Search Icon

الراعي: دولتنا آخذة بالإنهيار وشعبنا يفتقر ويُهاجر

منذ 3 سنوات

سياسة

الراعي: دولتنا آخذة بالإنهيار وشعبنا يفتقر ويُهاجر

الاحداث- ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة الصرح البطريركي في  بكركي،.

وبعد الانجيل المقدس ، ألقى الراعي عظة حيا فيها كلّ المسيحيّين في لبنان وسواه على إسهامهم البنّاء في مختلف الميادين، إذ يجمعون بين مشاريع الإنماء على أنواعها وبين الأخلاقيّة والشفافيّة في الإداء، مضيفًا:" إنّنا نقدّر ابتكاراتهم وتضحياتهم وخدمتهم للخير العام. وبذلك يعوّضون عن إهمال المسؤولين السياسيّين بل وعن عجزهم وتعطيلهم لمقدّرات الدولة."

وقال :"يسعدنا أن نحتفل معًا بهذه الليتورجيا الإلهيّة، ونجدّد إيماننا بأن المسيح الربّ حاضر بيننا ومعنا ومن اجلنا، وخصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها على صعيد دولتنا اللبنانيّة الآخذة بالإنهيار، وعلى صعيد شعبنا الذي يفتقر أكثر فأكثر، ويضطرّ إلى هجرة الوطن نحو أوطان تحترم الإنسان وحقوقه. وذلك احترام مفقود على ارضنا. كلّ ذلك بسبب سوء الحوكمة من جماعة سياسيّة فاسدة وهدّامة وفاشلة، من دون أي وخز ضمير أخلاقي أو وطنيّ.
عولمة الحقيقة والمحبّة في الكنيسة هي الأساس والروح للعولمة الحديثة، المعروفة بعولمة الإقتصاد والمال والثقافة، والتي أوجدتها التقنيّات الإلكترونيّة والاكتشافات الحديثة ووسائل الإتصال. عولمة الحقيقة والمحبّة تدعو إلى التضامن وإنماء كلّ شخص بشريّ ومجتمع، فلا تهمّش أحدًا، بل تحمل قضيّة الفقراء وضحايا الظلم والعنف والحرب والاستبداد والاستكبار، فتحمي حقوقهم وتعمل على خدمتهم، وتندّد بكلّ إعتداء على الإنسان وكرامته وحياته. عولمة الحقيقة والمحبّة تدعو إلى الحوار بين الثقافات والأديان في سبيل خدمة السلام والنمو الشامل، ونبذ الحرب والعنف والإرهاب، ومن أجل تجاوز الانقسامات والخلافات.
عولمة الحقيقة والمحبة هي رهن المسيحيين، لانها مُسندة اليهم من المسيح الرب، دينونتنا كبيرة اذا لم نعش هذه العولمة".