Search Icon

البزري ل"الاحداث 24": سيناريو التعطيل مستمر إذا لم نتفق على إسم رئيسٍ يكون مقبولًا من الجميع

منذ 3 سنوات

سياسة

البزري لالاحداث 24: سيناريو التعطيل مستمر إذا لم نتفق على إسم رئيسٍ يكون مقبولًا من الجميع

الاحداث- كتبت حلا الحجيري

أكد النائب د.عبد الرحمن البزري  أن "سيناريو التعطيل مستمر إذا لم نتفق على إسم مقبول من الجميع"، ،معتبرًا "أن بعض الاطراف لا تكترث لأن مصالحهم أهم  من الدولة والمواطن".

ورأى "أن الفرصة سانحة حاليًا ليحل اللبنانيون خلافاتهم والاتفاق على رئيس بعيدًا عن التدخل الخارجي لأن العالم منشغل بالحرب الاوكرانية-الروسية ".

‏وفي حديث مع مندوبة  وكالة "الأحداث 24"، قال البزري رداً على سؤال عن المواصفات التي يجب أن يتحلى بها الرئيس العتيد "أولًا إن الرئيس الجديد يجب أن يكون مؤمنًا  ب"إتفاق الطائف". 

ثانياً، لبنان مرّ في ظروف صعبة في السنوات الاخيرة، ترتبط بسوء إدارة الدولة  فاستشرى الفساد ،  ولذلك يجب أن يكون الرئيس الجديد مؤمنًا  بإعادة بناء الدولة وبالشراكة مع الحكومة العتيدة.

ثالثاً:يجب أن يكون أيضا حَكَماً بين اللبنانيين ، حتى الذين لم ينتخبوه ولم يؤيدوه.

رابعاً: عليه أن يكون مؤمنًا ببناء الدولة الحديثة القادرة والعادلة،  وهي دولة المواطنة ولا دولة الدويلات او ما يسمى ب"دولة الرعاية". وعليه أن يؤمن بأن ‏لبنان يحتاج لادارات سياسية حقيقية جديدة."
 
التدخل الخارجي

وعن حاجة لبنان  إلى تدخل خارجي لانتخاب رئيس، رأى البزري أنّه"في السنوات الاخيرة، وعلى مدى عقود عدّة، كان رئيس الجمهورية دائماً يأتي بتأثير إقليمي دولي، إضافة إلى التأثير الداخلي. أقول الآن هناك فرصة مناسبة لانتخاب رئيس من الداخل من دون تأثير دولي وإقليمي، لان معظم دول العالم الآن مربكة بسبب الحرب الاوكرانية -الروسية، وبسبب أزمات أخرى، لذلك لا أحد يريد أن يستثمر سياسياً في لبنان، وربما هذه ‏فرصة سانحة  ليحل اللبنانيون خلافاتهم والاتفاق على رئيس".

قائد الجيش نجح 

وعن تأييده صول قائد الجيش العماد جوزاف عون للرئاسة، قال "العماد جوزاف عون نجح في إدارة ملف قيادة الجيش وفي المحافظة  على تماسك هذه المؤسسة التي  كان لديها الفضلٌ الكبير في حماية الاستقرار الداخلي. وبالتالي، الجنرال عون، كغيره من الشخصيات المارونية، هو أحد الأشخاص الذي يحتمل أن يكون من المرشحين الجديين للوصول إلى كرسي الرئاسة".

‏وعن قبول جميع الأطراف بقائد الجيش كرئيس للجمهورية  علماً بأن مواقفه السياسية غير واضحة، قال "أعتقد ان قيادة الجيش يجب أن لا يكون فيها موقف سياسي سوى الإيمان بوحدة الأراضي اللبنانية، بوحدة مؤسساته، و بالدفاع عنه داخلياً وخارجياً. اما مواقف مختَلَف باقي الأطراف السياسية من ترشيح قائد الجيش، فتُترك لها".

حظوظ فرنجية والمرشحات

وعن حظوظ رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ‏ قال:"إن السيد سليمان فرنجية لديه احترام اقليمي وخارجي، ولديه مؤيديين  كما لديه معارضيين في الداخل. واسمه من الأسماء المطروحة بجدية لانتخابات  رئاسة الجمهورية، لكن لا احد يدري إذا ما  كانت الظروف ستكون مؤاتية له أم لا." 

‏ورداً على سؤال عن سبب عدم حظوظ المرشحتين مي الريحاني وترايسي شمعون بالحصول على أصوات النواب،  قال:"إن السبب ربما للأسف هو عدم وضوح مواصفاتهم في داخل لبنان، وهذا ربما يتعلق بعدم وجودهم في لبنان لفترات طويلة، وهذا الذي أدى إلى عدم حصولهن على  أي صوت في الجلسات العشر".

التغييريون وترشيح الرئيس

ورأى البزري  أن "الكتلة الوسطية التغييرية لم تتفق حتى الآن على اسم مرشح واحد‏.، وهناك حاليًا  جهود جديدة أقوم بها مع بعض النواب من أجل الإتفاق على اسم المرشح الذي ربما يعطي الدافع بالاصوات. مرشح مستقل يغري بعض القوى الأخرى في ٨ او ١٤ بالتقرب إلى الوسط من أجل إيجاد صيغة لانتخاب رئيس وسطي".

وعن إمكانية  الاتفاق مع المعارضة لانتخاب رئيس وإنقاذ البلد، قال البزري "‏المعارضة كلمة مطاطة،  بمفهوم الديمقراطية نحن نعارض الحكومة والرئيس. الّا انه اليوم ليس لدينا رئيس وليس لدينا حكومة، إذاً استعمال مصطلح "المعارضة" هو استعمال خاطئ. نحن نقول أن المجلس النيابي مقسم عامودياً، هناك تقسيم عمودي اسمه ٨و ١٤آذار ، ووسطيين. لكن برأيي هناك تقسيم اهم وهو من كان شريكاً في الفساد وفي الخراب وفي انهيار الدولة، وهؤلاء تجد منهم في ٨ و في ١٤. وهناك ومن يريد الإصلاح وبناء الدولة، هنا نجدهم في الوسط ونجد منهم بعض الناس في ٨ و ١٤".

وأضاف "لذلك عندما نقول بأنّ هناك معارضة، ذلك لأننا نريد أن نبنى دولة على قياس المواطن، ليس على قياس ما يسمى القوة التي كانت تقسم الدولة ، و هذا هو تعريفنا للمعارضة. ‏اما المصطلح الذي يستخدم حالياً هو جزءٌ من الدعاية التي كانت تستعملها بعض قوى ١٤ آذار للضغط على القوى الوسطى. وفي العقود الثلاثة الماضية رأينا الى أين أوصلت البلد، فهذا معناه أكيد كلّ من شارك في الحكم في تلك الفترة، بنسب متفاوتة،  يتحمل المسؤولية".

وعن سبب لجوء النواب التغييريين الى الاقتراع لأسماء يعرفون مسبقًا  أنها لن تأتي بنتيجة، قال "‏في الانتخابات، وفي النظام الديمقراطي. الانتخابات وسيلة للتعبير. أحيانا كمواطن يمكن أن تنتخب شخصاً ولا ينجح، لكن ننتخبه  لنعبر عن موقف، عن وجهة نظر،أي أنّ هذا الشخص يعبر عن وجهة نظر بطروحاته، او بمسيرته، او بما قام به، او بما سيقوم به، حتى وإن لم يصل".

‏وأعرب عن أسفه لأن يكون هناك بعض الأشخاص اللذين يحاولون انتخاب أشخاصٍ لم يعبروا عن رغبتهم بالترشح. أنا أعتقد أن أول شيء يجب علينا ان ننتخب شخصًا  عبّر عن رغبته في الترشح، وعبّر عن رغبته بتحمل المسؤولية. ثانياً،يجب أن ننتخب بناءً على قناعة، بغض النظر عن من الممكن ان ينجح ومن لن ينجح. والنقطة الثالثة المهمة،  في حال وصلنا إلى مرحلة كان الاختيار بين المرشحين، وهناك مرشح أفضل من الثاني، حتى لو لم يملك كل المواصفات التي نريدها، وقتها ننتخب بناءً على من يكون الأفضل".

‏وعن خيبة أمل اللبنانيين  من النواب  التغييريين، قال "لا شك بأن هناك خيبة أمل عند اللبنانيين. لقد تمكنا من أحداث اختراق رئيسي في قانون الانتخابات، وفاز حوالي 20 او 30 نائبًا يمكن تصنيفهم في خانة "المستقلين " او "التغييريين"، وهذه النسبة لا بأس بها، ولكن يجب أن نتذكر ان هناك مئة نائب ما زالوا ينتمون إلى أحزاب السلطة التي تسببت بالبلاء للبنان واللبنانيين. فنحن لا نملك الاكثرية، حتى لا نملك اقلية مريحة".

أضاف "‏نحن الآن في موقف لا نحسد عليه. وللخروج من الازمة يجب أن نرشح إسماً مقبولا من الجميع ، و إذا لم ننجح، فسيكون سيناريو التعطيل مستمر، وهناك بعض الاطراف  لا تنزعج  من الفراغ لأنهم يحافظون على مصالحهم بعيدًا عن مصالح الدولة والمواطن".