Search Icon

الرئيس جوزاف عون: حصرية السلاح مطلب داخلي والسلاح خارج الدولة انتهت مهمته

منذ 4 ساعات

سياسة

الرئيس جوزاف عون: حصرية السلاح مطلب داخلي والسلاح خارج الدولة انتهت مهمته

الاحداث- أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أن خريطة الطريق لعهدِه كانت ولا تزال خطاب القسم، مشددًا على أنه ليس خطابًا للاستهلاك أو ليبقى حبرًا على ورق، بل خلاصة تجربة عسكرية امتدت على مدى 42 عامًا، منها 8 سنوات في قيادة الجيش.

وقال الرئيس عون في مقابلة مطوّلة مع تلفزيون لبنان: «إن خريطة الطريق لعهدي كان خطاب القسم الذي ضمّنته المطلوب مني القيام به. وهنا لا بد أن ألفت أن هذا الخطاب هو خلاصة تجربتي في الحياة العسكرية على مدى 42 عاماً، و8 سنوات في قيادة الجيش. وهو خطاب لم يوضع ليبقى حبرًا على ورق، وسأبذل المستحيل من أجل تحقيق كل ما ورد فيه، لكن لا يمكن أن يتحقق كله في سنة واحدة. في المقابل، ما تحقق خلال هذه السنة لا يمكن إنكاره أيضاً».

وأضاف أن لبنان، رغم التحديات الداخلية والخارجية والإقليمية والدولية، تمكن من التوفيق بين مقتضيات السيادة الوطنية، ومحاولة استرداد الأراضي المحتلة، والسلم الأهلي والاستقرار الداخلي، مؤكدًا أن الشعب اللبناني يريد الوفاق الوطني والسلم الأهلي، وأنه تم الحفاظ على الاستقرار ومنع الانهيار والعمل على إعادة تثبيت الدولة.

وفي ما يتعلق بالصلاحيات، أوضح رئيس الجمهورية أن هناك صلاحيات مكتوبة وأخرى منبثقة من الممارسة، مشيرًا إلى أن اتفاق الطائف نقل الصلاحيات من رئيس الجمهورية إلى مجلس الوزراء مجتمعًا، لكن لا تزال هناك ثغرات تستدعي الحوار والوفاق الوطني لمعالجتها لاحقًا.

وسأل:"«هل مسموح لرئيس الجمهورية ألا تكون له مهلة محددة للدعوة إلى استشارات نيابية لتكليف رئيس للحكومة؟ هل من المسموح لرئيس الحكومة أن تكون لديه مهلة مفتوحة من دون حدود لها لتشكيل حكومة؟ وهل من المسموح للوزير، تحت شعار صلاحياته، أن يعطّل المراسيم ويوقفها؟ إن الصلاحيات وجدت لتسيير المرفق العام وليس لتعطيله».

وأكد أن رئيس الجمهورية هو الحكم وعليه ألا يكون طرفًا، مشيرًا إلى أنه خلال سنة واحدة صدر 2240 مرسومًا، منها 1249 مرسومًا عاديًا و951 مرسومًا في مجلس الوزراء، وعُقدت 45 جلسة لمجلس الوزراء واتُّخذ 1038 قرارًا، متسائلًا: «إذا لم يكن هناك صلاحيات لرئيس الجمهورية وتم تحقيق كل ذلك، فكيف لو كانت هناك صلاحيات له؟».

وفي ملف السلاح، شدد الرئيس عون على أن مبدأ حصرية السلاح منصوص عليه في اتفاق الطائف وذُكر في خطاب القسم والبيان الوزاري، مؤكدًا أنه مطلب داخلي وليس استجابة لأي ضغط خارجي. وقال:

«هذا مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج. إنه من أسس بناء الدولة، حصرية السلاح وقرار السلم والحرب».

وأوضح أن قرار حصرية السلاح اتُّخذ في مجلس الوزراء والجيش ينفذه، مشيرًا إلى إعلان قائد الجيش استكمال السيطرة العملانية جنوب الليطاني، موضحًا أن هذه السيطرة تعني قدرة الجيش على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة والتدخل لمنعها، مع الإقرار بصعوبة تفتيش كل الوديان والغابات في وقت قصير.

وأكد أن الجيش يقوم بواجباته في الجنوب مع وجود تعاون إلى حد ما، وأن تطبيق حصرية السلاح سيشمل جميع المجموعات المسلحة، بما فيها السلاح الفلسطيني، لافتًا إلى سحب السلاح من عدد من المخيمات ومتابعة هذا الملف تدريجيًا وبواقعية، نظرًا للإمكانات المحدودة للجيش وكثرة المهام الملقاة على عاتقه.

وأشار الرئيس عون إلى أن الجيش اللبناني فقد 12 شهيدًا في الجنوب أثناء التعامل مع المتفجرات، بينهم خبراء هندسة، وأنه طلب مساعدات متخصصة في هذا المجال. وقال:«العِدّة هي نصف العمل… والجيش ينفذ مهمته وفق إمكاناته وظروف الطقس، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات».

وأكد أن أي مساعدات للجيش تسرّع التنفيذ، مشددًا على أن القرار اتُّخذ وتنفيذه مرتبط بتقديرات قيادة الجيش والإمكانات المتوافرة.

وفي موقف لافت، قال رئيس الجمهورية إن السلاح الذي وُجد في مرحلة سابقة لم يعد له دور اليوم، معتبرًا أن الجيش بات موجودًا وقادرًا، وأن بقاء هذا السلاح أصبح عبئًا على بيئته وعلى لبنان ككل، داعيًا إلى قراءة واقعية للظروف الإقليمية والدولية.

وتوجه إلى «الطرف الآخر» بالقول:«آن الأوان لكي تتعقلنوا. إما أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم بها… ضعوا أيديكم بيد الدولة وهي تتكفل بالحماية».

وأكد أن القرار اتُّخذ في لبنان وليس في الخارج، داعيًا جميع الأفرقاء إلى التعاون مع الدولة، لأن أحدًا لن يقاتل عن لبنان أو يحميه بدلاً منه.

وفي ملف السوريين، نفى وجود ضباط من نظام الأسد في لبنان، موضحًا أن المداهمات والتحقيقات لم تُظهر أي ارتباطات أمنية، وأن هناك تنسيقًا قائمًا مع الدولة السورية في هذا الشأن.

وشدد على رفض سياسة المحاور، مؤكدًا أن لبنان لن يكون منصة تهديد لأي دولة، مستشهدًا بتوقيف خلية أطلقت صواريخ، وبإبلاغ حركة «حماس» بوضوح عدم السماح بتكرار ذلك.

وفي ما خص تعيين السفير سيمون كرم، كشف الرئيس عون تفاصيل القرار، مؤكدًا أنه لم يكن بطلب أميركي أو خارجي، بل اتُّخذ في لبنان بعد التشاور مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام.

وأكد أن خيارات السياسة ثلاث: الدبلوماسية، والاقتصاد، والحرب، مشددًا على أن لبنان جرّب الحرب، وأن المسار الدبلوماسي يوفّر فرصة للتقدم، ولو بنسبة 50 في المئة، وهو قرار سيادي سيستمر به.

وأشار إلى أن علاقته مع الرئيس بري والرئيس نواف سلام ممتازة وقائمة على النقاش والتفاهم، نافياً وجود «ترويكا»، ومؤكدًا أن الاختلاف في الرأي لا يعني الخلاف.

وتحدث عن زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، معتبرًا أنها تحمل دلالات كبيرة، وعن دورها في إبعاد شبح الحرب، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي ملف المخيمات الفلسطينية، أوضح أن السلاح داخل المخيمات بات عبئًا على الفلسطينيين أنفسهم، وأن هناك تنسيقًا قائمًا مع السلطة الفلسطينية، مع متابعة أمنية حثيثة وضبط للمخيمات غير الشرعية.

وختم الرئيس عون بالإشارة إلى أن السلام هو حالة اللاحرب، وأن المساعي الحالية تندرج في إطار تدابير أمنية واتفاقات تضمن الانسحاب ووقف الاعتداءات وحل ملف الحدود، وصولًا إلى السلام العادل.

وفي الشأن الاقتصادي، أعلن أنه سيتم في جلسة مجلس الوزراء المقبلة مناقشة آلية إعادة الإعمار، بعد إقرار قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي، مع الطموح إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين مخصص لإعادة الإعمار.