Search Icon

الحرب الإسرائيلية بلا هوادة .. والوساطة اليتيمة متعثرة

منذ ساعتين

من الصحف

الحرب الإسرائيلية بلا هوادة .. والوساطة اليتيمة متعثرة

الاحداث-  كتبت صحيفة "النهار" تقول:لم يكن التصعيد الميداني الواسع والمتفاقم في اليوم الخامس لآخر كوارث الحروب التي تضرب لبنان مفاجئا اطلاقاً غداة أوسع عملية تفريغ سكاني للضاحية الجنوبية فرضتها إسرائيل . ذلك ان تكثيف الغارات الإسرائيلية العنيفة بوتيرة متلاحقة من ليل الخميس إلى ليل الجمعة وما بعده ، رسم معالم قاتمة حيال تهجير طويل المدى لسكان الضاحية كما لسواها من عشرات بلدات وقرى الجنوب وايضاً البقاع الشمالي الذي دكت غارات عنيفة ودموية بلدات عدة فيه نالت حصة الأسد الدموية والمدمرة منها بلدة النبي شيت . ورغم كل ما اشيع عن تحريك مسار ديبلوماسي للحؤول دون الأسوأ ، بدا واضحا ان الإغراق في الحرب بلغ مرحلة لا رجوع عنها في ظل تكثيف الضربات الإسرائيلية في أقصى أعماق البقاع الشمالي والضاحية الجنوبية كما في ظل تكثيف موشرات تورط "حزب الله" عبر إطلاقه عشرات الصواريخ في اتجاه القوات الإسرائيلية ومناطق في شمال إسرائيل .واذ لم يكن صادما توقع عدم اختراق الجهود الفرنسية المبذولة لوقف الحرب من جانبيها ، بالتزام لبنان نزع سلاح حزب الله والتزام إسرائيل التراجع عن عمل بري في لبنان ، عكست مراسلة النهار في باريس رندة تقي الدين في رسالتها المنشورة على موقع "النهار" الكثير من موشرات القتامة على المسار الديبلوماسي . وأشارت إلى أن باريس ترى ان "حزب الله " قاد لبنان إلى جحيم ويحارب من لبنان مع الحرس الثوري الإيراني بأوامر من النظام في طهران والحرس الثوري الموجود في لبنان . وباريس تجهد لأقناع الطرفين بوقف الحرب لكن يبدو انها وساطة مستحيلة ولو ان الدبلوماسية الفرنسية توضح للاسرائيليين انه ينبغي ان يتجنبوا كل ما سيعيد إلى "حزب الله" شرعية القتال يعني ان الهجوم على الارض واحتمال احتلال اسرائيلي قد يؤدي إلى ذلك . فباريس تحاول إقناع الاسرائيليين باتباع استراتيجية ذكية إذا لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق نار . والانطباع ان "حزب الله" الذي يأخذ اوامره من طهران غير مستعد لوقف اطلاق نار . والانطباع السائد في باريس ان اسرائيل تريد توجيه المزيد من الضربات إلى "حزب الله" وقطع علاقته بشكل اكبر مع بقية اللبنانيين على امل ان تكون الأوضاع بعد هذه الحرب اكثر ملاءمة مما كانت عليه من قبل على ان يصبح حزب الله اكثر ضعفا ويتعرض للمزيد من الضغط لفتح الطريق لنزع سلاحه نهائيا 


 

وكانت تقارير إعلامية تحدثت عن مقترح فرنسيّ لوقف النار ينص على إعلان "حزب الله" وقف القتال وإلقاء السلاح، وعلى دخول الجيش اللبناني لضاحية بيروت الجنوبية، وتسليم "حزب الله" لسلاحه خلال أسبوعين، وعلى إعلان لبنان استعداده للدخول بمفاوضات سلام مباشرة".


 

 


 

في غضون ذلك تحدثت مصادر إسرائيلية عن ان عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني غادروا العاصمة اللبنانية بيروت خلال الساعات الماضية، في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية باستهداف أي عنصر إيراني داخل الأراضي اللبنانية. وقال مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" إن الضباط الإيرانيين الذين غادروا بيروت هم أعضاء في "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري، وكانوا يعملون كمستشارين عسكريين إلى جانب "حزب الله". وأضاف المسؤول أن إسرائيل تتوقع استمرار مغادرة عناصر الحرس الثوري من بيروت خلال الأيام المقبلة، في ظل التحذيرات التي أطلقتها تل أبيب بشأن استهدافهم. وفي السياق نفسه، أفاد مسؤولان أمنيان إسرائيليان ومصدر مطلع بأن عشرات من عناصر الحرس الثوري الإيراني غادروا بيروت خلال الـ48 ساعة الماضية، خوفًا من أن يصبحوا أهدافًا للغارات الإسرائيلية، وذلك بحسب ما نقلت "القناة 12" الاسرائيلية.


 

وتلقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اتصالاً هاتفياً جديدا مساء امس من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار التشاور المستمر لمواكبة التطورات الأمنية.


 

 وجرى خلال الاتصال البحث في آخر المستجدات الميدانية وتقييم نتائج الاتصالات الجارية لوقف التصعيد، في ظل اتساع الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت.


 

 


 

 وفي اطار الجهود المبذولة لوقف الحرب، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام، سفراء الدول العربية والأجنبية، ولوحظ عدم وجود سفير ايران الذي افادت مصادر مطلعة انه لم يقدم بعد اوراق اعتماده. واكد سلام امامهم، أن قرار الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الدولة، مشيرًا إلى أن الحكومة تواصل العمل مع مختلف الشركاء الدوليين من أجل وقف العدوان الإسرائيلي. وجدد سلام رغبة لبنان في التفاوض، مؤكدًا ضرورة تجنيب المنشآت والممتلكات أي أضرار في ظل التصعيد القائم. وشدد رئيس الحكومة على أن لبنان لم يختر هذه الحرب.


 

 وتلقّى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتصالاً من الرئيس السوري أحمد الشرع، أعرب له خلاله عن تضامنه مع الشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان. كما أكّد للرئيس سلام أن تعزيز الوجود العسكري على الحدود السورية–اللبنانية لا يهدف إلا إلى تعزيز ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري، وهي إجراءات مماثلة لتلك المتخذة على الحدود السورية مع العراق، واشار الرئيس الشرع الى اهمية استمرار التنسيق بين البلدين. 


 

من جهته، شكر الرئيس سلام الرئيس السوري على اتصاله وتضامنه مع الشعب اللبناني، مؤكدا بدوره على أهمية استمرار التشاور والتعاون بين لبنان وسوريا.


 

من جهته، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالاً هاتفياً بوزير خارجية سلطنة عمان بدر البوسعيدي، طالباً من مسقط استخدام ثقلها الدبلوماسي لدى الأطراف المعنية بهدف وقف استدراج نيران الحرب إلى الأراضي اللبنانية. وفي السياق ذاته، تلقّى الوزير رجي سلسلة من الاتصالات الهاتفية من وزراء خارجية عدد من الدول الأوروبية، وأجمع الوزراء على التعبير عن تضامنهم مع لبنان، مُرحِّبين في الوقت عينه بقرار الحكومة اللبنانية القاضي بحظر النشاطات العسكرية والأمنية لحزب الله وإلزامه بتسليم سلاحه، فيما أكدوا استعدادهم لتقديم الدعم الإنساني اللازم. في المقابل، أعرب الوزير رجي عن تقديره العميق للمواقف التضامنية لنظرائه، مستنهضاً علاقاتهم الدولية للضغط في اتجاه وقف الاعتداءات وتجنيب البنى التحتية المدنية من الاستهداف.


 

وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيّد في ندوتها الصحافية اليومية ان حصيلة النزوح بلغت 110126 نازحا مسجّلين في مراكز الإيواء حتى الآن وقد فُتح 521 مركزًا ونعمل على تأمين مراكز إيواء شاملة تأوي ذوي الإعاقة وتجهيز المدينة الرياضية مستمرّ وستُنقل إليها عائلات .


 

في الجانب الآخر من المشهد الداخلي وعشية الجلسة النيابية العامة يوم الاثنين المقبل، اجتمعت هيئة مكتب مجلس النواب في عين التينة برئاسة الرئيس نبيه بري، واكّد نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أنّ "هناك إجماعاً من كل النواب على التمديد للمجلس النيابي، والتّمديد لسنتَيْن مبرّر".وأضاف: "رئيس مجلس النواب نبيه برّي وافق على عقد جلسة يوم الاثنين لطرح 3 اقتراحات قوانين للتمديد للمجلس النيابي".ولفت بو صعب إلى أن "قانون الانتخاب الحالي أثبت أنّه يتضمّن مشاكل كثيرة ويمكن خلال سنتَيْن تعديله ولا شيء ينفعنا سوى تطبيق دستور الطائف كاملاً". وبدا بحكم المؤكد ان اقتراح التمديد لسنتين يتقدم بفرصته واكثريته اقتراحي كتلتي القوات والتيار الوطني الحر اذ يحظى بأكثرية تتجاوز ال ٦٥ نائبا .   


 

 واعتراضا على التمديد لعامين قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع:"يحاول البعض استغلال الظرف القاهر الذي وقع فيه لبنان جراء الحرب الدائرة على أرضه، في الأيام الأخيرة، لمحاولة التمديد لنفسه لأطول فترة ممكنة في المجلس النيابي. صحيح أن لبنان يعيش في الوقت الحاضر ظروفًا مأسوية، وهناك قوة قاهرة تمنعه من تحضير الانتخابات النيابية وإتمامها في مواعيدها التي كانت مقررة في أيار المقبل، لكن القوة القاهرة لن تستمر لسنتين كي يحاول البعض التمديد لنفسه سنتين. من هذا المنطلق، نحن ضد التمديد للمجلس النيابي لسنتين، ولقد تقدم اليوم تكتل الجمهورية القوية باقتراح قانون لتأجيل الانتخابات والتمديد للمجلس لفترة ستة أشهر، لأنه معلوم أن واقع القوة القاهرة والذي يخيّم على لبنان حاليا لن يستمر لأكثر من أسابيع. وندعو جميع النواب في المجلس النيابي إلى الالتفاف حول اقتراح القانون الذي قدمناه اليوم، لأنه من جهة يلبي متطلبات الظرف القاهر الذي يمر به لبنان، ومن جهة أخرى لا يترك مجالًا لترهل المجلس النيابي".