Search Icon

الأبيض يدعو إلى حوار وطني جامع وإبعاد لبنان عن الصراعات الإقليمية

منذ ساعة

سياسة

الأبيض يدعو إلى حوار وطني جامع وإبعاد لبنان عن الصراعات الإقليمية

الأحداث - رفع رئيس المجلس الوطني الأرثوذكسي، روبير الأبيض، صوته مطالبًا القادة السياسيين في لبنان، من رئاسة الجمهورية إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب، بوقف سياسة الاتصالات الخارجية وما وصفه بـ”استعطاف المجتمع الدولي”، مؤكدًا أن الحل الحقيقي لحماية البلاد يبدأ من الداخل عبر تفاهم وطني شامل يحيّد لبنان عن الصراعات الإقليمية.

وأشار الأبيض إلى أن أي اتفاق خارجي لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان لا يشكّل ضمانة دائمة لوقف العمليات العسكرية أو حماية المدنيين، مشددًا على أن الاستقرار المستدام يتطلب توافقًا لبنانيًا داخليًا يعزز السيادة الوطنية ويصون أمن البلاد.

وشدد على أن الحوار الوطني بات ضرورة ملحّة، داعيًا إلى عقد طاولة حوار في قصر الجمهورية تجمع مختلف القوى السياسية، بهدف وضع رؤية وطنية مشتركة تنطلق من هواجس اللبنانيين كافة، وتحول دون أي مسار قد يؤدي إلى تقسيم البلاد أو تهديد وحدتها.

ولفت الأبيض إلى أن لبنان شهد يومًا أسود جديدًا سقط خلاله عدد من القتلى والجرحى، وتعرّضت مناطق واسعة للدمار والتهجير من أقصى الشمال إلى الجنوب مرورًا بالبقاع. وتساءل: “هل يُعقل أن يستمر اللبنانيون في دفع ثمن صراعات الآخرين ومصالح الدول الإقليمية على حساب أمنهم واستقرارهم ومستقبل أبنائهم؟”، معتبرًا أن عقودًا من التضحيات لم تنجح في تثبيت السيادة والاستقرار.

كما تقدّم المجلس الوطني الأرثوذكسي بأحر التعازي إلى اللبنانيين، ولا سيما عائلات الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.

وأكد الأبيض أن مصلحة لبنان لا يحميها إلا اللبنانيون أنفسهم، محذرًا من استمرار ربط البلاد بصراعات المحاور الإقليمية، ومشددًا على أن الإشكالية الأساسية تكمن في وجود السلاح خارج إطار الشرعية. واعتبر أن الحل يكمن في توحيد اللبنانيين خلف الدولة والانطلاق نحو مفاوضات من موقع قوة تحفظ المصلحة الوطنية.

وفي هذا السياق، دعا حزب الله إلى تسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية عبر الجيش اللبناني، بحيث تتولى المؤسسة العسكرية وحدها مسؤولية الدفاع عن البلاد تحت إشراف المجلس الأعلى للدفاع.

كما اقترح إنشاء إطار دفاعي وطني جامع تحت سلطة الدولة، يحمل اسم “لواء المقاومة الشعبية”، يشارك فيه جميع اللبنانيين من مختلف الطوائف، انطلاقًا من أن الدفاع عن الوطن مسؤولية مشتركة لا حكرًا على أي جهة.

وختم الأبيض بالتشديد على أن اللبنانيين متساوون في انتمائهم الوطني، ويتمسكون بوحدة وطنهم بعيدًا عن الإملاءات الخارجية، داعيًا إلى تعزيز التضامن الداخلي وترسيخ مفهوم الدولة الجامعة القادرة على حماية شعبها وصون سيادتها.