Search Icon

البرلمان يجدد تكليفه.. الحريري: لن أشكّل حكومة كما يريد عون أو أي فريق

منذ 5 سنوات

من الصحف

البرلمان يجدد تكليفه.. الحريري: لن أشكّل حكومة كما يريد عون أو أي فريق

الاحداث- كتب عمر حبنجر في صحيفة الانباء الكويتية يقول:"تحولت جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون إلى مجلس النواب المتضمنة وضع ملامة عرقلة تشكيل الحكومة على عاتق رئيسها المكلف سعد الحريري، إلى سوق عكاظ سياسية متعددة القوافي واللازمات، وأبرز ما فيها كلمة الحريري الجوابية على الرسالة الرئاسية، ودفاع النائب جبران باسيل عنها، في حين برزت دعوة النائب جميل السيد إلى حل مجلس النواب نفسه وإجراء انتخابات نيابية، يستقيل بعدها الرئيس عون، ليصار إلى انتخاب رئيس جديد، «وإلا فإن الفشل سيلاحقنا، بحكومة أو بدون حكومة فلنهرب من الشعب إلى الشعب».

وافتتح الرئيس نبيه بري الجلسة بكلمة مختصرة وجه فيه التحية لغزة وقال: «أما آن للبنان أن يكون بمستوى أبنائه؟ والوحدة ثم الوحدة وإلا ستذهب ريحنا».

وقال النائب محمد رعد، كتلة «الوفاء للمقاومة»: لا يمكن في بلد منكوب كبلدنا إلا أن يرى الناس في غياب الحكومة مؤشرا سلبيا يفاقم المشاكل في البلد وتأخير تشكيل الحكومة فيه هدر لمصالح الوطن، والنص الدستوري يؤكد أن الاتفاق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ضروري لتشكيل الحكومة وتوقيعهما هو فعل مسؤولية وطنية».

ودعا النائب هادي أبو الحسن إلى نقاش هادئ بين عون والحريري إذ لا يجوز البحث في سحب التكليف ولا يمكن لأحد أن يتجاوز أحدا.

أما نائب رئيس «القوات اللبنانية» جورج عدوان فقد اعتبر أن تشكيل حكومة من الأكثرية الموجودة لن يتغير شيء ودعا للذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة.

النائب طوني فرنجية قال من جهته: أمام الجو المشحون في البلد والتشنجات ندعو الجميع للوقوف وقفة وجدان والإصغاء إلى الضمير الوطني والابتعاد عن المناوشات السياسية التي تزيد الأمور تعقيدا.

وأعطي الكلام للنائب جبران باسيل الذي دافع عن رسالة الرئيس عون قائلا: أعتقد أن البلد بأكمله «مكسر» والأولوية للإصلاحات ولا برنامج إصلاحيا كاملا من دون حكومة، والرئيس المكلف هو الحريري ولا نقاش بغض النظر عن رأينا فيه.

وأضاف: كلمتي هدفها تشكيل حكومة برئاسة الحريري وأي تفسير آخر لكلامي هو خارج سياقه وافتراء، ومجلس النواب يمكنه سحب الثقة من حكومة، وبالتالي سحب أي تكليف عموما.

والجدير ذكره أن الرئيس الحريري غادر قاعة المجلس لدى بدء باسيل بإلقاء كلمته.

والكلمة الأخيرة كانت للرئيس الحريري وقد وضع النقاط على الحروف كما كان وعد بذلك، وبعد أن وجه التحية للمقاومة الفلسطينية وغزة قال: قرأنا جميعا أن رسالة الرئيس عون تهدف الى تبرئة ذمة فخامته من تهمة عرقلة تشكيل الحكومة، شأنها في ذلك شأن الرسائل الموجهة الى عواصم أجنبية لحماية بعض الحاشية والمحيطين به من عقوبات يلوح بها الاتحاد الأوروبي. وأضاف: نحن أمام رئيس للجمهورية يريد منا تعديل الدستور وإذا لم نفعل يريد تغيير الدستور بالممارسة من دون تعديل وبانتظار أن يكون له ما يريد يعطل الدستور والحياة السياسية في البلد والأخطر من ذلك يعطل أي أمل أمام اللبنانيين بوقف الانهيار المريع.

وقال: في الشكل، نحن امام رئيس للجمهورية يمارس حقا دستوريا في توجيه رسالة للمجلس النيابي، يطلب منه مناقشتها واتخاذ ما يراه مناسبا بشأنها. لكن في الحقيقة، نحن امام رئيس للجمهورية يقول للنواب: سميتم رئيسا للحكومة، انا لا اريده، ولن اسمح له بتشكيل حكومة، تفضلوا وخلصوني منه!

ومضى قائلا: أطال الله بعمر غبطة البطريرك الراعي وقداسة البابا فرنسيس، ليشهدا من هو المتمسك الحقيقي بالمناصفة والشراكة الكاملة وبحقوق المسيحيين وبقائهم في وطنهم وارضهم، في لبنان...

وأوضح: طوال 7 اشهر، نضع الرئيس المكلف امام معادلة مستحيلة: إما أن تشكل الحكومة كما يريدها فريق رئيس الجمهورية السياسي، منتحلا ارادة فخامته وزاعما انه لا مطلب له، وإما لا حكومة.

وأكد أنه لن يشكل حكومة كما يريدها فريق الرئيس، وقال «لن أشكل الحكومة كما يريدها فريق فخامة الرئيس، ولا كما يريدها أي فريق سياسي بعينه. لن أشكل الحكومة إلا كما يريدها وقف الانهيار ومنع الارتطام الكبير الذي يتهدد اللبنانيين في أكلهم وصحتهم وحياتهم ودولتهم».

وخلصت الجلسة النيابية الى اصدار موقف تلاه رئيس مجلس النواب أعلن فيه، بعد الاستماع الى رسالة عون حول مسألة تشكيل الحكومة الجديدة وبعد النقاش حولها وفق المادة 145 من النظام الداخلي، اتخاذ المجلس النيابي الموقف التالي: استنادا الى النص الدستوري حول اصول تكليف رئيس لتشكيل الحكومة وطريقة التشكيل وفق المادة 53 من الدستور ولما لم يرد أي نص دستوري آخر حول مسار هذا التكليف واتخاذ موقف منه وبما ان فخامة رئيس الجمهورية قد قام باستشارات ملزمة وفق ما ورد وبعد اطلاعه رئيس المجلس النيابي اتت نتيجتها تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة.

وباعتبار ان أي موقف يطول هذا التكليف وحدوده يتطلب تعديلا دستوريا ولسنا بصدده اليوم. ولأن مقدمة رسالة فخامته تشير بوضوح الى فصل السلطات وتعاونها وحتى لا تطغى سلطة على اخرى.

يؤكد المجلس على ضرورة المضي قدما وفق الأصول الدستورية من قبل رئيس الحكومة المكلف للوصول سريعا الى تشكيل حكومة جديدة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية.