الاحداث - تتابع مصادر مالية باهتمام بالغ كل المحاولات الهادفة إلى استهداف مصرف لبنان وحاكمه رياض سلامة في كل مرة يقترب من تحقيق هدف ما، بدءًا من الحملات العنيفة يوم أصرّ على تطبيق التعميم 154 وصولاً إلى ما يجري حالياً مع قرب إطلاق منصة "صيرفة" التي ستسهم في ضبط سعر صرف الدولار وتمنع عمليات المضاربة القائمة والتي يستغلها صيارفة وجهات إما لسحب الدولار إلى سوريا وإما لتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب لقمة اللبنانيين.
وتؤكد المصادر المالية لوكالة "أخبار اليوم" أنه وفي حين تتصارع الطبقة السياسية على جثة الدولة المفلسة، يحاول حاكم المركزي أن يفعل المستحيل ضمن الإمكانات المتوفرة. ولهذا السبب يتم في كل مرة تحريك قضية بشكل مفتعل ضد حاكم مصرف لبنان، لا تلبث أن تخمد وتختفي، وتبقى منها فقط الضجة الاعلامية التي تكون الهدف الحصري من إثارة القضية والضجة.
وتشرح المصادر أنه في حين تفاجأ اللبنانيون بإثارة غبار كثيف حول حاكم المركزي على خلفية تحرّك المدعي العام السويسري بالإنابة في قضية مزعومة ضد سلامة في كانون الثاني الماضي، تفاجأوا أكثر حين اتضّح أن القضاء السويسري لم يتحرّك لغاية اليوم في الملف الذي أرسل فيه المدعي العام التمييزي في لبنان كل الأوراق والملفات المطلوبة وأعلن فيه سلامة نيته ورغبته بالمثول في برن للإجابة عن كل الأسئلة، لا بل إنه وحتى تاريخه لم يصدر أي بيان رسمي عن القضاء السويسري في الملف حتى لمعرفة أين أصبحت القضية وهل يتم الاستماع لرياض سلامة كشاهد أو كمُدّعى عليه أو حتى إن كان قد تم إغلاق القضية بفعل تيقّن المدعي العام السويسري أن لا وجود لقضية من أساسها.