Search Icon

الحريري يلتقي بري وشيكاً ويحسم ‏خياراته
النهائية الجمعة

منذ 5 سنوات

من الصحف

الحريري يلتقي بري وشيكاً ويحسم ‏خياراته
	 النهائية الجمعة

الاحداث- كتبت صحيفة " الجمهورية " تقول : خرج لبنان مطلع هذا الأسبوع من الرتابة السياسية، ولكن من دون أن ‏يشكّل هذا الخروج تمهيداً لوضع أفضل لجهة تأليف الحكومة، إنما ‏هناك حيوية سياسية برزت في ثلاث محطات أساسية: المحطة الأولى ‏مع زيارة وزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والثانية مع ‏لقاءات الرئيس المكلّف سعد الحريري والكلام عن تقديمه تشكيلة ‏جديدة، والثالثة مع دقّ رئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب ناقوس ‏الخطر بقوله إنّ "الصورة أصبحت واضحة: لبنان واللبنانيون على ‏شفير الكارثة".‏ 
ولاحظت الاوساط السياسية بروز فرصة جديدة مع كل تحرُّك سياسي، ‏وعلى الرغم من انّ كل المساعي السابقة اصطدمت بجدار التعطيل، ‏إلاّ انّ كل فرصة تحمل معها الأمل لتجاوز الفراغ ووضع حدّ نهائي ‏للكباش السياسي الحاصل، والفرصة التي أطلّت برأسها مجدداً مردّها ‏إلى ثلاثة عوامل أساسية:‏
‏ ‏
ـ العامل الأوّل، من طبيعة دولية، ويرتبط باللقاء الفاتيكاني والدينامية ‏التي ولّدها دولياً، والرغبة الأميركية والفرنسية في ملاقاة البابا ‏فرنسيس برفع مستوى الضغوط سعياً الى تأليف الحكومة.‏
‏ ‏
‏- العامل الثاني، من طبيعة حريرية، مع وصول الرئيس المكلّف إلى ‏إقتناع بأنّ العهد لا يريد التعاون، على رغم كل المحاولات التي قام بها ‏واللقاءات التي عقدها معه، وبالتالي بدأت تتكوّن أو تتقدّم لديه فكرة ‏الاعتذار في حال رُفضت التشكيلة الجديدة التي سيقدّمها.‏
‏ ‏
‏- العامل الثالث، من طبيعة معيشية، مع التدهور المتواصل في ‏الوضع المالي ووصول الناس إلى حافة الانفجار بسبب البنزين ‏والدواء والغلاء والبطالة والذلّ اليومي.‏
‏ ‏
وفي هذا السياق، فإنّ السؤال الأبرز الذي تتداوله الأوساط القريبة من ‏‏"بيت الوسط" هو: ما الذي سيتبدّل في ملف التأليف في حال اعتذار ‏الحريري؟ فهل سيتراجع العهد عن الثلث المعطِّل وتسمية الوزراء ‏المسيحيين والحقائب التي يريدها؟ وهل الحكومة التي يسعى إليها ‏العهد تتناسب مع الأجندة الدولية التي تشترط الإصلاحات مقابل ‏المساعدات؟ وهل المسألة تنحصر في التأليف أم في طبيعة الحكومة ‏ودورها؟
‏ ‏
وفي الإطار ذاته أيضاً، هناك من يؤكِّد أنّ الاعتذار لن يُقدّم على طبق ‏من فضة للعهد، إنما اي خطوة من هذا النوع يجب ان يسبقها اتفاق-‏إطار على شكل الحكومة ودورها، لأنّ المطلوب حكومة للبنان ‏واللبنانيين، وليس للعهد والعونيين.‏
‏ ‏
وقد وضعت أوساط متابعة إشارة رئيس حكومة تصريف الاعمال ‏حسان دياب الى انّه "عندما يحصل الارتطام الكبير، سيتردّد صدى ‏تداعياته خارج جغرافيا لبنان إلى المدى القريب والبعيد"، في سياق ‏حضّ المجتمع الدولي على ان يضع كل طاقته لإخراج لبنان من حالة ‏الفراغ، لأنّ تداعيات انهياره لن تقتصر عليه وحده. ولكن باريس مثلاً ‏فعلت أقصى ما في إمكانها فعله، وبلا نتيجة، وعواصم أخرى أيضاً، ‏والمشكلة الأساسية هي داخلية لا خارجية، بل على العكس تفكِّر ‏الدول الخارجية في المصلحة اللبنانية أكثر من تفكير المسؤولين ‏المعنيين بمصلحة الشعب اللبناني.‏
‏ ‏
وأكّدت هذه الأوساط المتابعة، "أننا اليوم أمام فرصة جدّية وحقيقية"، ‏ودعت إلى إعطاء هذه الفرصة كل مقومات النجاح، من دون الإفراط ‏في الآمال والوعود ربطاً بالخيبات الكثيرة، ولكن الثابت في كل هذا ‏المشهد انّ الأمور قد تخرج عن السيطرة في حال لم تتألف الحكومة ‏سريعاً.‏
‏ ‏
سيناريوهات بلا مخارج
‏ ‏
وتزامناً، مع ما بلغته حدّة الازمة المعيشية على اكثر من مستوى، لا ‏يبدو للمراقبين انّ هناك اي سيناريو لمقاربة ازمة تشكيل الحكومة بأي ‏صيغة واضحة يمكن ان تؤدي الى مخرج، تردّد الحديث عنه في ‏الساعات الماضية، التي واكبت عودة الرئيس المكلّف سعد الحريري ‏الى بيروت.‏
‏ ‏
وكشفت مصادر مطلعة لـ "الجمهورية"، انّ الحريري واصل مشاوراته ‏بصمت وتكتم، وعقد لقاء الكترونياً عبر تطبيق "زووم" مع رؤساء ‏الحكومات السابقين خُصّص للبحث في الخطوة التي يمكن القيام بها ‏في المرحلة المقبلة للخروج من حال المراوحة المتفاقمة، بعدما زادت ‏من ثقل تردداتها على اوضاع البلاد والعباد.‏
‏ ‏
وقال احد المشاركين في اللقاء لـ "الجمهورية"، انّه لم ينته الى اي ‏خطوة نهائية، وانّ مختلف السيناريوهات ما زالت مطروحة من دون ان ‏يتقدّم اي خيار على آخر. وإن عاد الى المرحلة السابقة، كشف انّ اياً ‏من رؤساء الحكومات لم يغيّر في موقفه، وان ما دار النقاش حوله ما ‏زال محصوراً بالمواضيع إيّاها التي نوقشت في لقائهم الاخير قبل ‏ثلاثة أسابيع.‏
‏ ‏
وعلى هذه الخلفية عينها، قالت المصادر، انّ الحريري واصل مشاوراته ‏مع دار الفتوى وأعضاء من المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، بعدما ‏وعدهم في لقائه معه قبل ثلاثة اسابيع بالبقاء على تواصل معهم، ‏من دون ان يستقر الرأي على موقف نهائي.‏
‏ ‏
وفي ظل المعلومات المتناقضة حول الموعد المتوقع للقاء علني بين ‏الحريري وبري، قالت مصادر "بيت الوسط" لـ "الجمهورية": "سواء ‏انعقد اللقاء امس الاول بينهما ام لم يُعقد، فإنّ لقاء سيجمعهما في ‏الساعات المقبلة، للبحث في سلسلة من الاقتراحات العملية التي ‏سبق لبري ان حصرها بإقتراحين: إما الإقدام على تقديم تشكيلة وزارية ‏يحملها الحريري الى قصر بعبدا، او الإعتذار شرط ان تكون الاجواء قد ‏انتهت الى تسمية من يوافق الحريري عليه مسبقاً".‏
‏ ‏
وانتهت المصادر الى التأكيد عبر "الجمهورية"، انّ انشغالات الحريري ‏امس ادّت الى تأجيل الاجتماع الأسبوعي لكتلة "المستقبل" الى ‏اليوم، والذي سينتهي الى بيان قد يحمل جديداً يوحي بآفاق المرحلة ‏المقبلة.‏
‏ ‏
الحريري لن يسمّي خليفته
‏ ‏
ولفتت المصادر عبر "الجمهورية"، الى انّ الحريري منفتح على كل ‏الخيارات، ما عدا ان يسمّي أحداً ليخلفه في مهمة التأليف، تاركاً لاركان ‏السلطة هذا الملف. فالتجربة التي خاضها مع السفير مصطفى أديب ‏في ايلول الماضي، وتلك التي عاشتها تسمية حسان دياب لن تتكرّر ‏بالنسبة إليه، في ظل فقدان اي ضمان يمكن ان يقدّمه لا رئيس ‏مجلس النواب ولا الامين العالم لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله، ولا ‏أي مرجع آخر.‏
‏ ‏
زيارة عابرة
‏ ‏
وفي هذه الأجواء، عبرت زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية ‏قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني "خفيفة ونظيفة"، فالتقى ‏فور وصوله رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل ان يزور بري ‏والحريري.‏
‏ ‏
وفيما دام لقاؤه مع عون أقل من ثلث ساعة، لم تمرّ زيارته لبري لأكثر ‏من ربع ساعة، فيما كانت له جلسة طويلة مع الحريري امتدت لساعة، ‏حيث تركّز البحث على ما لم يتناوله في اللقاءين، من دون الدخول في ‏اي تفاصيل، لتعطي انطباعاً انّ الزيارة عابرة ولا تحمل اي مبادرة ‏استثنائية.‏
‏ ‏
وقد تبين انّ ظرفاً عائلياً كان سبباً اساسياً خلفها في هذا التوقيت، إذ ‏انّ الوزير القطري حضر للمشاركة في مراسم دفن والدته التي كانت ‏مقيمة في لبنان ومتزوجة من لبناني، من دون أن يعني ذلك انّ ‏الزيارة خلت من البعد السياسي والاقتصادي الذي حضر خلال لقاءاته ‏مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب والرئيس المكلّف سعد الحريري.‏
‏ ‏
الى ذلك، قالت مصادر واكبت الوزير القطري، انّ عبارة "جاهزون ‏للمساعدة" هي جلّ ما سمعه الرؤساء الثلاثة، من دون ان يشير الى ‏مبادرات أو مساعٍ يمكن أن تقدّمها قطر لحل الأزمة الحكومية.‏
‏ ‏
ورأت المصادر وبعضها معني بالملف الحكومي، أنّ الزيارة أُعطيت ‏أكثر من حجمها، وهي في جزء كبير منها مرتبط بواجب عائلي في ‏بيروت، مؤكّدة أن لا تأثير أو ربط مباشراً بين لقاءات الوزير القطري وما ‏يمكن أن يقدم عليه الرئيس المكلّف، والذي أصبح وشيكاً. ففي ‏معلومات "الجمهورية"، أنّ يوم الجمعة سيكون حاسماً بالنسبة اليه ‏لجهة اتخاذ قراره، ومن المرجّح أن يكون إعتذاراً.‏
‏ ‏
وأضافت المصادر: "انّ قطر يهمّها رؤية لبنان وشعبه مستقراً ومرتاحاً، ‏لكن يبدو انّ لا قرار بأن تلعب قطر ولا أي دولة اخرى حالياً دوراً في حل ‏ازمة التأليف الحكومي، فلبنان لا يزال متروكاً وخارج الاهتمامات ‏والأوراق على طاولة المفاوضات بين الدول، وما قيل من أنّ هذه ‏الزيارة القطرية هي نتاج اللقاء الثلاثي في روما، هو كلام مبالغ به".‏
‏ ‏
إستثناء دياب
‏ ‏
واللافت انّ الوزير القطري استثنى رئيس حكومة تصريف الاعمال ‏حسان دياب من جولته في رسالة إضافية إلى انّ نتائج زيارة الاخير ‏للدوحة في 20 نيسان الماضي طُويت فور انتهاء لقاءاته مع أمير البلاد ‏الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والمسؤولين القطريين الكبار، طالباً ‏المعونة المادية لتمويل البطاقة التمويلية التي أقرّت في مجلس ‏النواب من دون وضع الأسس التي تجعلها أمراً واقعاً. ولذلك، فقد ‏تجنّب الوزير القطري لقاء دياب لأنّ الحديث عن مساعدات محصورة ‏بهذه البطاقة او غيرها عن طريق حكومة تصريف الاعمال غير مطروح ‏لدى قطر، وانه لن يعود الى طاولة البحث قبل تشكيل حكومة جديدة ‏مُستنسِخاً المواقف الدولية والعربية التي يتجاهلها اللبنانيون حتى ‏اليوم.‏
‏ ‏
مساعدة للجيش
‏ ‏
وزار الوزير القطري والوفد المرافق مساء أمس قائد الجيش العماد ‏جوزف عون في مكتبه في اليرزة، وتناول البحث الأوضاع في لبنان ‏والتطورات الراهنة. فيما أفادت وكالة الانباء القطرية ("قنا") الرسمية ‏أنّ دولة قطر قررت دعم الجيش اللبناني بـ 70 طناً من المواد الغذائية ‏شهريّاً لمدة عام.‏
‏ ‏
وأشارت الوكالة إلى أنّ "هذا الإعلان يأتي في إطار مساعي دولة قطر ‏الثابتة للمساعدة في حَلحلة الأزمة السياسية في لبنان، والتزامها ‏الثابت بدعم الجمهورية اللبنانية والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني ‏الشقيق، بالإضافة إلى إيمانها الراسخ بأهمية وضرورة العمل العربي ‏المشترك".‏
‏ ‏
وكرّر الوزير القطري "دعوة دولة قطر لجميع الأطراف اللبنانية إلى ‏تغليب المصلحة الوطنية، والإسراع في تشكيل حكومة جديدة من أجل ‏إرساء الاستقرار في لبنان". وأكد "على دعم دولة قطر للبنان وشعبه ‏الشقيق وجيشه"، مشيداً بـ"دور الجيش اللبناني خلال أزمة انفجار ‏مرفأ بيروت".‏
‏ ‏
بين المساعدة والتأليف
‏ ‏
وكان دياب قد اعتبر أنّ ربط مساعدة لبنان بتشكيل الحكومة يشكل ‏خطراً على حياة اللبنانيين والكيان اللبناني، داعياً العالم الى إنقاذ ‏لبنان. وقال خلال لقاء مع عدد من سفراء وممثلي البعثات ‏الديبلوماسية "إنّ لبنان يعبر نفقاً مظلماً جداً والمعاناة بلغت حَد ‏المأساة"، مشيراً إلى أنّ "البلاد تندفع نحو كارثة كبرى من غير الممكن ‏أن نحتويها".‏
‏ ‏
واضاف: "لبنان على شفير الكارثة، والخطر الذي يهدد اللبنانيين لا ‏يقتصر عليهم ولن يستطيع أحد عَزل نفسه وسينعكس صدى الكارثة ‏بالمنطقة". ولفت إلى أنّ الحكومة وضعت خطة متكاملة للتعافي ‏تتضمن إصلاحات مالية واقتصادية، وهي جاهزة للتطبيق بعد تحديثها. ‏وشدد على أنّ الأولوية اليوم هي لتشكيل حكومة في لبنان، وقال: ‏‏"لقد طال انتظار تشكيل الحكومة، ولقد صبر اللبنانيون وتحملوا أعباء ‏الانتظار الطويل لكنّ صبرهم بدأ ينفد مع تعاظم المعاناة، والشعب ‏اللبناني وحده من يدفع ثمناً باهظاً وما نشاهده من هجرة خير دليل ‏على يأس اللبنانيين".‏
‏ ‏
وأكد دياب أنه لم يعد مقبولاً هذا الدوران في الحلقة المفرغة حكومياً ‏على مدى أحد عشر شهراً.‏
‏ ‏
وتوجّه إلى السفراء قائلاً: "أدعو العالم لإنقاذ لبنان، وأناشد الأشقاء ‏والأصدقاء أن يقفوا إلى جانب اللبنانيين، كما أدعو الى عدم محاسبة ‏الشعب اللبناني على ارتكابات الفاسدين".‏
‏ ‏
وأضاف: "ونحن نجتمع هنا، في شوارع لبنان طوابير السيارات تقف ‏أمام محطات الوقود، وهناك من يفتش في الصيدليات عن حبة دواء ‏وعن علبة حليب أطفال. أمّا في البيوت، فاللبنانيون يعيشون من دون ‏كهرباء... أدعوكم لتكونوا رُسل لبنان في دولكم، لشرح هذه الصورة ‏القاتمة، وأن تساعدونا في نقل رسالتنا إلى دولكم ومؤسساتكم: ‏أنقذوا لبنان قبل فوات الأوان".‏
‏ ‏
وردّت السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو لاحقاً على دياب، رافضة ‏كلامه عن حصار خارجي على لبنان، فعدّدت ما قدّمته فرنسا من ‏مساعدات للبنان واللبنانيين حتى من قبل انفجار المرفأ. وقالت: "نعم ‏الوضع مخيف، لكنّ المخيف دولة الرئيس هو أنّ الإفقار القاسي اليوم ‏هو نتيجة هذا الانهيار، وهو نتيجة لسوء الادارة والتقاعس عن العمل ‏لسنوات، وليس نتيجة حصار خارجي، بل نتيجة مسؤوليات الجميع ‏لسنوات، مسؤوليات الطبقة السياسية. هذه هي الحقيقة. إجتماع ‏السرايا مُحزن ومتأخّر".‏
‏ ‏
مواقف
‏ ‏
وفي جديد المواقف السياسية، كرّر تكتل "لبنان القوي" بعد احتماعه ‏الاسبوعي امس، دعوته "الرئيس المكلّف سعد الحريري الى الاسراع ‏في تأليف الحكومة برئاسته، رحمةً بالبلد وناسه"، وأكّد في الوقت ‏نفسه "استعداد التكتل تقديم كل دعم ممكن للحكومة العتيدة في ‏الإصلاحات التي تنوي القيام بها".‏
‏ ‏
وشدّد التكتل على "ضرورة تحمّل مصرف لبنان مسؤولياته الكاملة في ‏تأمين استيراد المواد التي تتصل بالأمن الإجتماعي للبنانيين، ولا سيما ‏منها الدواء والمحروقات والخبز، خصوصاً بعدما تمّ تأمين التغطية ‏القانونية اللازمة، وإلّا فإنّه يتحمّل مسؤولية أي نقص في المواد وأي ‏فوضى ناجمة عن ذلك".‏
‏ ‏
ورأى التكتل أنّ "دعوة رئيس الحكومة حسان دياب الى عدم ربط ‏الإصلاحات بتأليف الحكومة، تُضيء تماماً على الأهمية القصوى لإقرار ‏القوانين الإصلاحية في مجلس النواب، حيث يُسجّل للمجلس إقراره ‏بعضها ويؤخَذ عليه التأخّر المفرط في بعضها الآخر، وخصوصاً قوانين ‏كشف حسابات وأملاك القائمين بخدمة عامة واستعادة الأموال ‏المحوّلة والكابيتال كونترول وقانون استقلالية القضاء والمحكمة ‏المالية الخاصة وغيرها". ودعا الى "الاسراع في إقرارها وتَخطّي أي ‏حسابات لا تزال تؤخّرها".‏
‏ ‏
قضية المرفأ
‏ ‏
وعلى صعيد قضية مرفأ بيروت وادعاءات قاضي التحقيق العدلي فيها ‏على سياسيين وأمنيين وعسكريين، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري ‏أمس اللجان النيابية المختصة الى جلسة تُعقد بعد ظهر يوم الجمعة ‏القادم لدرس طلب رفع الحصانة الذي ورد الى المجلس من وزارة ‏العدل في موضوع انفجار مرفأ بيروت، وهو يشمل وزير المال السابق ‏النائب علي حسن خليل، ووزير الأشغال السابق النائب غازي زعيتر ‏ووزير الداخلية السابق النائب نهاد المشنوق.‏
‏ ‏
والى ذلك، أبلغ وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال العميد ‏محمد فهمي الى "الجمهورية" انه تلقّى عبر وزارة العدل كتاباً يطلب ‏الأذن بملاحقة المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، موضحاً ‏أنه أحال الكتاب الى الدائرة القانونية في وزارة الداخلية حتى يُبنى ‏على الشيء مقتضاه، "مع التأكيد أنني سأظل في موقفي حريصاً ‏على البقاء تحت سقف القانون".‏
‏ ‏
وأوضح انه لو كان الأمر يتعلق باستدعاء ابراهيم للاستماع الى افادته ‏لكانَ قد وافق فوراً، "خصوصاً انه سبق لي شخصياً ان مَثلتُ أمام ‏القضاء بعد استدعائي". وأضاف: "امّا الادعاء فهو مسار آخر ويمكن ‏ان يَستتبعه توقيف، ولذلك يجب أن أكون دقيقاً في تحديد موقفي".‏
‏ ‏
ولفت الى انه "من حيث المبدأ فإنّ مسؤولية الأمن العام في المرفأ ‏تنحصر في ضبط حركة دخول الافراد وخروجهم".‏
‏ ‏
كورونا
‏ ‏
صحياً، سجّل عداد الاصابات بفيروس كورونا ارتفاعاً جديداً، حيث سجّل ‏التقرير اليومي لوزارة الصحة أمس 294 إصابة جديدة (263 محلية و31 ‏وافدة) ليصبح العدد الإجمالي للإصابات 545965. كذلك، سجل التقرير ‏حالتي وفاة جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي للوفيات الى 7865. وغرّد ‏مدير مستشفى رفيق الحريري فراس أبيض، عبر "تويتر"، كاتباً: "قفزة ‏كبيرة في الحالات اليوم الثلاثاء (أمس)، متى سيتعلّم الناس من ‏تجاربهم السابقة؟".‏