الاحداث- كتب عباس صباغ في صحيفة النهار يقول:"تتجه الانظار الى يوم مغادرة الرئيس ميشال عون القصر الجمهوري، والتحركات المتصلة به سواء من مناصري العهد أو من خصومه.
فكيف سيودع المناصرون الرئيس، وماذا يقول خصومه عن ذلك اليوم؟
ربما يكون " التيار الوطني الحر" أمام امتحان جديد لحظة مغادرة الرئيس عون قصر بعبدا آخر الشهر الحالي وبعدها. لكن الامتحان سيبدأ مع التحرّكات الميدانية الشعبية التي ستمتد من بعبدا الى الرابية حيث سيقيم الرئيس .
أما معارضو العهد فلم يعلنوا بعد عن تحرّكات أو "احتفالات" بنهاية العهد، علماً بأن من بين المعارضين راهناً من دعم ترشّح الجنرال قبل ست سنوات، وكذلك صوّت له في 31 تشرين الأول عام 2016 .
أمين سر "التيار الوطني الحر" جهاد سلامة يؤكد لـ"النهار" أن "التيار يحضّر لتحركات مواكبة لمغادرة عون قصر بعبدا في 30 من الشهر الحالي وكذلك في اليوم الذي يليه"، أما عن برنامج ونوعية الأنشطة في اليومين الأخيرين من عمر العهد فيلفت سلامة الى أنها قيد الإعداد وستعلن في الساعات المقبلة، ويجزم بأنه "سيكون نشاطاً مركزياً ليومين والتحضيرات له تتواصل".
أما عن الخشية من تحرّكات مضادة ولا سيما من خصوم العهد فيشير سلامة الى أن "للتيار ثقة كبيرة بالاجهزة الامنية المسؤولة التي من مهامها الحفاظ على سلمية التحركات التي سنقوم بها، عدا أن النشاط لا يعد استفزازياً وليس موجّهاً ضد أحد". سلامة يدعو الاجهزة لتحمل مسؤولياتها وممارسة دورها بما يضمن سلامة المشاركين في التحرك المنتظر.
لكن لم تعلن بعد التفاصيل النهائية لشكل التحركات والأعداد التي ستشارك فيها مع أن من المتوقع أن تكون حاشدة أو على الأقل غير اعتيادية ولا سيما أن "التيار" لم ينظم تحركات شعبية في الذكرى الـ32 لأحداث 13 تشرين الأول التي تزامنت مع جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية قاطعها التيار البرتقالي وعدد من حلفائه ما أفقدها النصاب القانوني.
أما على الضفة المقابلة فالترقب سيد الموقف لتحركات قد تأخذ شكل "احتفال" من معارضي "التيار" وكذلك من خصومه.
على رأس هؤلاء الخصوم تتربّع "القوات اللبنانية" التي باتت "خصماً أساسياً للعهد وحزب الله" بحسب مسؤول جهاز التواصل والإعلام في "القوات" شارل جبور .
ويوضح لـ"النهار" أن "لدينا اولوية الحفاظ على الاستقرار في لبنان ويجب قطع الطريق على كل من تسوّل له نفسه جر البلد الى الانزلاقات غير المحمودة"، وعن يوم المغادرة يشير الى أن "يوم 31 تشرين الاول هو مثل اليوم الذي يليه أو مثل الشهر السابق وهو نهاية مرحلة ونأمل أن نكون في مرحلة لا شغور رئاسياً فيها".
ويلفت الى أن "التحرك على الارض هو حق يكفله الدستور ضمن الاطر القانونية المرعيّة وكذلك الحصول على التراخيص المطلوبة ومواكبة القوى الامنية لأي تحرك، والتأكيد أن الشغب ممنوع لأن الاستقرار الامني يجب تحصينه، والاستقرار الامني هو جوهرة يجب الحفاظ عليها ولا يمكن حتى التفكير في إطاحتها".
إذن التحرك مشروع ضمن الاطر القانونية ولكن الشغب ممنوع.
لكن التراكمات التي شهدتها العلاقة بين الحزبين المسيحيين الاكثر تمثيلاً تزيد من احتمالات إعادة مشاهد لا يرغب اللبنانيون في تكرارها ولا سيما أن مشهد التوتر أمام مركز ميرنا الشالوحي أي المركز الرئيسي للتيار قبل أيام يبعث على القلق ولكنه في الوقت نفسه يجب أن يكون دافعاً لعدم تكرارها .
أما عن تحركات "نواب التغيير" فلا إعلان واضحاً وإن كان النواب أعلنوا عن تحركات قبل عشرة أيام من نهاية ولاية عون، ولكن تلك التحركات ستكون للحث على انتخاب رئيس للجمهورية وليست متصلة بموعد مغادرة عون القصر الجمهوري. لكن لا شيء محسوم بعد وربما تتحول الدعوات الى تحرّكات غداة الـ30 من الشهر الحالي .