الاحداث- أعرب البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد عن أسفه" لانتهاك الهدنة في غزة والعودة الى الحرب والقتل والتهجير".
وقال:"يا لقساوة قلب البشر البعيدين عن الله".
وأكد أن "لا احد في لبنان يريد امتداد الحرب الى الجنوب واذا امتدت لا احد يعرف أين تصل وماذا ستخلّف لنصلي لابعاد الحرب".
أضاف:"نحن نصلي ليدرك المسؤولون عن مصير الدولة انهم ملزمون بثلاثية السماع والتأمل والنطق ومن اجل ادراك ضرورة التلاقي وتخلي كل فريق عن مصالحه وضرورة التوجه الفوري الى البرلمان وانتخاب رئيس".
وشدد على ان "اقفال القصر الجمهوري جريمة موصوفة آخذة في هدم المؤسسات وتشويه وجه لبنان".
وقال:"اذا تكلمنا بالقانون وفلسفته والسياسة نقر بأن القوانين تعلّق للأمور الضرورية ولذلك في ظل حرب على الابواب ترجف القلوب وسد المعابر غير الشرعية من الضروري عدم المس بقيادة الجيش، والا اذهبوا الى مجلس النواب وانتخبوا رئيس للجمهورية ليتوقف الجدال".
فقد ترأس البطريرك الراعي قداس الاحد في الصرح البطريركي في بكركي وبعد الانجيل المقدس ، ألقى عظة قال فيها:"نحن نصلّي لكي يدرك المسؤولون عن مصير الدولة والشعب، أنّهم ملزمون بثلاثيّة السماع والتأمّل والنطق. وهي الطريق الوحيد لخروج كلّ واحد منهم من شرنقة مصالحه وحساباته، وللتلاقي بروح المسؤوليّة الوطنيّة من أجل التباحث في أسباب التعثّر واللاثقة المتبادلة، على أن يتخلّى كلّ فريق عن مشاريعه على حساب لبنان أرضًا وشعبًا ومؤسّسات.
8. إنّ أولى ثمار " السماع والتأمّل والنطق" هي التوجّه الفوريّ إلى البرلمان وانتخاب رئيس للجمهوريّة عبر دورات متتالية يوميًّا وفقًا لمنطوق المادة 49 من الدستور. إنّ عدم انتخابه وإقفال القصر الجمهوري منذ سنة وشهرين تقريبًا جريمة موصوفة آخذة بهدم المؤسّسات الدستوريّة والإدارات العامّة وانتشار الفوضى والفساد وتشويه وجه لبنان الحضاري. إذا تكلّمنا من باب القانون وروحه وفلسفته منذ الشرع الروماني إلى اليوم، كلامًا منزّهًا عن السياسة ومصالحها الخاصّة، نقرّ بأنّ القوانين تُعلّق بقرار من السلطة المختصّة بسبب الظروف القاهرة منعًا لنتائج قد تكون وخيمة، فنقول: يجب في هذه الحالة عدم المسّ حاليًّا بقيادة الجيش، بل تحصين وحدته وتماسكه، وثقته بقيادته، وثقة الدول به. فالجنوب اللبناني متوتّر، والخوف من امتداد الحرب إلى لبنان يُرجف القلوب، والحاجة إلى الجيش متزايدة لتطبيق القرار 1701، واستقرار الجنوب، ولضبط الفلتان الأمني الداخلي، ولسدّ المعابر غير الشرعيّة بوجه تهريب البشر والسلع والمخدّرات وما سواها.
ونردّد مرّةً ثانية: إذهبوا، أيّها النواب بموجب ضميركم الوطني، إلى مجلسكم وقوموا بواجبكم الأوّل والخطير، وانتخبوا رئيسًا للجمهوريّة وفق المادّة 49 من الدستور، فتستقيم المؤسّسات، ويسلم الوطن، ويتوقّف كلّ جدال وانقسام!
9. أعطنا ياربّ، وللجميع نعمة السماع والتأمّل والنطق بالأفعال، من أجل الخير، وتمجيد اسمك القدّوس، إلى الأبد، آمين".