Search Icon

الراعي: الوادي المقدس يجسّد الشراكة المسيحية الإسلامية ولبنان لا مستقبل له إلا بالدولة والدستور

منذ 58 دقيقة

سياسة

الراعي: الوادي المقدس يجسّد الشراكة المسيحية الإسلامية ولبنان لا مستقبل له إلا بالدولة والدستور

الاحداث-  برعاية  البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وفي حضوره، افتتحت رابطة قنوبين للرسالة والتراث، بالتعاون مع دير مار اسطفان للرهبات الأنطونيات، الدورة الثالثة من المؤتمر الدائم لتراث الوادي المقدس، تحت عنوان «الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني».
وكان من المقرر أن تُعقد الجلسة الافتتاحية في بيت الذاكرة والإعلام في حديقة البطاركة، إلا أن رداءة الأحوال الجوية أدت إلى نقل المؤتمر إلى الصرح البطريركي في الديمان، وإجراء تعديل على بعض فقرات البرنامج، ولا سيما بما يتلاءم مع النقل التلفزيوني المباشر عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال.
وحضر المؤتمر ممثل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون المحامي أنطوان صفير، والنائبان جورج عطالله ووليم طوق، والسيد فادي غانم ممثلاً وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، والمطران جوزيف نفاع النائب البطريركي على منطقتي الجبة وزغرتا، والمطران الياس نصار النائب البطريركي العام، والمطران كوستا كيال ممثلاً بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، والشيخ فراس بلوط ممثلاً مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والسيد رمزي جمّان ممثلاً شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، والدكتور ماهر حسين، النائب الثاني لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، إلى جانب شخصيات روحية ورسمية وثقافية واجتماعية وإعلامية.
عرب: التراث المسيحي المشترك مدخل إلى أبعاد الوادي الوطنية
وفي مستهل اللقاء، اعتذر السيد جورج عرب من الحاضرين عن التعديل الذي طرأ على البرنامج نتيجة رداءة الأحوال الجوية ونقل المؤتمر من حديقة البطاركة إلى الصرح البطريركي في الديمان، وما استلزمه النقل التلفزيوني المباشر عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال من إعادة ترتيب للبرنامج.
ثم عرض عرب كتاب «التراث المسيحي المشترك في الوادي المقدس – الدورة الثانية»، الذي كان قد وُزّع على الحاضرين، وقرأ فهرسه، متوقفاً بإيجاز عند ما يضمه من أبحاث تاريخية وروحية وأثرية توثّق غنى الوادي وتراثه المسيحي المشترك.
الشدراوي: لبنان الكبير لا يستمر إلا بوحدة أبنائه
ومع انطلاق أعمال المؤتمر، ألقى رئيس رابطة قنوبين للرسالة والتراث نوفل الشدراوي كلمة الرابطة، مؤكداً أن المؤتمر يأتي في ظل التحولات والتحديات التي تشهدها المنطقة، وفي وقت يحتاج فيه لبنان إلى المحافظة على دوره الحضاري بوصفه «الوطن الرسالة».
ورأى الشدراوي أن استعادة الصفحات المشرقة من التاريخ تسهم في تنقية الذاكرة الوطنية من رواسب الماضي وتعزيز ثقافة الحوار واللقاء، ولا سيما لدى الشباب، مشدداً على التمسك بمشروع الدولة العادلة القادرة التي تحفظ السيادة والاستقلال والقرار الوطني الحر.
وأكد أن «لبنان الكبير لا يستمر إلا بوحدة جميع أبنائه وتضامنهم»، داعياً إلى ترسيخ العيش المشترك ووحدة الانتماء والولاء للبنان.
أبو المنى: القمة الروحية في فردان نموذج للوحدة واللقاء
وفي مستهل الكلمات الروحية والوطنية، ألقى السيد رمزي جمّان كلمة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى، ناقلاً تحياته وتهانيه بانعقاد المؤتمر ودعمه لأهدافه.
واستعاد جمّان، باسم أبي المنى، روحية القمة الروحية الإسلامية – المسيحية التي انعقدت في دار طائفة الموحدين الدروز في فردان، بدعوة من شيخ العقل، وما جسدته من لقاء بين المرجعيات الروحية حول الثوابت الوطنية المشتركة، مؤكداً أهمية مواصلة هذه الروحية وتعزيز الحوار والتقارب بين مختلف المكونات اللبنانية، بما يحصّن الوحدة الوطنية والعيش المشترك ويجعل من اللقاء بين اللبنانيين قاعدة لمواجهة التحديات.
دريان: ليتحوّل الكلام إلى مبادرات من الشمال إلى الجنوب
ثم ألقى الشيخ فراس بلوط كلمة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، ناقلاً تحياته إلى البطريرك الراعي والمشاركين.
وأكد أن هذا الاجتماع يقدم صورة لبنان الحقيقية، لبنان بتنوعه وجماله لا بخلافاته وانقساماته، مشدداً على المسؤولية الكبيرة الملقاة على اللبنانيين في مواجهة التحديات.
ودعا إلى ألا تبقى الكلمات في إطار المواقف والنوايا، بل أن تتحول إلى مبادرات عملية يعيشها كل إنسان من أقصى شمال لبنان إلى أقصى جنوبه، لأن ما تحتاج إليه البلاد هو أن يعيش اللبنانيون تنوعهم باعتباره غنى وجمالاً، وأن يصبح الحوار واللقاء واقعاً يومياً في حياتهم.
حسين: الدولة الواحدة والشراكة الوطنية لا غنى عنهما
بعدها، ألقى الدكتور ماهر حسين، النائب الثاني لرئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، كلمة باسم رئاسة المجلس، ناقلاً تحيات رئيسه الشيخ علي الخطيب.
وتوقف حسين عند الدلالتين اللتين تحملهما المناسبة: الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس ومئوية الدستور اللبناني، معتبراً أن الوادي بما يحمله من إيمان وتاريخ يمثل صفاء النفس، فيما تستدعي مئوية الدستور تجديد الالتزام بالدولة والقانون والمؤسسات.
وأكد أن الدساتير ليست نصوصاً مقدسة، بل تخضع لحركة الزمن، فيما تكمن قيمتها في احترامها وتطبيقها بما يخدم الدولة والمجتمع ويصون سيادة لبنان واستقلاله ووحدة الوطن بجميع مكوناته.
وأكد حسين أن المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يؤمن بالشراكة الوطنية الكاملة، «التي لا فضل فيها لمكوّن على آخر إلا بمقدار ما يقدمه من خدمات وتضحيات في سبيل هذا الوطن»، وبقيام الدولة العادلة الراعية والحامية، القادرة على تأمين الاستقرار والأمان لجميع مواطنيها.
واستعاد في هذا السياق نهج مؤسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام المغيب السيد موسى الصدر، والإمامين الراحلين الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ عبد الأمير قبلان، وصولاً إلى الشيخ علي الخطيب، مؤكداً التمسك بوحدة لبنان والشراكة بين جميع أبنائه.
اليازجي: الوادي المقدس إرث مسيحي ووطني جامع
وتلت ذلك كلمة بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس البطريرك يوحنا العاشر اليازجي، ألقاها ممثله المطران كوستا كيال.
وأكدت الكلمة أن الوادي المقدس لا يُختصر ببعد طائفي أو مذهبي، بل يشكل مساحة من الذاكرة المسيحية المشرقية والتراث الوطني المشترك، وأن المحافظة عليه هي محافظة على صفحة أساسية من تاريخ لبنان الروحي والثقافي.
وشددت على أهمية استعادة الذاكرة المشتركة وتحويل التراث من مجرد استذكار للماضي إلى جسر للحوار والشراكة وبناء المستقبل، مؤكدة أن لبنان، في عمق رسالته، يقوم على اللقاء والتنوع، وأن حماية هذه الخصوصية تتطلب التمسك بالعيش المشترك والدولة والمؤسسات.
عون: الوادي «إرث الروح ومنارة التاريخ» والدستور ضمانة الوحدة
وشكلت كلمة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، التي ألقاها ممثله المحامي أنطوان صفير، محطة وطنية أساسية في المؤتمر.
ونقل صفير تحيات رئيس الجمهورية وتقديره لهذه المناسبة التي تجمع بين مئوية الدستور اللبناني واستحضار الأبعاد الوطنية لتراث الوادي المقدس.
وأكد عون أن الوادي المقدس، أو قاديشا، هو «إرث الروح ومنارة التاريخ»، وليس مجرد موقع جغرافي، بل ذاكرة وطنية تختزن تاريخاً من الإيمان والصمود والحرية، وتشهد أديرته وكنائسه ومغاوره على أن لبنان كان وسيبقى أرض الحرية والنور والحوار.
وقال: «في الوادي المقدس، تذوب الحجر صلاة، وتنبت من بين الصخور أغصان الرجاء، والمغاور ما هي إلا كتاب مفتوح على الحرية».
ورأى أن الوادي كان ملاذاً للحرية والكرامة، وفيه صمد اللبنانيون في وجه الاضطهاد، وتعاقبت فيه الصلوات وتجاوزت الأديان، ليبقى لبنان أرض الرسالة.
عون: التنوع ليس عائقاً بل مصدر قوة
وأكد رئيس الجمهورية أن التراث الروحي للوادي ركيزة من ركائز الهوية اللبنانية، وأن التنوع الذي يتميز به لبنان ليس عائقاً بل مصدر قوة وإشعاع، إذ أسهم اللبنانيون على اختلاف انتماءاتهم في كتابة تاريخ وطنهم وصناعة مجده.
ومن الوادي انتقل عون إلى الدستور، معتبراً أن مئويته ليست مجرد محطة للاحتفال بماضٍ دستوري، بل مناسبة للتفكير في الدولة التي يريدها اللبنانيون للأجيال المقبلة.
الدستور عقد اجتماعي جامع
وشدد عون على أن الدستور هو عقد اجتماعي جامع وضمانة للوحدة الوطنية، وأن الديمقراطية التوافقية، وإن كانت في أساسها سنداً للنظام البرلماني، تحولت في مراحل عدة إلى عائق أمام تطبيق الدستور والقوانين، وأدخلت البلاد في أزمات عطلت الاستحقاقات والمؤسسات.
وأكد أن الخيار الذي لا بديل منه هو الدولة، وأن يكون الجميع تحت سقفها وسقف مؤسساتها، بحيث لا تستطيع فئة أو طائفة أن تختزل الدولة أو تتحدث باسمها.
وشدد على أن لبنان لا يريد حروباً بعد اليوم، وأن من حق الأجيال الجديدة أن تعيش بسلام يحفظ السيادة والكرامة والممتلكات.
واستعاد كلام الرئيس الراحل كميل شمعون بأن «الدستور هو الضمانة الوحيدة لاستمرار لبنان وطناً حراً»، وكلام الرئيس الراحل فؤاد شهاب بأن «الدستور ليس نصاً جامداً، بل هو أداة لتطوير الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية».
أربعة أبعاد للبنان الدستوري
وحدد عون أربعة أبعاد للدستور تتلاقى مع رسالة الوادي المقدس: وحدة الوطن، والمساواة والمواطنة، والعيش المشترك، والحرية والرسالة.
فلبنان، وفق الدستور، دولة مستقلة ذات وحدة لا تتجزأ وسيادة تامة، واللبنانيون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات. كما أن العيش المشترك هو جوهر الميثاق الوطني، فيما تبقى الحرية جزءاً أصيلاً من هوية لبنان ورسالته.
وخلص إلى إقامة صلة عميقة بين قاديشا والدستور: فإذا كان الدستور هو العقد الاجتماعي الذي جمع اللبنانيين منذ عام 1926، فإن الوادي المقدس يمثل العقد الروحي الذي جمعهم عبر القرون، كل في إيمانه وحريته.
وأكد أن إرادة الحياة التي لم تنكسر في الوادي هي نفسها روح لبنان التي لم تنكسر ولن تنكسر، مختتماً: «عشتم، وعاش لبنان».
الراعي في الختام: الشراكة المسيحية الإسلامية ليست خياراً ظرفياً بل جوهر لبنان
وفي ختام الكلمات، كانت لصاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كلمة موسعة، وضع فيها المؤتمر في إطاره التاريخي والروحي والوطني، وربط بين تراث الوادي المقدس والرسالة التي يحملها لبنان في محيطه والعالم.
وأكد الراعي أن المسيرة التي بدأتها رابطة قنوبين للرسالة والتراث لم تكن مجرد عملية توثيق للمعالم التاريخية، بل سعياً إلى اكتشاف المعاني الحية الكامنة في هذا التراث وإعادتها إلى قلب الحياة الوطنية.
وأوضح أن الدورتين الأولى والثانية تناولتا التراث المسيحي المشترك، فيما تذهب الدورة الثالثة أبعد من ذلك، إلى إبراز المشترك المسيحي الإسلامي في تراث الوادي وأبعاده الوطنية.
لبنان صيغة حياة لا مجرد مساحة جغرافية
ورأى الراعي أن هذه القراءة تلامس جوهر لبنان، لأن لبنان لا يقوم على إلغاء الاختلاف، بل على جعل الاختلاف مساحة للقاء والشراكة. فالطوائف اللبنانية مدعوة إلى العيش معاً في ظل العدالة والمساواة أمام القانون، وهذه الصيغة هي التي أعطت لبنان فرادته ورسخت هويته ورسالة وجوده.
وأكد أن هذه الخصوصية هي التي حملت البابا القديس يوحنا بولس الثاني إلى اعتبار لبنان أكثر من وطن، إنه رسالة حرية ونموذج تعددية للشرق كما للغرب.
الوادي لم يكن منغلقاً على ذاته
واستعاد الراعي صفحات من تاريخ الوادي، ليؤكد أن قنوبين لم تكن مكاناً منعزلاً عن محيطه، بل مساحة تفاعل روحي وثقافي وحضاري.
وتوقف عند النهضة الثقافية التي عرفها لبنان والمشرق، وعند تأسيس المدرسة المارونية في روما سنة 1584، وما أطلقته من حركة علمية وثقافية، ثم عند الدور الريادي الذي أدته مطبعة دير مار أنطونيوس قزحيا منذ سنة 1610، بما جعل الوادي جزءاً فاعلاً من نهضة فكرية وثقافية واسعة.
من الميثاق الوطني إلى الطائف
وفي قراءته للمسار الوطني، أكد الراعي أن الشراكة المسيحية الإسلامية مرت بمحطات صعبة، إلا أن اللبنانيين كانوا يعودون في اللحظات المصيرية إلى الخيار الذي لا بديل منه: الوحدة والعيش معاً.
وأشار إلى أن هذه الإرادة تبلورت في الميثاق الوطني عام 1943، ثم تأكدت في اتفاق الطائف سنة 1989، وصولاً إلى تكريس القاعدة الدستورية الحاسمة: «لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك».
ورأى أن هذه العبارة ليست مجرد نص دستوري، بل خلاصة التجربة اللبنانية بأسرها، لأن لبنان لا يستطيع أن يكون لبنان إذا استأثر به فريق، أو أُلغي منه مكوّن، أو اختل فيه التوازن الذي يقوم عليه الاجتماع الوطني.
الوجود المسيحي شراكة ورسالة
وأكد الراعي أن التمسك بالوجود والدور المسيحيين في لبنان والمشرق لا ينطلق من منطق فئوي أو انعزالي، بل من مفهوم الشراكة والرسالة، لأن الحضور المسيحي جزء من تكوين الشرق وتاريخه وهويته الحضارية.
وشدد في المقابل على أن هذه الشراكة لا تتحقق إلا مع المسلمين وفي إطار وطن واحد ودولة واحدة، معتبراً أن الشراكة المسيحية الإسلامية هي جوهر الكيان اللبناني وخصوصيته الفريدة.
ورأى أن هذه التجربة اللبنانية تشكل جواباً عملياً على منطق صراع الأديان والحضارات، لأن لبنان بتركيبته التاريخية والإنسانية أثبت أن التنوع يمكن أن يتحول من عامل انقسام إلى مصدر غنى، وأن الاختلاف يستطيع أن يصبح مساحة لقاء إذا حفظته الدولة والعدالة والمساواة.
من تراث قنوبين إلى ثقافة وطنية
ودعا الراعي إلى عدم التعامل مع تراث الوادي باعتباره آثاراً وذكريات محفوظة في الكتب والمتاحف، بل إلى جعله قوة حية في المجتمع، وترجمة قيمه إلى ثقافة حوار وتواصل وسلام ولقاء إنساني.
وأكد أن المطلوب أن تمتد هذه الروحية من قنوبين إلى طرابلس، ومنها إلى سائر المناطق اللبنانية، بحيث تصبح الذاكرة المشتركة وسيلة للمصالحة لا لاستحضار النزاعات، ولجمع اللبنانيين لا لتقسيمهم.
وفي هذا المعنى، رأى أن المؤتمر يتجاوز البعد الأكاديمي ليصبح عملاً وطنياً يسهم في تنقية الذاكرة، وتثبيت ثقافة العيش المشترك، والمحافظة على لبنان وطناً للحرية والتعددية والشراكة.
وهكذا اختتم المؤتمر أعماله في الديمان على صورة لبنان الذي اجتمع تحت سقف الصرح البطريركي، بمختلف عائلاته الروحية، ومعه الدولة ممثلة برئيس الجمهورية، في مشهد التقت فيه قاديشا بالدستور، والتاريخ بالمستقبل، والذاكرة بمسؤولية بناء الدولة؛ لتخرج من المؤتمر رسالة وطنية جامعة: لبنان لا يحميه انتصار مكوّن على آخر، بل انتصار الدولة والشراكة والعيش المشترك، ولا مستقبل له إلا بوحدة أبنائه تحت سقف الدستور والمؤسسات.