الأحداث – اعتبر الرئيس ميشال سليمان أن الحوار برئاسة رئيس الجمهورية بات أمراً ملحاً وضرورة وطنية، في ظل الأجواء المشحونة في المنطقة، داعياً إلى تجنيب لبنان الانعكاسات السلبية للأزمات والصراعات والحروب التي تلوح في الأفق.
وفي بيان، رأى سليمان أنه بعد إدراج قضية شاحنة المتفجرات على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة ومناقشة إحالتها إلى المجلس العدلي، بات من الضروري إطلاق حوار وطني يستند إلى المصارحة المسؤولة والحقائق، على أن تكون أهدافه واضحة وجدول أعماله محدداً.
واقترح أن يدعو رئيس الجمهورية إلى عقد لقاءات حوارية في قصر بعبدا، انطلاقاً من ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بحصر السلاح، وحظر النشاطات الأمنية والعسكرية خارج نطاق المؤسسات العسكرية الشرعية، والعمل على إزالة الاحتلال الإسرائيلي.
وحدد سليمان ثلاثة محاور أساسية للحوار:
- التأكيد على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، والنأي به عن تداعيات التوترات والأزمات، حفاظاً على مصالحه الوطنية العليا واستقلاله ووحدة أراضيه.
- مواكبة تنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بحصر السلاح وحظر النشاطات الأمنية والعسكرية خارج نطاق المؤسسات الشرعية، ومناقشة الإجراءات التي تسهّل مهمة القوى الأمنية، مع برمجة جدول التخلي عن السلاح على كامل الأراضي اللبنانية ضمن مهلة لا تتجاوز سنة واحدة.
- استكمال تنفيذ الدستور ووثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) وتحصينهما، من خلال معالجة الإشكالات الدستورية والتفاهم على وضع نصوص تفسيرية أو توضيحية للمواد والنقاط الملتبسة، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء ومجلس النواب، كلّ بحسب صلاحياته، وبالتعاون مع القضاء عند الاقتضاء.
واقترح سليمان تشكيل هيئة الحوار من الشخصيات الواردة أسماؤها في ملحق مرفق، على أن تعقد الجلسة الأولى بعد أسبوعين من تاريخ توجيه الدعوة، فيما يُحدد موعد الاجتماع لاحقاً.
وأكد أن الحوار لا يُقاس فقط بما ينتجه من تفاهمات أو مبادئ وأسس جديدة، بل أيضاً بقدرته على احتواء الأزمات والتوترات وتفادي حصولها، وتبادل الآراء حول تعريف المصطلحات الواردة في الدستور والميثاق الوطني، ومنها السيادة والاستقلال والحرية والميثاقية والتعددية والتوافق والتحييد، وصولاً إلى أكبر قدر ممكن من التفسير المشترك لها بين المتحاورين.