Search Icon

الجامعة الثقافية : وحدها مؤسسة الجيش تقاوم الموت السريري للوطن وسنثبت أنّ الاستقلال يُؤخذ ولا يُعطى

منذ 3 سنوات

سياسة

الجامعة الثقافية : وحدها مؤسسة الجيش تقاوم الموت السريري للوطن وسنثبت أنّ الاستقلال يُؤخذ ولا يُعطى

الاحداث- وجه الرئيس العالمي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، البروفيسور المحامي نبيه الشرتوني،  رسالة الى اللبنانيين والى المنتشرين في العالم بمناسبة عيد الاستقلال جااء فيها:"أيها اللبنانيون، أيها المغتربون، أخواتي وإخواني في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

تحية لبنانية

نُحيي اليوم، في لبنان والاغتراب، عيد استقلال لبنان، وفي القلب غصّة، وفي العين دمعه، فالاستقلال يبدو اليوم أبعد ما يكون، في تاريخ لبنان الحديث، عن أن يكون ناجزاً.

فالأزمة المعيشية خانقة، والفساد لم يترك قطاعاً إلا ودمّره، والدولة تتفتت، والفراغ يضرب بالمؤسسات الدستورية، ومن يفترض بهم، أي ممثلو الأمة، أن ينتخبوا رئيساً للجمهورية، أي رمز وحدة السلطات، ورمز الحفاظ على الدستور، هم أنفسهم يتنازلون عن سيادة التشريع حيث ينتظرون على أرصفة الدول حلولاً قصروا سياديّاً عن اتخاذها.

لم يكن لبنان يائساً كما هو اليوم، وكأننا لا نحمل في جيناتنا فكراً وعلماً وثقافةً كانت يوماً منارةً للعالم، وكأننا لا نحمل في تاريخنا كمّاً هائلاً من الدماء، ومن كل الطوائف، خضَّبَ تراب الوطن سخيّاً، فجعلنا، وببرودة أعصاب، شهداء الوطن ضحايا.

وحدها مؤسسة الجيش لمّا تزل تقاوم الموت السريري للوطن، رغم الأزمة الحياتية التي تضرب ظباته ورتباءه  والعناصر، فهو الوحيد المؤتمن اليوم، ليس على سلامة الوطن والمواطن فحسب، بل على أساسٍ متبقٍ من هيبةٍ وشرعةِ قانون، في بلدٍ تحكمه اليوم شرعة الغاب.

للمغتربين نقول: بالرغم من خسارتكم، كبقية اللبنانيين، لأحلامكم والمُدّخرات، أنتم الأمل المتبقي الذي سينهض بلبنان الجديد، أنتم خط الدفاع العالمي الحضاري والثقافي عن التاريخ والجغرافيا، أنتم عماد البحبوحة التي ستعود بفضلكم، مهما عَنُفت العاصفة.

وللمقيمين نقول: إنها معركة الاستقلال الجديد، نقودها معاً، نأخذه سويّةً، في عالمٍ محكومٍ بالمصالح، لأننا هذه المرة سنثبت أنّ "الاستقلال يُؤخذ ولا يُعطى".