Search Icon

الجنوب بين التصعيد والمفاوضات... ولبنان يتمسك بأولوية وقف النار

منذ ساعة

امن

الجنوب بين التصعيد والمفاوضات... ولبنان يتمسك بأولوية وقف النار

الاحداث - تتحرك المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن على وقع تصعيد ميداني متواصل في الجنوب، حيث يسعى الوفد العسكري اللبناني خلال محادثاته في وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" مع مسؤولين أميركيين وإسرائيليين إلى تحقيق وقف شامل لإطلاق النار، وتفعيل آليات المراقبة المرتبطة بالاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 17 نيسان الماضي.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤول عسكري لبناني رفيع أن الوفد اللبناني، برئاسة العميد جورج رزق الله، يعمل على جعل وقف إطلاق النار "شاملًا"، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وأضاف المسؤول أن الوفد سيطلب إعادة تفعيل اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار السابق، الذي رعته الولايات المتحدة وأنهى الحرب بين إسرائيل وحزب الله أواخر عام 2024.

وأوضح أن تنفيذ الاتفاق سيفتح، في مرحلة لاحقة، الباب أمام بحث ملفات أساسية، بينها انتشار الجيش اللبناني على الحدود، وانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.

وفي الداخل اللبناني، بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، اليوم السبت، التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، المقررة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.

وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون رئيس الحكومة في قصر بعبدا، حيث استعرضا الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساعها إلى عدد من المدن والقرى الجنوبية، ولا سيما في قضاءي صور والنبطية.

وبحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، تناول البحث أيضًا التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات المقررة في 2 و3 حزيران المقبل.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد وصفت المحادثات الأمنية بين لبنان وإسرائيل بأنها "مثمرة"، من دون الإشارة إلى تحقيق اختراق واضح أو إعلان نتائج عملية حتى الآن.

وذكر بيان صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة أن المحادثات العسكرية ركزت على بناء أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيرًا إلى أن "النتائج الملموسة" الناتجة عن المناقشات ستوجه بصورة مباشرة المفاوضات بين القادة السياسيين، التي ستتولاها وزارة الخارجية الأميركية خلال الأسبوع المقبل.

وعُقد الاجتماع الأمني، الجمعة، بين الوفدين العسكريين اللبناني والإسرائيلي في مقر وزارة الدفاع الأميركية، وسط تصعيد ميداني لافت تمثل بتكثيف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في جنوب لبنان وامتدادها إلى بيروت.

وفي منتصف الشهر الجاري، انتظمت الجولة الثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بعد جولتين سابقتين عُقدتا في 14 و23 نيسان الماضي، في إطار مسار تمهيدي لمفاوضات أوسع.

وتجري هذه المحادثات بين كبار المسؤولين الإسرائيليين واللبنانيين بوساطة أميركية منذ الشهر الماضي، لكنها تبقى محكومة بتعقيدات سياسية وميدانية كبيرة، خصوصًا في ظل عدم مشاركة حزب الله، الطرف الذي تستهدفه إسرائيل، في هذه النقاشات، ورفضه قبول مخرجاتها.

وتأتي هذه الجولة في لحظة شديدة الحساسية، إذ يحاول لبنان تثبيت أولوية وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، قبل الانتقال إلى أي بحث تفصيلي في الملفات الأمنية والسياسية الأخرى. وبين ضغط واشنطن، والتصعيد الإسرائيلي، وحساسية الداخل اللبناني، تبدو المفاوضات أمام اختبار صعب: إما إنتاج آلية رقابة قادرة على تهدئة الجبهة، أو إبقاء الجنوب في دائرة النار المفتوحة.