Search Icon

الحذر يواكب التفاؤل بتشكيل الحكومة.. والحريري يشترط حرية الحركة بعد التشكيل

منذ 5 سنوات

من الصحف

الحذر يواكب التفاؤل بتشكيل الحكومة.. والحريري يشترط حرية الحركة بعد التشكيل

الاحداث - جاء في الانباء الكويتية:

التفاؤل الحذر مازال عنوان المرحلة الحكومية في لبنان، متعهد الورشة الحكومية، رئيس مجلس النواب نبيه بري، أعطى نفسه مهلة أسبوعين لإنجاز البناء الحكومي، والرئيس المكلف سعد الحريري وعد بالجواب على طروحات بري التوفيقية، وأساسها حكومة من 24 وزيرا، دون أثلاث معطلة خلال يومين، أي في نهاية هذا الأسبوع.

وبمعزل عن اقتناع البعض بأن المشكلة داخلية، كما يرى البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي استقبل أمس السفير السعودي وليد البخاري في بكركي، «وان سوس الخشب منه وفيه»، بحسب قول الرئيس بري، فإن ثمة من لايزال يرى الوضع الحكومي بالمنظار الخارجي، ربطا بالانتخابات الرئاسية الإيرانية، ناهيك عن المفاوضات النووية الإيرانية - الأميركية.

هذا التباعد في النظرة إلى مصدر العلة، ذهب بالبطريرك الراعي إلى المطالبة بمؤتمر دولي لإعلان حياد لبنان، فيما القوى الدولية الأساسية، من أميركا الى بريطانيا وإيطاليا وفرنسا، يرون أولوية المعالجة من خلال دعم الجيش، كأداة وطنية ضامنة للاستقرار.

لكن لو لم تكن ابواب لبنان مشرعة لما كان من تأثير للخارج على الداخل، ولو لم يكن العناد متحكما بالرؤوس الحامية، لما كان قول البابا فرنسيس للرئيس ميشال عون في رسالة مباشرة «ان الشر والموت لا يمكن ان تكون لهما الكلمة الأخيرة في مسار الحياة».

المبادرات بدأت تتحرك، خصوصا مبادرة الرئيس بري، الذي يعمل طبقا للحديث الشريف «استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان»، لكن التفاؤل مازال محدودا، ليس على مستوى تشكيل الحكومة، وحسب، انما لما بعد تشكيلها، حيث ترى المصادر المتابعة لـ «الأنباء» انها لن تكون أفضل من حكومة تصريف أعمال، وإدارة أزمة، حتى الانتخابات التشريعية المقبلة، والتي لن تقدم جديدا، ما لم يسبقها تعديل لقانون الانتخابات الحالي، والذي كرس التباعد بين أبناء الطوائف، تحت شعار «صحة التمثيل».

واستدراكا لكل هذا، جاء طرح الرئيس المكلف المتضمن شرط حرية الحركة، ومنع العرقلة بعد التأليف.

ومن هنا تضيف المصادر، حرص الدول المهتمة بالشأن اللبناني، عربية وأجنبية، على حماية الجيش والقطاع المصرفي، ضمانا لحفظ هيكلية الدولة، أما باقي المؤسسات فيمكن اعادة تعويمها، بعد اصطلاح الأحوال، وقيام حكومة قادرة على إجراء الإصلاحات، المطروحة كشرط دولي لتقديم المساعدات المالية، بدءا من إعادة هيكلة الدين العام.

وفي هذا السياق تقول وكالة «موديز»، إن مصرف لبنان المركزي استنفذ احتياطه القابل للاستخدام، منذ فبراير 2020 وبدأ عمليا باستخدام السيولة من خارج الإطار والمعايير المعتمدة عالميا.

ويشهد لبنان منذ فترة أزمة بنزين حادة، يبدو أنها ستستمر لفترة طويلة، لتعود بذلك مشاهد الذل أمام محطات المحروقات، فقد أفادت معلومات للـ mtv عن نقص بحوالي 46% من حاجات السوق اللبناني من البنزين، والحاجة الى 4 بواخر لتغطيتها، وفي حال تمت الموافقة عليها فهي تحتاج أقله الى 10 أيام للتفريغ.

والى أزمة البنزين، برزت ازمة الدواء المخزن في مستودعات الشركات المستوردة، ومشكلة البطاقة التمويلية، المتعذر العثور لها على مصادر تمويل، في وقت رفع الدعم عن السلع الضرورية، يجري على قدم وساق.

نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان، سليمان هارون، وصف أوضاع المستشفيات مع الأدوية والبنج، والمعدات الطبية بقوله: «لبنان دخل في جهنم طبي.. ولا نعلم كيفية الخروج منه». وأمس، أعلنت وزارة الصحة أن الاتصالات التي تمت في الأيام الأخيرة مع مصرف لبنان، أدت الى إقرار رفع دعم فواتير الأدوية المخزنة في مستودعات المستوردين، والمقدرة قيمتها بـ 180 مليون دولار.

وواضح ان كل ذلك ناتج عن العقم السياسي، المتمدد في الجسم اللبناني النحيل، وأكثر ضحاياه الصحة العامة، والأمن الغذائي، وخصوصا حليب الأطفال.

وفي السياق عينه، حذرت جمعية المودعين في المصارف، مصرف لبنان المركزي من الإذعان للضغوط السياسية والإقدام على المساس بالاحتياط، كما طالبت بالشروع في تحرير هذه الودائع لأصحابها فورا دون مواربة.

وفي غضون ذلك، استجوب المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري، رئيس تجمع (متحدون) المحامي رامي عليق، في دعوى مجلس القضاء الأعلى ضده، بجرم الذم في القضاء وتهديد النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات.

وفي نهاية الجلسة التي استغرقت 3 ساعات قرر القاضي الخوري إحالة عليق (المقرب جدا من القاضية غادة عون) موقوفا مع أوراق القضية على النيابة العامة الاستئنافية في بيروت.

وكان عدد من المحامين نفذوا اعتصاما تضامنا مع عليق أمام مكتب القاضي خوري خلال جلسة الاستجواب، في محاولة منهم للضغط على القاضي الخوري والحيلولة دون اتخاذ قرار بتوقيف زميلهم، إلا أن النتيجة جاءت معاكسة لرغباتهم.

وذكرت مصادر قضائية ان وزيرا سابقا من فريق التيار الرئاسي هو من أبلغ الجهات القضائية بما هو منسوب للمحامي عليق