الاحداث- حمّل النائب السابق مصباح الأحدب "رئيس الجمهورية ميشال عون وتياره السياسي مسؤولية الأحداث في طرابلس"، متخوفا من "تدهور الأوضاع نحو الأسوأ"، معتبرا ان هناك مؤسسات عسكرية تتصرف دون اي غطاء سياسي، في ظل عدم وجود حكومة، وسأل "من يعطي الأوامر لهذا القمع الدموي للمحتجين في طرابلس؟ "معتبرا "ان رئيس الجمهورية هو من يصدر الأوامر مباشرة عبر مجلس الدفاع الأعلى، حيث يديرون البلد بطريقة عسكرية، تتناقض تماما مع الدستور اللبناني، ان ما يجري غير دستوري وغير شرعي، فمجلس الدفاع الأعلى ليس لديه سلطة اجرائية أو تنفيذية".
وقال الأحدب في تصريح لـصحيفة "الأنباء الكويتية" الموضع في طرابلس له شقين، اولا هناك وجع مزمن وفقر منذ فترة طويلة وما من أحد يكترث لهذه المشكلة والنداءات التي نطلقها ونحذر من هذا الوضع بين حين وآخر، وبالمقابل هناك نزاع بين أهل السلطة، في ظل فراغ السلطة. ان مجلس الدفاع الأعلى يأخذ القرارات وليس لديه اي شرعية كسلطة، وفي نفس الوقت هناك اجهزة تستعمل مجموعات للمواجهة مع بعضها البعض"، معتبرا ان الوضع معقد وخطير جدا .
وأضاف "ان الجيش يتبع مباشرة لرئيس الجمهورية، وفرع المعلومات تابع للرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري، فهما يوجهان الرسائل لبعض عبر اجهزتهم من مدينة طرابلس، للاسف نحن ندفع الثمن نتيجة هذا الخلاف السياسي بين الرئيسين ."
وقال: " لقد كان لافتا خلال هجوم المحتجين البارحة على سراي طرابلس، وجود اجهزة أمنية كانت تقف جانباً، وليس بحوزتها اي قرار للمواجهة او الدفاع. لذلك من هنا نرى ان هناك من يريد استهداف المنطقة بأكملها، فلو احترق سراي طرابلس، لكانت وقعت كارثة كبيرة، حيث تتعرض جميع القيود للإحتراق، لغياب المكننة، التي تمت في كل المناطق عدا طرابلس وعكار .
وها هم بحقدهم الأسود احرقوا المحكمة الشرعية السنية التي تحتوي تاريخ طرابلس العثماني، ودار البلدية، وهذه رسالة واضحة انهم لا يريدون التعددية فأين من نصبوا انفسهم زعماء للسنة!؟
عندما نسمع التصاريح التي تصدر عن الفريق السياسي التابع لرئيس الجمهورية، حيث يعتبرون المنطقة بأكملها داعشية وأبناء طرابلس دواعش، هذا يعني ان هناك من يريد ضرب المنطقة بأكملها، وينتزع سكانها من الدولة اللبنانية .
وأكد الأحدب "ان الاستهداف هو لطرابلس ورمزيتها"، مشددا على اهمية تعددية لبنان، لكنه قال:" عندما يريد ان يجرب البعض، وكما نسمع اليوم ان لبنان المشرقي المسيحي المتحالف مع المحور الشيعي، وان السنّة ليس لهم مكان فيه، وهذا طرح رئيس الجمهورية ميشال عون، للأسف، هذا ضرب للبنان ولمفهومه بأكمله" .
واستغرب كيف ان الوضع اللبناني ينهار وهناك قوى سياسية تتنافس على السلطة .
وتابع الأحدب "مع الأسف هناك غياب تام من قبل السياسيين، فعندما يريدون خوض الانتخابات ينفقون المبالغ الطائلة تحضيرا لها قبل سنة من موعدها . اليوم هناك ناس جائعة وتقبع في بيوتها، الدولة تنهب الاموال التي تأتي من الخارج عبر البنك الدولي وغيره .
وردا على سؤال عن التمديد لرئيس الجمهورية قال: من يريد التمديد له؟ كل الوضع غير شرعي، وما يتحدثون عنه هو "سلبطة" على لبنان، وهذا أمر خطير للغاية ..
وختم الأحدب بالتشديد على انه يجب ان يوضع حدا من قبل جميع الدول الصديقة، لهذا القمع الدموي في طرابلس ولبنان، لا سيما الدول التي تموّل المؤسسات العسكرية اللبنانية، وقال: اننا نتوجه لهذه الدول بكل وضوح وشفافية، وإلا ستكون كل هذه الدول هي المسؤولة عن القمع الدموي في لبنان، بدء من فرنسا الى اميركا وكل الدول الصديقة.
===========