Search Icon

الخارجية السعودية تستدعي السفير اللبناني
وتستنكر ‏تصريحات وهبة
‎"‎التعاون الخليجي" طالبه بالاعتذار..
والإمارات والكويت والبحرين قالت إن كلامه ‏‏"يتنافى مع الأعراف‎"‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

الخارجية السعودية تستدعي السفير اللبناني 
	وتستنكر ‏تصريحات وهبة
	‎‎التعاون الخليجي طالبه بالاعتذار..
	 والإمارات والكويت والبحرين قالت إن كلامه ‏‏يتنافى مع الأعراف‎‎

الاحداث- كتبت صحيفة " الشرق الأوسط " تقول : استدعت وزارة الخارجية السعودية السفير اللبناني، لتسليمه مذكرة احتجاج ‏رسمية على تصريحات مسيئة أدلى بها وزير الخارجية اللبناني، وأعرب بيان ‏رسمي للوزارة أمس عن تنديد المملكة العربية السعودية واستنكارها الشديدين ‏للتصريحات المسيئة للوزير شربل وهبة خلال مقابلة تلفزيونية، تطاول فيها على ‏المملكة وشعبها‎. 
وأكدت الخارجية السعودية أن تلك التصريحات تتنافى مع أبسط الأعراف ‏الدبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين. وأشار ‏البيان "نظراً لما قد يترتب على تلك التصريحات المشينة من تبعات على ‏العلاقات بين البلدين الشقيقين فقد استدعت سفير الجمهورية اللبنانية لدى المملكة ‏للإعراب عن رفض المملكة واستنكارها للإساءات الصادرة من وزير الخارجية ‏اللبناني، وتبليغه رسمياً‎". 
كما استدعت وزارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة السفير اللبناني ‏وسلمته مذكرة احتجاج رسمية تستنكر فيها تصريحات الوزير وهبة، وأكدت أن ‏تصريحات وهبة "تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية‎". 


واستدعت كل من البحرين والكويت السفيرين اللبنانيين لدى الدولتين، وسلمتهما ‏مذكرة احتجاج رسمية تضمنت رفض تصريحات وزير الخارجية والمغتربين ‏اللبناني وما تضمنته من إساءات إلى السعودية ودول وشعوب مجلس التعاون‎. 


وأكدت وزارتا الخارجية البحرينية والكويتية أن تلك التصريحات المستهجنة ‏تتنافى مع أبسط الأعراف الدبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات الأخوية التي تربط ‏شعوب دول مجلس التعاون مع الشعب اللبناني‎. 


واستنكر الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج ‏العربي، ما ورد على لسان وزير الخارجية اللبناني، وعبّر عن رفض دول ‏مجلس التعاون واستنكارها لما ورد فيها من إساءات مشينة بحق دول مجلس ‏التعاون الخليجي وشعوبها وكذلك الإساءة بحق السعودية. وطالب الحجرف في ‏بيان، الوزير اللبناني بتقديم اعتذار رسمي لدول مجلس التعاون الخليجي ‏وشعوبها نظير ما بدر منه من "إساءات غير مقبولة على الإطلاق‎". 


وأكد على المواقف الثابتة والراسخة التي قامت بها دول مجلس التعاون الخليجي ‏لدعم الشعب اللبناني، مضيفاً "تلك المواقف يشهد التاريخ لها وتهدف إلى سلامة ‏لبنان ودعم استقراره وأمنه، وتلك التصريحات تتنافى مع أبسط الأعراف ‏الدبلوماسية ولا تنسجم مع العلاقات التاريخية بين دول المجلس ولبنان‎". 


ولم تهدأ تداعيات التصريحات التي أطلقها وهبة في حوار تلفزيوني واتهم فيها ‏دول الخليج بطريقة غير مباشرة بالمسؤولية عن ظهور تنظيم "داعش" في ‏المنطقة بالإضافة إلى أوصاف مسيئة‎. 


ونتيجة ردود الفعل الغاضبة من خليجيين على مواقع التواصل الاجتماعي ‏وعاصفة من الانتقادات لتصريحات الوزير شملت لبنانيين من الطيف السياسي، ‏حاول وهبة استدراك الموقف بإصداره بياناً دعا فيه من وصفهم بـ"المصطادين ‏في المياه الراكدة إلى التوقف عن الاستثمار في الفتنة بين لبنان وأشقائه ‏وأصدقائه"، وقال إنه فوجئ بالتفسيرات والتأويلات غير الصحيحة لكلامه التي ‏‏"تدفع لتوتير العلاقات مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج، تحقيقاً لمصالح ‏شخصية على حساب مصلحة لبنان‎". 
وإلى ذلك لم تفلح جهود الرئيس اللبناني ميشال عون لتطويق التداعيات، بعد أن ‏اكتفى ببيان الثلاثاء قال فيه إن التصريحات التي أدلى بها وزير خارجيته عن ‏دول الخليج "تعبر عن رأيه الشخصي ولا تعكس موقف الدولة‎". 


ويشهد لبنان مرحلة قاتمة في تاريخه السياسي وأسوأ أزمة اقتصادية يواجهها منذ ‏الحرب الأهلية، وتسببت سيطرة جماعة "حزب الله" على مفاصل الدولة ‏ومراكز القرار فيها بخسارة لبنان أهم حلفائه من دول الخليج التي ضمنت له ‏مخرجاً آمناً من أزماته المتعددة. وتأتي تصريحات وهبة الذي ينتمي إلى "التيار ‏الوطني الحر" المتحالف مع "حزب الله" لتصبّ الزيت على نار الخلاف بين ‏دول الخليج ولبنان‎. 


وهاجم النائب المستقيل مروان حمادة عضو اللقاء الديمقراطي تصريحات ‏الوزير شربل وهبة المسيئة لدول الخليج، واعتبرها تجاوزاً لأقصى درجات ‏التحدي للأخوة والتضامن العربي، من قبل ما وصفه "العهد المتحكم بلبنان، ‏بمنظومته العونية والإيرانية". وقال لـ"الشرق الأوسط" إن كل كلام يصدر من ‏لبنان لشجب تصريحات الوزير يكون قليلاً في حق السعودية ودول الخليج، في ‏‏"ظل تراكم كل هذه الأخطاء التي تبدأ بالكلام البذيء ولا تتوقف عند تهريب ‏المخدرات والسلاح‎". 


وتمنّى حمادة على المملكة {أن تبقى في لبنان، رغم هذه الإساءات، وأن تستمر ‏في وضع كل دعمها المعنوي وثقلها السياسي لنجدة اللبنانيين الوطنيين ‏العروبيين، إزاء ما يتعرضون له من قضاء منحرف وقوى أمنية ليست على ‏مستوى المهمة وإدارة نهشها الفساد، على أمل أن تنتصر القوى الوطنية بالنهاية ‏وتنهي هذا الليل المظلم الذي حطّ على لبنان‎}.‎