الاحداث- شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون تناولت ملفات سياسية وأمنية وإصلاحية، إلى جانب التحضيرات لاستحقاقات دولية ومؤتمرات ستقام في لبنان.
واطلع عون من المندوبة الدائمة للبنان لدى منظمة «الأونيسكو» السفيرة هند درويش على التحضيرات الجارية لزيارة المدير العام للمنظمة الدكتور خالد العناني إلى بيروت خلال الأسبوع الحالي، إضافة إلى دور لبنان في المنظمة وسبل تفعيله. كما بحث معها التحضيرات للقمة الفرنكوفونية العشرين المقررة في كمبوديا يومي 15 و16 تشرين الثاني المقبل، والتي ستشهد انتخاب الأمين العام للمنظمة لولاية تمتد من 2027 إلى 2030.
وفي لقاء مع وفد «تاسك فورس فور ليبانون»، أكد عون أن لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق الإطار كاملاً، ويعوّل على الولايات المتحدة الأميركية لتطبيقه، باعتبارها جادة وملتزمة وداعمة.
وأشار إلى أن الوزارات الخدماتية باتت موجودة في القرى والبلدات التي انتشر فيها الجيش اللبناني، وتوفر الخدمات للسكان، مؤكداً أن إسرائيل «لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر استخدام القوة العسكرية المجردة والتدمير وقتل الأبرياء».
وشدد عون على أن العلاقة مع إيران يجب أن تكون «من دولة إلى دولة، تقوم على الاحترام المتبادل ومن دون التدخل في الشؤون الداخلية»، لافتاً إلى العمل على إقرار قوانين لمكافحة الفساد واستكمال الإصلاحات، وتفعيل الحكومة الإلكترونية والقضاء.
وفي ما يتعلق بقوات «اليونيفيل»، حيّا رئيس الجمهورية المبادرة النيابية والعريضة الداعية إلى التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، مؤكداً أن وجودها «مهم لنواحٍ عديدة، ويساعد على تثبيت السكان في قراهم وبلداتهم وتعزيز الاستقرار بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني».
وقال إن «خيارنا الأول هو التمديد لقوات اليونيفيل»، أما في حال عدم التمديد، فالخيار الثاني هو اعتماد صيغة تضمن استمرار وجود قوات دولية في الجنوب ضمن الإطار القانوني المطلوب، على أن تكون إلى جانب الجيش اللبناني وبالتنسيق معه، دعماً للاستقرار وتنفيذ المهام الموكلة إليها.
وأشار عون إلى أن إسرائيل ترفض وجود اليونيفيل وتضغط في هذا الاتجاه منذ نحو سنة، فيما يطالب لبنان ببقائها، مؤكداً أن الهدف هو ضمان استمرار الحضور الدولي في الجنوب، سواء عبر التمديد لليونيفيل أو من خلال قوات دولية رديفة لها، بما يحافظ على الاستقرار ويعزز دور الدولة والجيش.
كذلك، استقبل عون رئيس حركة التغيير إيلي محفوض، الذي أكد بعد اللقاء أن «مسار الدولة هو المسار الصحيح»، مشيراً إلى أن الجيش والأجهزة الأمنية يقومون بواجباتهم «من دون دعاية أو استعراض»، وأن «الدولة اليوم أكثر تماسكاً».
وفي الملف التكنولوجي، اطلع رئيس الجمهورية من وزير تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة والسيد بيار شويري على التحضيرات لإقامة معرض «اكسبيريا» في تشرين الأول المقبل، والذي سيعرض أحدث التطورات في مجالات التكنولوجيا والمعلوماتية والذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة، بمشاركة لبنانية وعربية ودولية واسعة.
كما استقبل عون محافظ المنطقة الروتارية 2452 مي منلا شميطلي، التي عرضت نشاط أندية الروتاري في خدمة المجتمع ودعم القطاعات الصحية والتربوية والإنسانية، ولا سيما مشاريع تأمين المياه النظيفة لأكثر من ألف مدرسة. وطلبت رعاية رئيس الجمهورية لمؤتمر المنطقة الروتارية الذي سيعقد في لبنان في 6 و7 و8 أيار 2027، بمشاركة نحو ألف روتاري من تسع دول.
وفي سياق آخر، نشر رئيس الجمهورية القانون الرقم 68 الذي أقره مجلس النواب قبل أيام، والقاضي بإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان.