Search Icon

التربية ترفض الترفيع الحكمي: حماية مستقبل التلامذة تبدأ باكتساب الكفايات

منذ 29 دقيقة

تربية وثقافة

التربية ترفض الترفيع الحكمي: حماية مستقبل التلامذة تبدأ باكتساب الكفايات

 

الأحداث – أكدت وزارة التربية والتعليم العالي رفضها اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى ترفيع التلامذة حكماً إلى الصف الأعلى، معتبرة أن معالجة آثار الظروف الاستثنائية التي مرّ بها القطاع التربوي لا تكون بترفيع شكلي، بل بضمان اكتساب التلامذة المعارف والكفايات اللازمة للنجاح والاستمرار.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الترفيع الحكمي لجميع التلامذة، بمن فيهم من لم يستوفوا شروط الانتقال، لا يعالج الفاقد التعليمي، بل قد ينقله إلى الصفوف الأعلى ويجعل معالجته أكثر صعوبة، مشددة على أن العدالة وتكافؤ الفرص لا يعنيان توحيد النتائج، وإنما ضمان حق الجميع في التعلم وتوفير الدعم والاستدراك لمن يحتاج إليهما.

ولفتت إلى وجود تناقض في الاقتراح، إذ يعتبر من جهة أن الترفيع لا يعفي من استكمال الكفايات، ويفرض من جهة أخرى برنامجاً لتعويض الفاقد وتقييماً تشخيصياً، مع منع تأثير نتائج هذا التقييم في قرار الترفيع.

وأكدت الوزارة أنها تقوم بمسؤولياتها في معالجة الفاقد التعليمي بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء والجهات التربوية المختصة، وفق أسس علمية تراعي اختلاف مستويات التلامذة وحاجاتهم.

كما حذرت من أن إقرار الترفيع الحكمي بعد بدء العام الدراسي، وتثبيت النتائج وتسجيل التلامذة وتوزيعهم على الصفوف، قد يؤدي إلى إرباك التلامذة والأهل والمدارس، وإعادة توزيع الصفوف وتعديل البرامج التعليمية بأثر رجعي.

وأشارت إلى خصوصية التلامذة الذين يتابعون مناهج تعليمية أجنبية، نظراً لاختلاف أنظمة التقييم وتسلسل الكفايات ومتطلبات الانتقال والشهادات، معتبرة أن إخضاعها جميعاً لقاعدة ترفيع واحدة يحتاج إلى عناية خاصة.

وشددت الوزارة كذلك على ضرورة احترام حرية التعليم وخصوصية المؤسسات التعليمية الخاصة ضمن القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، مؤكدة أن النجاح أو الرسوب نتيجة لمسار تربوي وتقييم أكاديمي، وليس قراراً سياسياً.

وختمت بالتأكيد أن مصلحة التلامذة ومستقبلهم التربوي يجب أن تكون المعيار الأساس في أي قرار يتعلق بمسارهم التعليمي، وأن الهدف لا ينبغي أن يقتصر على انتقال التلميذ من صف إلى آخر، بل على تمكينه من اكتساب المعارف والكفايات اللازمة لمتابعة تعليمه.