Search Icon

التأليف يغيب في عطلة الفطر...
‏ومحاولات التقريب ما تزال أفكاراً

منذ 5 سنوات

من الصحف

التأليف يغيب في عطلة الفطر... 
	‏ومحاولات التقريب ما تزال أفكاراً

 

الاحداث- كتبت صحيفة " الجمهورية " تقول : دخلت البلاد في عطلة عيد الفطر السعيد في غياب أي مؤشّر جدي ‏الى احتمال حصول اختراق ملموس في جدار التأليف الحكومي ‏المسدود، فيما البلاد تستعد لدخول فصل جديد من فصول الازمة ‏المعيشية المتفاقمة على ابواب رفع الدعم المنتظر عن كثير من ‏السلع الاساسية في حياة الناس. وقد ثبت بالوجه الشرعي انّ كل ‏التحركات واللقاءات التي عقدت في السر والعلن ومعها مشاريع ‏المصالحات التي يعمل على تحقيقها بين بعبدا و"بيت الوسط" وعين ‏التينة ما تزال مجرد أفكار غير قابلة للتطبيق ما لم تأت الساعات ‏المقبلة بحدثٍ ما باتَ تحقيقه مستحيلاً.‏
وقالت مصادر تواكب الحراك الجاري لـ"الجمهورية" انه وفي الوقت ‏الذي دخلت البلاد عتبة العتمة التدريجية ابتداء من منتصف هذا ‏الشهر وفقدان معظم أنواع الأدوية التي يحتاجها المواطنون كما ‏الغذاء اليومي ومعها أصناف من اللحوم والدجاج، ما زالت الاتصالات ‏مقطوعة بين المقار الرسمية التي يبدو انّ كلّاً منها تفرّغ لملاحقة ‏مسائل اقليمية وقضايا لا تحاكي اللبنانيين في مأساتهم اليومية.‏
‏ ‏
الحريري الى أبو ظبي
‏ ‏
وفي هذه الأجواء، وفيما بقيت المساعي المبذولة بحثاً عن مخرج ‏للاستحقاق الحكومي مجمّدة عند اقتراحات لم تأت بما يجمع عليه ‏المعنيون بملف تأليف الحكومة، علمت "الجمهورية" انّ الرئيس ‏المكلف سعد الحريري سيغادر بيروت في الساعات المقبلة إلى ابو ‏ظبي لموافاة عائلته وتمضية عطلة عيد الفطر هناك، قبل ان يعود ‏الى بيروت في نهاية العطلة الرسمية التي ستمتد من الغد الى ‏مطلع الاسبوع المقبل.‏
‏ ‏
سلامة في بعبدا
‏ ‏
وفي غضون ذلك، يزور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قبل ظهر ‏اليوم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لإطلاعه على التحضيرات ‏الجارية لإطلاق منصة "صيرفة" لتوحيد مصادر تسعير الدولار ‏الاميركي، والمبادرة الاخيرة التي أطلقها لإجراء مفاوضات مع جمعية ‏مصارف لبنان لإعادة ضَخ كميات من الدولار والعملات الصعبة من ‏حسابات المواطنين المتوافرة لديهم قبل انتفاضة 17 تشرين 2019. ‏كما بالنسبة إلى شرح الخطوات المطلوبة لقَوننة ما هو مطروح إنفاذاً ‏لمضمون قانون النقد والتسليف استباقاً للبَت في قانون "الكابيتال ‏كونترول" او لتكون الخطوات متلازمة مع اصداره، بعدما انجزت اللجان ‏النيابية المشتركة وضع النص النهائي لهذا القانون المنتظر منذ بداية ‏الازمة المالية والنقدية في البلاد.‏
‏ ‏
عون متخوف
‏ ‏
ولعل أبرز ما أفصح عنه المسؤولون عن حجم اهتماماتهم الكبرى، ‏استمرار الصمت في السرايا الحكومية وعين التينة و"بيت الوسط"، ‏فيما اعلن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية انّ عون تابع تطور ‏الاحداث في الاراضي المحتلة في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية ‏التي بدأت قبل ايام في حي الشيخ جرّاح واستهداف المسجد الاقصى، ‏ودعا المجتمع الدولي الى التدخل لمنع اسرائيل من مواصلة عدوانها، ‏مكرراً التأكيد "ان لا سلام من دون عدالة، ولا عدالة من دون احترام ‏للحقوق".‏
‏ ‏
من لودريان إلى الراعي
‏ ‏
على صعيد آخر وتتمّة لزيارة وزير الخارجية الفرنسية جان ايف ‏لودريان لبيروت، تزور سفيرة فرنسا في بيروت آن غريو بكركي قبل ‏ظهر اليوم ناقلة الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس ‏الراعي رسالة خاصة من لودريان، وتناقش معه ما انتهت اليه زيارته ‏لبيروت والجهود المبذولة لمساعدة لبنان على الخروج من الازمة التي ‏يعانيها لبنان.‏
‏ ‏
وقالت مصادر قريبة من بكركي لـ"الجمهورية" انّ هذه الزيارة ستكون ‏مناسبة لإنهاء السيناريوهات التي نسجت حول استياء بكركي من ‏تجاهل لودريان لزيارتها، في اعتبار ان الاتصالات مستمرة بين الجانبين ‏بالوسائل المتاحة، وان اي حديث عن عتب او استياء مردود على ‏اصحابه، إلّا ان كان هناك من يرغب به ويتمنّاه فهو أبعد من ان يشهد ‏عليه.‏
‏ ‏
الاعتذار انتحار
‏ ‏
وفي المواقف السياسية قال الرئيس نجيب ميقاتي امام زواره في ‏طرابلس امس: "انّ سياسة العناد والمكابرة لم تعد تجدي نفعاً في ‏معالجة الملف الحكومي بعدما دخل الوضع اللبناني في مرحلة ‏الفوضى الاقتصادية والمالية والاجتماعية، وبات الحد من الانهيار التام ‏هو المطلوب عبر تشكيل حكومة بشكل سريع وإطلاق عجلة ‏المعالجات المطلوبة بالتوافق مع الهيئات الدولية المعنية وبدعم من ‏أصدقاء لبنان وأشقائه". واعتبر "أنّ الاعتذار عن التكليف بتشكيل ‏الحكومة هو اليوم بمثابة انتحار سياسي"، لافتاً الى "وجوب تغيير ‏العقلية الاستئثارية والالغائية السائدة ضمن فريق العهد للإسراع في ‏معالجة كثير من الملفات بالسرعة والحزم المطلوبين، ولكي ينطلق ‏الجميع بالتكافل والتضامن في مسيرة الإنقاذ".‏
‏ ‏
الراعي
‏ ‏
وندّد البطريرك الراعي أمس بـ"انتهاكات اسرائيل في القدس ‏واعتداءاتها على الشعب الفلسطيني"، وطالبَ "جامعة الدول العربية ‏بإعلان موقف حازم إزاء ما يجري من أجل تصويب المسار السلمي في ‏المنطقة، وإعادته الى مرجعية القرارات العربية والدولية، على قاعدة ‏ان الأولوية هي لتحقيق السلام العادل والشامل، وليس لتحقيق ‏المخططات السياسية التي تخدم المصالح الدولية في المنطقة على ‏حساب مصالح أبنائها".‏
‏ ‏
وحَضّ الراعي "اللبنانيين على تعميق وحدتهم وتضامنهم لمواجهة ‏تداعيات المرحلة المتفاقمة الاخطار، وعلى ان يحافظوا على لبنان ‏ويحيدوه عن انعكاسات تحديات المنطقة وتحولاتها بتمسّكهم أكثر ‏بالمبادرة العربية للسلام وبالقواعد الدولية التي تحكم الوضع القائم ‏على الحدود الجنوبية".‏
‏ ‏
‏"الكتائب"‏
‏ ‏
ومن جهته، قال المكتب السياسي "الكتائبي"، في بيان اثر اجتماعه ‏الدوري الاسبوعي برئاسة رئيس الحزب سامي الجميل، ان "زيارة وزير ‏الخارجية الفرنسية الأخيرة، أثبتت بما لا يقبل الشك ان المجتمع ‏الدولي سحب يده من هذه الطبقة، التي وجدت نفسها في موقع ‏الادانة، ووضع أمله بالقوى التغييرية التي اثبتت انّ صوتها بات ‏مسموعاً". واذ شكر لـ"الوزير الزائر حرصه على الشعب اللبناني ‏واصراره على وقف ما وصفه بالانتحار الجماعي"، اكد "انّ الحاجة الى ‏التغيير باتت حتمية، استناداً الى خريطة واضحة في مواجهة حلف ‏المافيا والميشليشيا، تبدأ بتشكيل حكومة انتقالية توقِف الانهيار ‏وتباشر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، وصولاً الى انتخابات ‏حرة ونزيهة بإشراف دولي بأسرع وقت ممكن".‏
‏ ‏
عقوبات أميركية
‏ ‏
على صعيد آخر أكد وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن أنّ "التهديد ‏الذي يشكّله "حزب الله" على الولايات المتحدة وحلفائها ومصالحها ‏في الشرق الأوسط والعالم يدعو البلدان في جميع أنحاء العالم إلى ‏اتخاذ خطوات لتقييد أنشطته وتعطيل شبكات التيسير الخاصة به".‏
‏ ‏
وأشاد بلينكن، في بيان، بالدول في أوروبا وأميركا الجنوبية والوسطى ‏التي اتخذت إجراءات ضد "حزب الله" في السنوات الأخيرة، ودعا ‏الحكومات الأخرى في كل أنحاء العالم إلى أن تحذو حذوها.‏
‏ ‏
وعلّق بلينكن في السياق على إدراج وزارة الخزانة الأميركية أمس 7 ‏أشخاص لبنانيين على صلة بمؤسسة "القرض الحسن" التي تموّل ‏‏"حزب الله"، فقال: "بينما تزعم مؤسسة القرض الحسن أنها تخدم ‏الشعب اللبناني، نراها تقوم بنقل الأموال بشكل غير قانوني من خلال ‏حسابات وهمية"، مؤكداً أن ذلك يعرّض المؤسسات المالية اللبنانية ‏لمخاطر العقوبات.‏
‏ ‏
وعلاوة على ذلك، ومن خلال تخزين السيولة النقدية التي يحتاجها ‏الاقتصاد اللبناني بشدة، تمكّن القرض الحسن من بناء قاعدة دعم ‏خاصة بـ"حزب الله"، وتعرّض استقرار الدولة اللبنانية للخطر".‏
‏ ‏
وختم بلينكن "ان هذه التصنيفات تعزز الإجراءات الأميركية الأخيرة ضد ‏مموّلي "حزب الله" الذين قدموا الدعم أو الخدمات للحزب"، وأكد "أن ‏الولايات المتحدة ستستمر في اتخاذ إجراءات لتعطيل عمليات "حزب ‏الله".‏
‏ ‏
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية ‏‏(‏OFAC‏) قد أدرجَ أمس 7 أفراد على صلة بـ"حزب الله" وشركته المالية ‏‏"القرض الحسن" المدرجة لدى مكتب مراقبة الاصول الاجنبية في عام ‏‏2007، ويستخدمها الحزب كغطاء لإدارة الأنشطة المالية للجماعة ‏الإرهابية والوصول إلى النظام المالي الدولي".‏
‏ ‏
وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية في بيان "أنّ إبراهيم علي ضاهر ‏يشغل منصب رئيس الوحدة المالية المركزية لـ"حزب الله" التي تشرف ‏على الموازنة والإنفاق العام للحزب، بما في ذلك تمويل الجماعة ‏لعملياتها الإرهابية وقتل معارضيها". وأشار البيان إلى "أن الأفراد ‏الستة الآخرين المدرجين، وهم: أحمد محمد يزبك وعباس حسن غريب ‏ووحيد محمود سبيتي ومصطفى حبيب حرب وعزت يوسف عكر ‏وحسن شحادة عثمان، استُخدِموا لغطاء الحسابات الشخصية في ‏بعض البنوك اللبنانية بما في ذلك بنك جمّال ترست المصنّف لدى ‏الولايات المتحدة، للتهرّب من العقوبات التي تستهدف القرض الحسن ‏وتحويل ما يقرب من نصف مليار دولار أميركي نيابة عن هذه ‏المؤسسة".‏
‏ ‏
وقالت أندريا غاكي مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية: "من أعلى ‏مستويات الأجهزة المالية لـ"حزب الله" إلى الأفراد العاملين يواصل ‏الحزب إساءة استخدام القطاع المالي اللبناني واستنزاف الموارد ‏المالية اللبنانية في وقت عصيب بالفعل". وأضافت أنّ "مثل هذه ‏الأعمال تظهر عدم اكتراث "حزب الله" بالاستقرار المالي والشفافية ‏والمساءلة في لبنان".‏
‏ ‏
وكشفت وزارة الخزانة الأميركية أنه "في حين أن مؤسسة القرض ‏الحسن تَدّعي خدمة الشعب اللبناني، إلا أنها عملياً تنقل الأموال ‏بشكل غير مشروع من خلال حسابات وهمية وميسّرين مما يعرض ‏المؤسسات المالية اللبنانية لعقوبات محتملة". وأشارت إلى أنّ ‏‏"مؤسسة القرض الحسن تتنكّر بصفة منظمة غير حكومية بموجب ‏ترخيص ممنوح من وزارة الداخلية، وتقدم خدمات مصرفية لدعم ‏‏"حزب الله" بينما تتهرّب من الترخيص المناسب والإشراف التنظيمي". ‏وأضافت أنه "ومن خلال ادّخار العملة الصعبة التي يحتاجها الاقتصاد ‏اللبناني بشدة، يسمح "القرض الحسن" لـ"حزب الله" ببناء قاعدة دعم ‏خاصة به وتقويض استقرار الدولة اللبنانية".‏
‏ ‏
وأوضحت وزارة الخزانة "أنّ مؤسسة "القرض الحسن" اطلعت بدور ‏كبير في البنية التحتية المالية لـ"حزب الله" على مر السنين، وجنبت ‏الكيانات والأفراد المرتبطين بالحزب من العقوبات، واحتفظت بحسابات ‏بنكية من خلال إعادة تسجيلهم بأسماء مسؤولي القرض الحسن الكبار ‏بما في ذلك تحت أسماء معينة تم تصنيف أفرادها من قبل وزارة ‏الخزانة الثلثاء (أمس).‏
‏ ‏
وبحسب المعلومات التي وزعتها وزارة الخزانة عن الأفراد المعنيين ‏بالعقوبات الأميركية، فقد جاءت كالتالي:‏
‏ ‏
ابراهيم علي ضاهر، مواليد 4 تموز 1964 بلدة بليدا في قضاء ‏مرجعيون بمحافظة النبطية جنوب لبنان. يقيم ضاهر في حي دكاش، ‏في حارة حريك، معقل "حزب الله" في الضاحية الجنوبية لبيروت.‏
تم تصنيفه وفقاً للأمر التنفيذي لكونه تصرف أو عمل لمصلحة "حزب ‏الله" أو نيابة عنه، بنحو مباشر أو غير مباشر، ويقود ضاهر الوحدة ‏المالية المركزية للحزب التي تشرف على استلام دخله العالمي، وهو ‏مسؤول عن إدارة ومراجعة موازنات كل وحدات الحزب وإداراته، بما في ‏ذلك تنسيق المدفوعات لجميع أعضائه.‏
وجاء في بيان الخزانة الأميركية "كان ضاهر شخصية رئيسية في البنية ‏التحتية المالية لـ"حزب الله" لأكثر من عقد من الزمان".‏
‏ ‏
ـ عزت يوسف عكر، مولود في 1 تشرين الثاني 1976، ومقيم في بلدة ‏الخيام في محافظ النبطية جنوب لبنان. وهو مرتبط بجمعية القرض ‏الحسن، وهو بموجب لائحة العقوبات معرّض لعقوبات ثانوية تتعلق ‏بضلوعه في المؤسسة المالية المذكورة.‏
ـ مصطفى حبيب حرب، مواليد 6 آب 1973 في بلدة طير حرفا، في ‏قضاء صور، جنوبي لبنان، ويقيم بها حتى الآن.‏
يخضع حبيب لعقوبات ثانوية وفقاً للوائح العقوبات المالية لـ"حزب ‏الله".‏
‏ ‏
ـ حسن شحاده عثمان مولود في 29 حزيران 1979 في بلدة حاروف في ‏محافظة النبطية جنوبي لبنان.‏
ويمتلك كلّ من حرب وعكار وعثمان "حسابات ظل" يتم من خلالها ‏إجراء المعاملات نيابة عن "حزب الله".‏
‏ ‏
ـ وحيد محمود سبيتي من مواليد 23 شباط 1961 من جنسية لبنانية ‏هو الآخر، مرتبط بـ"حزب الله". يقيم في بعلبك شرقي لبنان.‏
وشارك سبيتي في إجراء معاملات من خلال "حسابات ظل" نيابة عن ‏‏"حزب الله"، وأدّى سابقاً دوراً مماثلاً في الاحتفاظ بالحسابات ‏المصرفية باسمه جَنباً إلى جنب مع المسؤولين الآخرين الكبار في ‏بيت المال.‏
بينما عمل بيت المال التابع لـ"حزب الله"، إلى جانب الوحدة المالية ‏المركزية، كوزارة مالية للحزب.‏
‏ ‏
ـ أحمد محمد يزبك، مواليد 1 كانون الاول 1971 يقيم في بلدة كفرصير ‏في محافظة النبطية جنوب لبنان، وهو المدير المالي للقرض الحسن.‏
ـ عباس حسن غريب من مواليد 25 ايلول 1969 في بلدة طير حرفا في ‏قضاء صور جنوبي لبنان، وهو مدير المعلوماتية.‏
ويمتلك كل من يزبك، وغريب، العديد من "حسابات الظل" التي يتم ‏من خلالها إجراء المعاملات نيابة عن "حزب الله".‏