Search Icon

الراعي في تخرّج «معهد الكلمة»: «أنتم الأرض الطيبة.. وزارعو الكلمة ومبشّروها»

منذ ساعة

متفرقات

الراعي في تخرّج «معهد الكلمة»: «أنتم الأرض الطيبة.. وزارعو الكلمة ومبشّروها»

الاحداث - حضر البطريرك الماروني  الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة،  بعد ظهر اليوم الأربعاء، حفل تخرّج دفعة جديدة من طلاب «معهد الكلمة»، التي حملت اسم «الإنسانية الرائعة»، وذلك على مسرح الصرح البطريركي في بكركي.
وحضر الاحتفال المطران حنا علوان والمطران الياس نصار النائبان البطريركيان العامان، والمطران جوزيف نفاع النائب البطريركي على الجبّة وزغرتا ومدير المعهد، والأب فادي تابت أمين السر العام في البطريركية المارونية، والخوري كاميليو مخايل أمين السر الخاص للبطريرك، إلى جانب أساتذة المعهد والقيمين عليه والخريجين وعائلاتهم.
وبعد النشيد الوطني، ألقت السيدة جيني الشمالي كلمة ترحيبية، ثم تحدث المطران نفاع عن مسيرة «معهد الكلمة» وتوسعه، مشيرًا إلى أنه بات يضم نحو 1800 طالب، بينهم 194 طالبًا جديدًا التحقوا به هذا الصيف، وإلى تطور برامجه التعليمية والكتابية ووصولها إلى طلاب في لبنان والخارج عبر وسائل التواصل والتعليم عن بُعد.
كما تناول نفاع التحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي، انطلاقًا من عنوان الدفعة «الإنسانية الرائعة»، مشددًا على أن التكنولوجيا يجب أن تبقى في خدمة الإنسان لا العكس، وأن المسؤولية والقرار الأخلاقي لا يمكن تفويضهما إلى الآلة.
وألقى الطالب طوني حدشيتي كلمة باسم الخريجين، شكر فيها المطران نفاع والأساتذة والقيمين على المعهد، متحدثًا عن أثر السنوات الثلاث من الدراسة في تعميق معرفته بالإيمان والكنيسة وتعليمها.
وتخلل الاحتفال عرض شهادات عن برامج المعهد في لبنان والخارج، قبل أن تُتلى رسالة قداسة البابا لاون الرابع عشر الموجهة إلى «معهد الكلمة»، والتي أعرب فيها عن تقديره للرسالة التي يؤديها المعهد في خدمة التنشئة المسيحية ونشر كلمة الله، مشجعًا القيمين عليه والأساتذة والطلاب على مواصلة عملهم بروح الرسالة والالتزام. وأكد أهمية أن تسهم التنشئة في ترسيخ الإيمان وفي بناء إنسان قادر على الشهادة للإنجيل في حياته ومجتمعه. وفي ختام رسالته، منح البابا بركته الرسولية للمسؤولين عن المعهد وللأساتذة والطلاب والخريجين، متمنيًا أن تثمر جهودهم خيرًا ونموًا في الإيمان.
الراعي: «الكلمة تولّد الإيمان في القلوب»
وفي كلمته، استهل البطريرك الراعي حديثه ممازحًا الحضور بالقول: «بعد كلمة قداسة البابا، مَن يستطيع أن يتكلم؟»، ثم ركز على جوهر رسالة «معهد الكلمة»، مؤكدًا أن الكلمة الإلهية هي أساس الحياة المسيحية، وأن «الإيمان من السماع»، وأن السماع يحتاج إلى مبشرين يحملون الكلمة إلى الآخرين.
وحيّا المطران جوزيف نفاع ومعاونيه على رسالتهم، معتبرًا أنهم من الذين أُرسلوا ليزرعوا كلمة الله، وقال إن «الكلمة تولّد الإيمان في القلوب».
وشبّه الراعي الخريجين بالأرض الطيبة في مثل الزارع، موضحًا أن كلمة الله هي بذرة حية، وأن الأرض التي تستقبلها هي قلب الإنسان وعقله وإرادته، حيث تُفهم الكلمة وتُقبل وتتحول إلى قرار وحياة وثمر.
وقال للخريجين: «أنتم الأرض الجيدة والطيبة»، معتبرًا أن انتشار طلاب المعهد في لبنان والخارج دليل على قدرة كلمة الله على تجاوز الحدود والمسافات والوصول إلى الإنسان حيثما كان.
وتوقف الراعي عند أهمية وسائل التواصل والتقنيات الحديثة، مشيرًا إلى أنها، وإن كانت تحمل أحيانًا الكثير من «السموم»، يمكن استخدامها في الاتجاه المعاكس لإيصال كلمة الله ونشر الخير والحقيقة، مشيدًا بالمطران نفاع الذي استفاد من هذه الوسائل ووضعها في خدمة الرسالة.
ودعا الخريجين إلى ألا يحتفظوا بالكلمة لأنفسهم، بل أن يحملوها إلى محيطهم، وقال لهم: «شاركوا الكلمة مع أولادكم وعائلاتكم وفي المجتمع. أنتم زارعو الكلمة ومبشرو الكلمة».
وذكّر بما قاله البابا بندكتس السادس عشر عن الكنيسة في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن الأجداد عاشوا من كلمة الله واستمدوا منها القوة التي مكّنتهم من الصمود والثبات.
وهنأ المطران نفاع على مبادرته، مؤكدًا أنه يقوم بما هو أساسي في مسؤوليته الكنسية، أي خدمة الكلمة، كما هنأ الخريجين وقال لهم: «أنتم الأرض الطيبة. مبروك عليكم التخرج»، متوقفًا عند اسم دفعتهم «الإنسانية الرائعة»، ومتمنيًا لهم أن يجسدوا هذا الاسم في حياتهم ورسالتهم.
واختُتم الاحتفال بتوزيع الشهادات على الخريجين، بمشاركة البطريرك الراعي الذي بقي على المسرح خلال تسليمها، وسط فرحة الخريجين وعائلاتهم.