Search Icon

التدقيق الجنائي شعبوية ام حقيقة؟

منذ 5 سنوات

مال وأعمال

التدقيق الجنائي شعبوية ام حقيقة؟

الاحداث- خاص- عادت قضية التدقيق الجنائي لتتصدر المواضيع السياسية في لبنان ولاسيما بعد كلمة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التي وجهها الى اللبنانيين وتصعيده ضد هذا التأخير.

ففي حين اتهم البعض عون و "حزب الله" بأن طرح هذا الموضوع في الوقت الراهن هو لإلهاء اللبنانيين بموضوع التدقيق الجنائي  وموضوع الدعم، بحيث حوّلوا اللبنانيين إلى متسولين للمواد المدعومة، سأل مصدر مطلع" عن سبب طرح هذا الموضوع في نهاية العهد خصوصا انه سيأخذ وقتاً طويلاً؟ وهل التيار الوطني الحر يبحث عن الشعبوية بعدما أوصدت كل الابواب في وجهه؟ 

وقال المصدر لوكالة "الاحداث24" الإخبارية  :"إن التدقيق الجنائي أعمق بكثير من التدقيق المالي ويستمر لأشهر أو لسنوات عدة والهدف منه الوصول إلى اكتشاف العمليات غير الشرعية، والغش، والتزوير واختلاس الأموال العامة والتحويلات غير القانونية إلى خارج البلاد في حال حصولها".
ولفت الى انه "مع هذا التحقيق يتكون ملف قضائي جزائي إذا ثبتت الشبهات.
ويهدف التدقيق الجنائي المالي إلى تدقيق مفصل أي النظر بعمق في الأرقام والعمليات والتأكد من قانونيتها وصحتها".
وأوضح انه "إذا كان هناك أي أمر يتعلّق بالفساد بأنواعه كافة فبإمكان المدقّق التحري عنه، وليس فقط التأكد من أنّ الأرقام مطابقة بين الموجودات والمطلوبات".

وقال المصدر:"أنه في ظل وجود هذه السلطة السياسية التي كانت سبباً رئيساً في وصول لبنان إلى حالة الإفلاس والانهيار غير المسبوق، فمن المستحيل حصول تدقيق جنائي بمعايير صحيحة وشفافة لأنه "سيحاسب أركانها ويودي بهم إلى السجن". 

 ولفت المصدر الى أن “الخطوة التي يجب أن تسبق القيام بأي شيء، يجب أن تكون في تشكيل حكومة اختصاصيين موثوقة، تتولى الإشراف على تنفيذ التدقيق الجنائي الذي يجب أن يشمل إلى جانب حسابات مصرف لبنان، كل الوزارات والإدارات الرسمية، وفي مقدمتها وزارة الطاقة” ، معتبرًا "ان احياء حكومة تصريف الأعمال للإشراف على عملية التدقيق هو هراء لان لا ثقة بهذه الحكومة حيث أن غالبية أعضاءها من غير المستقلين ويأتمرون بأوامر رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل الذي وافق على تعيينهم وزراء".

إشارة الى ان «مصرف لبنان» اعلن، أنه سلم مفوض الحكومة لديه قائمة المعلومات المطلوبة من شركة «ألفاريز ومارسال» بعدما تمّ تحديثها لتأكيد إتاحة المعلومات المطلوبة من الشركة المتعاقدة مع الدولة اللبنانية لإجراء التدقيق الجنائي في حسابات المؤسسات الحكومية، «وذلك بُغية تسليمها إلى وزير المالية».

ولفت الى أنه "زوّد في تشرين الأول الماضي وزير المالية بالأجوبة المتعلقة بلائحة المعلومات المطلوبة من شركة «ألفاريز ومارسال»، وذلك عملاً بالقوانين المرعية الإجراء في حينه، وبعدها صدر القانون رقم 200 في كانون الأول الماضي، والذي بموجبه تمّ تعليق العمل بأحكام قانون سرّيّة المصارف، ما دفع مصرف لبنان إلى التأكيد بقرارين منفصلين صادرين عن المجلس المركزي في شباط وآذار الماضيين، استعداده الكامل للتعاون التامّ الإيجابي مع شركة «ألفاريز ومارسال» لقيامها بالمهام التي ستوكل إليها".
وبالفعل اعلنت وزارة المالية انها استلمت بتاريخ 9/4/2021 بواسطة مفوض الحكومة لدى المصرف المركزي القائمة المحدثة للمعلومات المطلوبة منه من قبل شركة التدقيق الجنائي   Alvarez & Marsal وقد أرسلت الوزارة بدورها المعلومات الى الشركة.
وأخيرًا يبقى السؤال هل سيصبح التدقيق الجنائي حقيقة ويبصر النور يوماً  ما، أو انه سيبقى في إطار البروباغاندا الاعلامية والحلم بالنسبة الى اللبنانيين؟
=========