Search Icon

الأفق الحكومي مغلق والانتخابات على كف التأجيل.. عون لا يوافق على إجرائها في مارس ويلوح بالعودة إلى «الأعلى للدفاع»

منذ 4 سنوات

من الصحف

الأفق الحكومي مغلق والانتخابات على كف التأجيل.. عون لا يوافق على إجرائها في مارس ويلوح بالعودة إلى «الأعلى للدفاع»

الاحداث- كتب عمر حبنجر في صحيفة الانباء الكويتية يقول:"الأفق الحكومي مازال مغلقا، ومعه الآفاق السياسية والاقتصادية والمعيشية للبنانيين، الذين وجد بعضهم لنفسه، متنفسا بالهجرة، حيث يجد السبيل بصورة شرعية، أو غير شرعية، مقرونة بالمخاطرة عبر البحر، أو بالحياة كما حصل، من جانب ركاب لبنانيين، قادمين من أفريقيا، عبر مصر، بواسطة طائرة مصرية مستأجرة، كانوا في طريقهم إلى أميركا الجنوبية، حيث استغل 39 منهم هبوط طائرتهم في مطار برشلونة الإسباني، ليطلبوا اللجوء في إسبانيا.

رئيس الحكومة  نجيب ميقاتي ، التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  في بعبدا، صباح امس، وغادر دون التحدث إلى الصحافيين، واقع الحال ان الرئيس عون، استبق موعده الصباحي مع ميقاتي ليدلي بحديث لصحيفة «الأخبار»، القريبة من «حزب الله»، لوح فيه بالعودة إلى اجتماعات  المجلس الاعلى للدفاع ، الذي هو رئيسه، وهو من يدعوه للاجتماع، لدى غيبة مجلس الوزراء، الممنوع من الانعقاد، وربما، للالتفاف على اللجنة الوزارية، التي اعتمدها رئيس الحكومة، لتصريف الأعمال الملحة، مادام بقي اجتماع مجلس الوزراء، متعذرا.

العقدة القرداحية انسحبت على الوضع السياسي العام، فالمشكلات على حالها، من الحكومة إلى القضاء، إلى الانتخابات النيابية، التي جعلها طعن التيار الحر، بالتعديلات التي أدخلها مجلس النواب على قانونها، رهينة قرار المجلس الدستوري، فهل يشكل هذا الطعن طعنة إضافية في خاصرة هذا الاستحقاق الديموقراطي، أو يصح كلام وزير الداخلية بسام مولوي بأنه لن يؤثر على سير ومصير العملية الانتخابية؟
بيد أن ميقاتي، أعطى مسحة تفاؤل بعد انتقاله من بعبدا إلى مقر الاتحاد العمالي العام، في منطقة نهر بيروت، حيث أبلغ القيادات العمالية الغاضبة من الوضع المعيشي المتدهور، عزمه دعوة مجلس الوزراء إلى «اجتماع قريب، لأن أمامنا قرارات كثيرة وأكثر من 100 بند على جدول الأعمال إضافة الى العديد من الأمور الضرورية لتيسير أمور الدولة».

وأضاف: «نعلم أن الوضع صعب جدا وكلنا نتحمل ونحاول أن نعطي كل إنسان حقه ضمن الإمكانيات، فقد دخلنا مرحلة تضخم كبيرة، ولم يعد بوسعنا الاستمرار بالدعم، وهناك 250 مليون دولار من البنك الدولي ستقدم للعائلات الفقيرة مع 600 مليون دولار من برنامج الأغذية العالمي، وسنتابع الدعم للأدوية المزمنة والسرطانية».

ولم يتطرق ميقاتي الى الانتخابات التي باتت على كف عفريت الطعن الذي قدمه تكتل التيار الحر أمام المجلس الدستوري، أمس الأول اعتراضا على تعديلات أدخلها مجلس النواب في جلسته الأخيرة.

لكن كلام الرئيس عون، عبر جريدة «الأخبار»، القريبة من «حزب الله»، ضاعف من قلق القلقين على مصير هذه الانتخابات النيابية التي سبق أن أرجئت لـ 3 مرات ولا ضير لدى القيمين تأجيلها، للمرة الرابعة، إذا واتى ذلك مصالحهم الذاتية.

فقد جزم الرئيس عون، بأنه لا انتخابات في الموعد المحدد بيوم 27 مارس، ولن أوقع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة إلا في 8 أو 15 مايو.

وقال: «لن أوقع مرسوما يدعو الهيئات الناخبة إلى 27 مارس للاقتراع. إذا أتاني سأرده من حيث أتى كي يصار إلى تعديله. لن أوافق على انتخابات نيابية سوى في أحد موعدين: 8 مايو أو 15 مايو.

بعد 15 مايو لا يعود أمامنا سوى أسبوع لانتهاء الولاية القانونية لمجلس النواب (21 مايو 2022)، ما يقتضي أن يكون انتخب برلمان جديد قبل الوصول إلى هذا اليوم. أكثر من مرة شرحت وجهة نظري. قلت إن 27 مارس يحرم آلاف اللبنانيين الذين يبلغون السن من الاقتراع، أضف الظروف المناخية غير الملائمة في هذا الوقت. لم يسبق أن جرت في لبنان انتخابات نيابية سوى في مايو أو يونيو.

حتى في حالات حل مجلس النواب، كان يدعى إلى انتخابات في الربيع، وليس في الشتاء. يبدأ صيام رمضان في مطلع ابريل ويختتم في آخره، ما يتيح إجراء الاقتراع في الأسبوع التالي أو الأسبوعين التاليين. أما المتذرعون بتعذر إجراء حملاتهم الانتخابية في شهر الصوم، فلا جواب أبسط من القول إن من لم يعد لحملته قبل صيام رمضان لا حاجة إليها إبانه أو بعده. ثم في أبريل يمر جزء من صيام المسيحيين».

يتمسك عون بالـ «ميغاسنتر»، والاقتراع لستة نواب قاريين تبعا لما نص عليه قانون الانتخاب المقر عام 2017: «من خلال ميغاسنتر نقلل من مقاطعة الاقتراع تحت وطأة حاجة الناخبين إلى الانتقال إلى أماكن بعيدة حيث مساقطهم كي يقترعوا، فيصوتوا حيث هم. لا نحتاج إلى جهد طويل وكبير لتجهيز الـ «ميغاسنتر» التي لا تعدو كونها شبكة إلكترونية. بها نقلل المقاطعة، ونقطع دابر الرشوة من خلال نقل الناخبين في باصات المرشحين».

وعندما سئل هل يرى ترابطا بين الانتخابات النيابية والانتخابات الرئاسية، يرد بالإيجاب: «الانتخابات النيابية ستجرى، وهي الثانية في ولايتي، ولن يستطيع أحد وقف دورتها. أما الانتخابات الرئاسية فشأنها مختلف. لن يأتي بعدي رئيس كما قبلي. لن يكون بعد الآن رئيس للجمهورية لا يمثل أحدا، ولا يمثل نفسه حتى، بل ابن قاعدته. إذا وصلنا إلى نهاية الولاية سأترك قصر بعبدا حتما لرئيس يخلفني.

أخشى تعذر انتخاب خلف لي، فيكون على الحكومة القائمة تسلم صلاحيات رئيس الجمهورية، لأنها صاحبة المسؤولية المنوطة بها دستوريا. أخشى أن ثمة من يريد الفراغ. أنا لن أسلم إلى الفراغ».

وفي سياق الترتيبات الانتخابية، التقى تيمور جنبلاط ووائل أبوفاعور الرئيس سعد الحريري في الإمارات العربية المتحدة، حيث بحثا معه الاستعدادات للانتخابات والعلاقة التحالفية بين «تيار المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي».

في هذه الأثناء يستعد الرئيس نجيب ميقاتي لزيارة الڤاتيكان الأربعاء المقبل، على ان يقوم بها بجولة إقليمية تقوده إلى أنقرة والقاهرة، في حين يتوجه وزير الخارجية عبدالله بوحبيب إلى موسكو اليوم، حيث يتوقع ان يتسلم لبنان من وكالة الفضاء الروسية صورا لمرفأ بيروت قبل الانفجار وبعده، وذلك بناء لطلب رئيس الجمهورية.

وبحسب مصادر ديبلوماسية فإن العنصر الوحيد الذي قد تظهره هذه الصور هو أن هذا الانفجار لم يحصل نتيجة اعتداء صاروخي، بل نتيجة أمر ما حصل داخل العنبر رقم 12، ويفترض أن تسلم الصور إلى رئاسة الجمهورية التي طلبتها، قبل أي طرف آخر، قضائيا كان ام ديبلوماسيا حتى لو نقلها وزير الخارجية عبدالله بوحبيب من موسكو التي يزورها اليوم، ليبحث مع نظيره الروسي سيرغي لاڤروڤ جملة مواضيع، أبرزها: اللاجئون السوريون، الوساطة الروسية مع دول الخليج، بطلب من لبنان، إضافة إلى طلب المساعدات الروسية والبحث باستثمارات للشركات الروسية في لبنان.

وتنطوي عملية تسليم الصور في هذا الوقت المأزوم بين المحقق العدلي القاضي طارق البيطار و«حزب الله» على رسالة لها معانيها، وهي تأتي تكملة لتصريحات أدلى بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن فيها استعداده لتسليم هذه الصور متحدثا عن «حزب الله» «كقوة سياسية قائمة في لبنان» مستثنيا الجناح العسكري للحزب، ما ينطوي على تحديد لدور الحزب، بالعمل السياسي وحسب.