الاحداث- كتب رضوان مرتضى في صحيفة النهار يقول:" من دون مقدمات، يختصر رئيس مجلس النواب نبيه بري المشهد في البلد بالقول "حالتنا بالويل". في هذا الوقت غرق اللبنانيون في نهاية الاسبوع بأخبار ايجابية تتحدث عن إمكان توصّل الرئيس المكلف سعد الحريري الى تأليف حكومته، وانه سيقوم بزيارة الى قصر بعبدا هذا الاسبوع وفي حوزته التشكيلة الوزارية والاسماء التي تمثل مختلف المكونات ولا ينقصها الا توقيع المراسيم. وثمة من وضع هذه الخطوة في إطار أن الحريري قام بالواجبات المطلوبة منه، واذا ما جُبه بالرفض يكون قد أدى قسطه دستورياً وامام اللبنانيين، اضافة الى محاكاته المبادرة الفرنسية التي تستعجل ولادة الحكومة. مع الاشارة الى ان الاتصالات بين الرئيسين ميشال عون والحريري لم تنقطع، ليس من خلال مساعدي الطرفين بل بواسطة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم الذي ينقل الرسائل والاقتراحات بينهما لتقريب المسافات التي تساعد في الافراج عن التشكيلة المنتظرة التي لا يبدو انها ستبصر النور قريبا. ويقوم ابرهيم بهذه المهمة على صعوبتها وسيستمر على رغم مناخات التشاؤم التي تطبع كل المشهد. وثمة من يستعجل ولادة الحكومة ويرى ان التأليف قد اقترب على عكس معطيات مسؤولين كبار ورؤساء كتل ونواب لا يرون بصيص نور في زحمة التحديات والازمات التي تطوّق البلد. واذا كان الرئيس بري قد انهمك الاسبوع الفائت في التعاطي مع الرد على رسالة عون التي وجهها الى البرلمان في شأن طلب التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، إلا انه لدى سؤاله عن الاخبار المتداولة عن اقتراب تأليف الحكومة، يوضح لـ”النهار” ان ليس لديه اي معلومات تشير الى هذا الفرج الحكومي المنتظر. ويقول: “سمعت مثل هذا الكلام على شاشة ان. بي. ان ومحطات أخرى، فضلاً عن قراءاتي عن هذا الموضوع في كتابات صحافية. وصراحة لا أملك معلومات عن هذا التطور الذي يجري الحديث عنه”. ويعتبر ان “ليس المهم زيارة الحريري الى القصر الجمهوري، انما الاهم هو اتفاقهما وخروجهما بتوليفة حكومية، ولا سيما ان حالتنا بالويل”. ولا يحتاج رئيس المجلس هنا الى الاستفاضة في شرح هذه الويلات والكوارث التي تهدد البلد ومؤسساته. ويعود بري الى تكرار انه كان وسيبقى في مقدم المسهلين لمهمة الحريري ولا مشكلة لديه في الاسماء. وسبق له قبل اكثر من 20 يوما ان سلّم الرئيس المكلف تشكيلة من الاسماء الشيعية المرشحة للتوزير في الحكومة. ويؤكد بري انها “من الاختصاصيين ولا علاقة لها بحركة أمل”. وهو ترك الخيار مفتوحاً امام الحريري لاختيار اسمين من المجموعة التي تلقاها من بري الذي يردد ان ليس المطلوب الوقوف “على الدقة ونص” في اتمام اسقاط الاسماء المطروحة على الحقائب. واذا كان بري قد لجأ الى هذه الخلاصة مع الحريري، إلا انه لم يُعرف بعد ما اذا كان “حزب الله” قد اتّبع الاسلوب نفسه مع الرئيس المكلف الذي يشدد على الإتيان باختصاصيين خالصين بعيدين من الولاءات الحزبية.
من جهة اخرى، لم تفارق بري بعد اجواء جلسة الجمعة النيابية العامة في قصر الاونيسكو وما رافقها والتي توصلت الى قرار بعدم استثناء اي مؤسسة رسمية من مهمة التدقيق المالي الجنائي. ويقول في هذا الصدد: “تبقى العبرة في تطبيق هذا القرار على كل مؤسسات الدولة بدءاً من مصرف لبنان ومن دون استثناء اي مؤسسة”.