Search Icon

البابا يؤيِّد «اتفاق الإطار».. وعون لدعم خطوات الانسحاب وإعادة الإعمار والنازحين

منذ ساعة

من الصحف

البابا يؤيِّد «اتفاق الإطار».. وعون لدعم خطوات الانسحاب وإعادة الإعمار والنازحين

الاحداث- كتبت صحيفة "اللواء": تقدَّم الهجوم المالي والاقتصادي على ما عداه في الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، على وقع تقدُّم التعاون الاقتصادي وتبادل السلع بين الدول العربية ولبنان، من زاوية الثقة باستقرار لبنان، وفقاً لما قاله السفير السعودي في لبنان فهد الدوسري من منطقة المصنع في البقاع.

في هذا الوقت، كان الوضع اللبناني لا سيما الاعتداءات الاسرائيلية وما يمكن أن يقدِّمه أصدقاء لبنان لا سيما الفاتيكان بين الرئيس جوزاف عون والبابا لاون الـ 14 في القصر الرسولي بالفاتيكان، ثم التقى رئيس الجمهورية أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين يرافقه المطران بول ريتشارد غالاغر أمين سر الدولة للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية.

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان الرئيس عون اثار مع البابا وسيثير اليوم مع رئيس الجمهورية الايطالية ورئيسة الحكومة، موضوع البديل عن قوات اليونيفيل والحاجة الى وجود قوات دولية اخرى بديلة، والاتصالات التي تجريها ايطاليا مع الدول المعنية للإتفاق على معالجة هذا الموضوع. كما اثار كل ما يتعلق بالوضع في الجنوب وسبل تطبيق اتفاق الاطار من قبل الكيان الاسرائيلي ومنعه من مزيد من التصعيد لا سيما في ما خصّ تلال علي الطاهر التي لا زالت العقبة التي وضعتها اسرائيل امام المفاوضات مشترطة تسليمها للجيش اللبناني قبل الانسحاب من المناطق المحتلة، وهو ما يرفضه حزب الله حسب مصادره، ويُصرّ على البقاء فيها حتى انسحاب الاحتلال الى ما وراء جنوب نهر الليطاني.

وأفاد بيان صادر عن دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي بأن البابا لاوون استقبل، في القصر الرسولي بالفاتيكان، الرئيس عون، الذي التقى لاحقاً الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان، يرافقه المطران بول ريتشارد غالاغر، أمين السر الدولة للعلاقات مع الدول والمنظمات الدولية.

وأوضح البيان أنَّ المحادثات الودية التي جرت في أمانة سر الدولة قد ركّزت بشكل أساسي على «اتفاق الإطار الثلاثي»، الموقّع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان، والرامي إلى تثبيت الحدود الجنوبية للجمهورية اللبنانية وتحقيق سلام عادل ودائم. وإذ أعرب الكرسي الرسولي عن ارتياحه للتوقيع على هذه الوثيقة، أبدى في الوقت نفسه قلقاً جاداً بشأن الصعوبات التي تواجه تنفيذها، مؤكداً دعمه للجهود التي تُبذل في هذا الاتجاه.

في خلال اللقاءين، شكر الرئيس عون حاضرة الفاتيكان على «كافة الجهود التي تبذلها لدعم لبنان لا سيما منذ زيارة الحبر الأعظم الأخيرة إليه». ثم عرض التطورات السياسية، والاقتصادية، والحياتية التي شهدها لبنان في الفترة الماضية.

ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الكرسي الرسولي الى «مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل تنفيذ بنود إتفاق الإطار، الذي تم توقيعه برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب».

كما دعا الرئيس عون البابا والكرسي الرسولي الى «دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيدا لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين الى ارضهم وقراهم».

وأكد رئيس الجمهورية «أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود».

وكان الرئيس عون قدَّم للبابا تمثالاً نصفياً للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمن ذخائره.

في المقلب الحكومي استمر الاهتمام ايضا بخطة تعافي الجنوب، وترأس الرئيس نواف سلام اجتماعا خصص لمتابعة جهود العودة والتعافي في عدد من القرى الجنوبية، بحضور المعنيين، وتركز الاجتماع على متابعة الأعمال الجارية في قرى فرون، وقلاويه، وصريفا، وبرج قلاويه، وزوطر الغربية، والغندورية، والخطوات المطلوبة لتسريع عودة الأهالي إليها واستعادة الخدمات الأساسية فيها.

وشدد الرئيس سلام على ضرورة تسريع إجراءات شراء الوحدات السكنية الجاهزة في هذه القرى من قبل مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.كما أوعز إلى مجلس الجنوب بالمباشرة بتنفيذ أعمال التصليح في المنازل غير المدمرة بالكامل في هذه القرى، بما يسهّل عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم».

وطلب الرئيس سلام من المعنيين التنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتقديم الدعم النقدي لتغطية بدلات الإيجار للعائدين من أهالي هذه القرى».

برِّي :الجريمة الأكبر إنهاء انتداب اليونيفيل

وقال الرئيس نبيه بري أن أكبر جريمة ارتكبت بحق الجنوب، هي إنهاء فترة انتداب قوات اليونيفيل في المنطقة، معرباً عن حزنه على هذا الوضع المستجد.

وحذر الرئيس بري من نيات اسرائيل ومخاطر ما تقوم به في الجنوب ولا سيما اعتداءاتها المكثفة على البلدات والأحياء السكنية، وهي لا تدمر العمران،بل تعرِّض الأرض لفسخات وانشقاقات خطيرة..

الصندوق يرحِّب

شكلت القوانين المالية والمصرفية الإصلاحية التي أقرَّها مجلس النواب موضوع اهتمام ومتابعة،فقد تلقى وزير المالية ياسين جابر رسالة تهنئة من المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي إرنستو راميراز هنأه فيها على «إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف»، معتبرا أنها «خطوة جيدة جداً وتعكس التزام لبنان بمواءمة تشريعاته مع أفضل الممارسات الدولية»، كاشفا عن «استئناف الصندوق اجتماعاته في بيروت في منتصف أيلول المقبل» في إشارة الى استئناف المفاوضات بعد هذا التاريخ.

وعبَّر الصندوق عن ارتياحه على حرص الحكومة على أن يكون النص النهائي متسقا مع متطلبات الإصلاح الدولية، واصرارها على ألا تتحول الخلافات حول توزيع الصلاحيات إلى عائق أمام إكمال الإصلاح.

وعليه، فإن وزارة المالية تؤكد أن أهمية القانون لا تقتصر فقط على إقراره، بل تكمن في كونه جزءاً من مسار إصلاحي شامل يستهدف معالجة الاختلالات المتراكمة وإعادة بناء قطاع مصرفي قادر على تمويل الاقتصاد وحماية الاستقرار المالي.

وفي الإطار نفسه، رحّبت السفارة الأميركية، في بيان، بـ «إقرار مجلس النواب قانون إعادة هيكلة المصارف في لبنان»، وحثت «الحكومة اللبنانية بشدة على مواصلة جهودها لإقرار قانون الفجوة المالية».

واشارت الى ان «هذه الإجراءات التشريعية تمثل خطوات حاسمة نحو تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، واستعادة الثقة بالقطاع المالي، ودفع عجلة التعافي الاقتصادي المستدام».

وختمت: «تبقى الولايات المتحدة ملتزمة التزامًا راسخًا بدعم إصلاحات هادفة وشفافة وخاضعة للمساءلة، من شأنها تعزيز الاستقرار والازدهار على المدى الطويل للشعب اللبناني».

سكانر في المصنع وإصادرات إلى السعودية

وفي إطار متصل، يستأنف لبنان اليوم صادراته الى المملكة العربية السعودية بعد توقف استمرت سنوات.

وجاء هذا الإعلان على لسان وزير النقل والأشغال العامة فايز رسامني، بعد احتفال شارك فيه عند نقطة عبور المصنع، أمام المجلس الأعلى للجمارك لتشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) عند هذا المعبر الحدودي مع سوريا، بحضور السفير السعودي في لبنان فهد الدوسري ، الذي أكد: لنا ثقة في الدولة اللبنانية، ونحن نستكمل ما قمنا به في مطار بيروت، مؤكداً الثقة برئيسي الجمهورية والحكومة وجميع أعضاء الحكومة، مؤكداً الوقوف الى جانب لبنان لاستعادة سيادته على كامل أراضيه، «ونحن دائماً مع لبنان واللبنانيين».

واشنطن: حزب الله فصيل إيراني

وسط ذلك، اعتبرت الولايات المتحدة الأميركية حزب الله فصيلاً إيرانياً، وليس لبنانياً، وبالتزامن مع العقوبات الأميركية على الحرس الثوري، قالت الخزانة الى أنه استناداً الى التنسيق بين فيلق القدس لهجمات حزب الله وتدخله في توجيه قرارات الحزب السياسية يعاد إدراج الحزب على قوائم العقوبات لموجب أمر تنفيذي 13224 بالصيغة المعدلة.

وتشمل العقوبات 10 أفراد يشكلون جزءاً من شبكة مسؤولة عن تحويل الأموال النقدية الى حزب الله وتستخدم مندوبين يسافرون على متن رحلات جوية تجارية بين لبنان وتركيا والامارات وايران لنقل مبالغ تصل الى مئات ملايين الدولارات بين هذه الدول.

ونُقل عن مسؤول في الخارجية الأميركية أن «نزع سلاح حزب الله هو السبيل لإستقرار لبنان.

علي الطاهر.. الحزب لن يسلِّمه الجيش

وتحدث مصدر قريب من حزب الله أنه لن يسلِّم علي الطاهر الى الجيش اللبناني وسط تصاعد الغارات الاسرائيلية على هذه المنطقة.

وحسب مصدر أمني مطلع فإن اسرائيل تسعى الى «تحقيق إنجاز ما» قبل مطلع أيلول المقبل في منطقة علي الطاهر.

العدوان اليومي يشتد جنوباً

ميدانياً، استمر التصعيد الاسرائيلي المعادي على مناطق الجنوب، فقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلية أمس بلدة حولا، كما طال القصف المنطقة الواقعة بين بلدتي طلوسة ومركبا.

واستهدف القصف المدفعي الاسرائيلي العنيف صباح أمس وادي السلوقي وحولا والحجير وأودية قبريخا وتولين.

ونفذ الاحتلال تفجيرات متتالية في كفرتبنيت وفي محيط بلدة زوطر الشرقية. وفي بلدة المنصوري. ومجدل زون،والخيام، بالتزامن مع قصف مدفعي لبلدتي مجدل زون والمنصوري.

كذلك، شنّ الطيران الحربي الاسرائيلي ليلاً، سلسلة غارات على مرتفع علي الطاهر ومحيط الدبشة عند الأطراف الشمالية للنبطية الفوقا ودوحة كفررمان.وتعرضت هذه المناطق، وحتى ساعات الفجر، لقصف مدفعي متقطع.

من جانب آخر، سلّمت قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي – الليطاني موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني.

وتأتي عملية التسليم ضمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الجاري. وفي سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.

ودعت قيادة قوة «اليونيفيل» جميع الأطراف «إلى تجديد التزامها بقرار مجلس الأمن الدولي 1701، ووقف الانتهاكات، وتجنب أي أعمال استفزازية من شأنها زيادة التوتر أو التسبب بمزيد من الانتهاكات، مؤكدة أن «عدم الاستقرار ليس في مصلحة أحد».

وقالت: إن المدنيين يتحمّلون العبء الأكبر من النزاع، في ظل اضطراب حياتهم اليومية وحالة عدم اليقين التي تواجهها العائلات، واحتمال اضطرارها إلى النزوح وسط مخاوف على سلامتها.وأكدت أن كلجهد يبذله حفظة السلام لخفض التوتر ومنع سوء الفهم والإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة، يسهم في منع التصعيد.

وأضافت أن حفظة السلام القادمين من نحو 50 دولة يواصلون التزامهم الكامل بولايتهم والحفاظ على حضور ميداني واضح في مختلف أنحاء جنوب لبنان، من خلال الدوريات والمراقبة والتنسيق ودعم الشركاء في المجال الإنساني.

على أن الموضوع الذي برز هو من يتولى ملء الفراغ الذي قد تخلفه «اليونيفيل» إذا انسحبت من مناطق الخط الأصفر التي تسيطر عليها حالياً اسرائيل فهو لن ينتشر في مناطق تخضع للسيطرة الاسرائيلية.