيل هو إكسير العهد ومبعث الحياة الوحيد في عروقه، يُعدّ ‏فريق الرئاسة الأولى العدّة والأرضية لخطوة سيقدم عليها رئيس الجمهورية "خلال فترة قريبة ‏وتؤدي إلى كسر الرتابة والجمود في المشهد الحكومي"، كما مهّدت لها مصادر عونية، بينما ‏اعتبرتها مصادر مواكبة للملف الحكومي "خطوة تفجيرية للوضع برمته تؤسس لقلب الطاولة ‏على كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف سعد الحريري، بشكل يهدف إلى ‏وضع تكليف الحريري تحت "مقصلة دستورية" رداً على استمرار دعم الثنائي الشيعي لهذا ‏التكليف، لتكون خطوة عون بمثابة "ضربة قاضية" تسقط مبادرة بري رداً على استشعار خطر ‏محاولة إسقاط باسيل "بالنقاط" على حلبة التأليف، إثر انحياز "حزب الله" لتفويض عين التينة ‏على حساب تفويض البيّاضة‎". 
‎ 
وبالانتظار، لا يزال رئيس الجمهورية متريثاً في الإقدام على "كسر الجرّة" مع الثنائي الشيعي ‏ريثما يتضح له ما ستؤول إليه نتائج المشاورات الجارية على خط "حزب الله" ـ "التيار ‏الوطني الحر"، ربطاً بتفويض باسيل السيد حسن نصرالله تحصيل حقوق المسيحيين الوزارية، ‏وعلى ضوئها سيتحدد "عونياً" مصير مبادرة بري. وفي هذا الإطار، يلوّح العونيون بأنّ جعبة ‏بعبدا لم تخلُ من الخيارات وقد نقلت أوساطهم خلال الساعات الأخيرة معلومات تفيد بوجود ‏‏"مجموعة خطوات قيد الدراسة والاعداد"، ومن ضمنها "دعوة رئيس الجمهورية إلى عقد ‏طاولة حوار وطني في قصر بعبدا أو توجيه رسالة جديدة الى اللبنانيين يكاشفهم خلالها ‏بالحقائق". إلا أنّ المعطيات المتوافرة لا تزال تشي بأنّ بلورة هذه الأفكار والخيارات تمهيداً ‏لاعتماد إحداها سيبقى رهن نتائج الاتصالات القائمة في محاولة أخيرة لإحداث خرق في جدار ‏التشكيل، على قاعدة ما يردده المقربون من قصر بعبدا من أنّ عون ما زال منفتحاً على أي ‏مبادرة "شرط التزامها بالدستور وبصلاحيات رئيس الجمهورية‎". 
‎ 
وفي المقابل، رأت مصادر سياسية أنّ الأمور ستظل تراوح مكانها بغض النظر عما سيُقدم ‏عليه رئيس الجمهورية من خطوات، لا سيما وأنّ "التجارب السابقة سواء في الحوار أو في ‏الرسائل أثبتت بالملموس فشلها الذريع"، وذكّرت بفشل دعوة عون إلى طاولة الحوار تحت ‏وطأة المقاطعة الواسعة لها، وبمصير الرسائل السابقة التي وجهها رئيس الجمهورية إلى ‏مجلس النواب ثم ارتدّت سلباً على موقع الرئاسة الأولى، ناصحةً إزاء ذلك رئيس الجمهورية ‏بالإقدام على الاتصال بالرئيس المكلف والتفاهم ثنائياً معه على التأليف لأنّ الناس "شبعت ‏مبادرات ورسائل‎". 
‎ 
وفي السياق عينه، كشفت المعلومات أنّ فكرة دعوة عون لطاولة حوار على جدول أعمالها ‏طرح تشكيل "حكومة أقطاب" كانت قد راودت فعلاً رئيس الجمهورية إبان زيارة البطريرك ‏بشارة الراعي الأخيرة إلى بعبدا، إلا أنها عادت وسُحبت من التداول الرئاسي تحت وطأة ‏الرسائل التي أكدت أنّ المجتمع الدولي لن يسير بدعم هكذا حكومة باعتبارها ترمي إلى تعويم ‏الطبقة السياسية الفاسدة التي ينادي الشعب بمحاسبتها‎. 
‎ 
وأمام التأزّم الحاصل وانسداد الأفق في المشهد الوطني، لم يجد البطريرك الراعي أمس سوى ‏الدعوة إلى استعادة "مقاومة الأجداد" في سبيل حماية لبنان وإعادة استنهاضه، بعدما أمعن ‏الطاقم السياسي الحاكم في "التخريب والهدم وكأن العمل السياسي هو من أجل خراب وطن ‏وهدم دولة وتهجير مواطنين‎". 
‎ 
وخلال افتتاح أعمال منتدى "معاً من أجل لبنان، المئوية الثالثة" في الصرح البطريركي، قال ‏الراعي: "كل أزمة هي دائماً مناسبة للعودة إلى الذات من أجل إنطلاقة جديدة"، داعياً من هذا ‏المنطلق إلى "شدّ الهمم وانتزاع الخوف من قلوبنا وتجديد الايمان بلبنان ورسالته وبمقدرات ‏لبنان وشعبه، وبما ينتظر من لبنان كوطن رسالة في هذه الأسرة الاقليمية والدولية"، وختم: ‏‏"عندما اعتُقل بولس الرسول وقُيّد في السلاسل، قال: "يداي مقيّدتان في السلاسل لكنّ لساني ‏حرّ"... نعم، عقلنا حرّ، ونستطيع إذا تضامنا وتكاتفنا أن ننهض رغم كل شيء (...) هكذا فعل ‏أجدادنا وهذا دورنا اليوم‎".