Search Icon

الأونصة تتخطّى الـ1800 دولار وثروة معدننا الأصفر تتعزّز
ذهب لبنان... كيف يمكن الإستفادة منه؟

منذ 6 سنوات

مال وأعمال

الأونصة تتخطّى الـ1800 دولار وثروة معدننا الأصفر تتعزّز
ذهب لبنان... كيف يمكن الإستفادة منه؟

الاحداث-  كتبت باتريسيا جلاد في صحيفة "نداء الوطن " تقول:"إذا كان مركز لبنان يتعزّز أكثر فأكثر على لائحة الدول الأكثر فساداً وفقراً وتلوثاً واحتواءً للبطالة...، وتمّ إدراجه ضمن الدول المتخلّفة عن سداد ديونها وخفض تصنيفه الى مستويات متدنية جداً، فإن مركزاً متقدّماً ايجابياً وحيداً لا يزال يحافظ عليه بعين الثقة، هو تصنيفه بين الدول العشرين الأوائل في احتياطي الذهب. فما هي الإفادة التي يمكن أن تعود عليه من تلك الثروة التي حافظ عليها على مرّ السنوات الماضية، بعد تصديرها الى الخارج؟

سقط الإعتقاد السائد أن لبنان قادر على بيع الذهب في عزّ ازمته المالية، وسقط الإيحاء أنه ضمانة للدين اللبناني. فالذهب كما يقول الخبراء يعتبر الضمانة لليرة الوطنية التي فقدت قيمتها، وحتى تلك المقولة لم تعد تصحّ طالما أنه بعيد المنال ويصعب المساس به وفي ظلّ وجود قانون يمنع التصرف بالموجودات الذهبية التابعة لمصرف لبنان، ألا يوجد سبيل لاستثماره طالما أن قيمته ترتفع يوماً بعد يوم مع تخطّي سعر اونصة الذهب الـ1800 دولار أميركي؟
البيع ممنوع
عن ذلك يقول نائب حاكم مصرف لبنان السابق محمد البعاصيري لـ"نداء الوطن" أن "الذهب لا يمكن المسّ به اليوم إنما يجدر البحث في كيفية الإفادة منه في مرحلة لاحقة، بعد اجتراح الحلول لأزمتنا والخروج منها". معتبراً أنه "كل ما تبقّى للبنان في عين الثقة" فالقانون رقم 42 الصادر عام 1986 يمنع بيع الموجودات الذهبية لدى مصرف لبنان إلّا من خلال نصّ تشريعي يصدر عن مجلس النواب، الأمر الذي أدى الى محافظة لبنان خلال العقود الماضية على كميات هامة من احتياطي الذهب تقدّر بنحو 286.6 طناً أو 10.116.572 أونصة بقيمة تتراوح بين 17 و 18 مليار دولار (وفقاً لسعر أونصة الذهب في السوق)، وهي موجودة في لبنان والبنك الإحتياطي الأميركي في نيويورك. 
من هنا يشدّد البعاصيري على أن "احتياطي ذهب مصرف لبنان يعوّل عليه اليوم بعد حلّ أزمتنا تماماً كما مسألة تحرير العملة الوطنية التي لا يمكن إطلاق العنان لها اليوم"، لافتاً الى أنه "عندها استخدامه يجب أن يكون في نطاق ضيّق". 
وحول ذلك، في ظل اقتراح البعض بيعه بهدف سداد الدين العام أو استخدامه لضمانة إصدار سندات دين، يوضح أنه "ضدّ بيع الذهب ولا يحبّذ استعماله كضمانة لإصدار سندات، بل يمكن الإفادة منه مع الإحتفاظ بملكيته، من خلال ما يسمى الـlease أي الإيجار". 
ويرى أن هذا الأمر يحصل "عبر تأجيره لأحد المصارف المركزية العالمية مع احتفاظ الدولة اللبنانية بملكيته". فعلى سبيل المثال يؤجّر الذهب الى المصرف المركزي البريطاني بهدف تكبير الأخير ميزانيته، وهكذا. تماماً كما الأرض التي يملكها مواطن ولا يستفيد منها زراعياً، فيسلّمها لأحد ليضمنها مع الإحتفاظ بملكيتها مقابل حصوله على قسم من المحصول عند موعد الحصاد".

=====