الاحداث - زار وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض، مركز "واحة الحياة" في الأشرفية المتخصص في تقديم الرعاية للمرضى والمسنين، حيث كان في استقباله مطران بيروت لطائفة الروم الكاثوليك في بيروت وبلاد جبيل جورج بقعوني، رئيس الجمعية الخيرية لطائفة الروم الكاثوليك روجيه نسناس، رئيس مجلس ادارة الواحة ظافر الشاوي، وذلك في حضور نقيب الأطباء يوسف بخاش، رئيس جمعية شركات الضمان أسعد ميرزا، رئيس نقابة مستوردي الأدوية كريم جبارة وعدد من مديري الشركات الطبية ومديرة المركز سيدة نصار والمعنيين في قطاع الصحة.
وبعد جولة قام بها الأبيض على أرجاء الواحة، توقف عند أهمية المركز من حيث "ملاقاته لاستراتيجية تطوير نظامنا الصحي من خلال عدم التركيز فقط على الإستشفاء والعلاج بل الذهاب أبعد من ذلك بمواكبة الرعاية الصحية المتكاملة للإنسان في مختلف مراحل حياته، سيما عندما يتقدم في العمر ويصبح بحاجة إلى دعم خاص".
وأبدى الأبيض ارتياحه لما "وجده في المركز من مستوى عال في الخدمات الطبية والتمريضية وفي المعدات المتوافرة"، مضيفاً: "أن الإصرار على المحافظة على جودة الخدمات، على الرغم من الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان هو فعل إيمان بالبلد، مؤكداً أنه يرى في "همة الشعب اللبناني قدرة على تجاوز هذه الظروف".
ونوّه بالحضور الذي يضم مختلف ممثلي القطاع الصحي، معتبراً أن "التعاون بين هذه المكونات بدءا من الوزارة إلى الأطباء وشركات التأمين والأدوية هو الكفيل بإيجاد الحلول للمشاكل التي يواجهها القطاع".
وقال: "في الأزمة الصعبة التي نمر فيها ليس من جهة واحدة مسؤولة عن إيجاد الحلول بل إن التكامل بين جميع المعنيين هو الذي يحقق الإنفراجات، فنحن لا نرى أن هناك تعارضا أو تنافسا بين القطاع العام والقطاع الخاص، بل إن لكل قطاع دوره وكلما كانت التعاون وثيقا كلما تحققت مصلحة المريض والمجتمع".
وأعلن عن "مشاريع تعمل عليها وزارة الصحة العامة مع شركات التأمين الخاصة ستنعكس بشكل جيد على المواطنين". وأضاف: "أن زيارة مركز "واحة الحياة" تشكل بدورها فاتحة للبحث في كيفية تعاون الوزارة مع مراكز الرعاية التي ينشئها القطاع الخاص بحسب القدرات المالية للدولة اللبنانية".
وختم الأبيض مشيراً إلى "أن فترة الصوم والقيامة التي نعيشها تحمل معاني تتعدى الأمور الحياتية العادية ولعل الدرس الأكبر أن الحياة ليست دائما سهلة، بل إنها حافلة بالصعوبات ولكن المهم عدم الإستسلام لها بل حسن التعامل معها للخروج منها والبقاء على استعداد لمواجهة غيرها".
وأبدى تفاؤله بأن قيامة لبنان ورغم كل ما نشهده من صعوبات ستكون قريبة بهمة مجتمعنا وتعاون مكوناته جميعا.
وكان نسناس ألقى كلمة شكر فيها للأبيض حضوره إلى مركز "واحة الحياة"، ما يعكس مدى دعمه للقضايا الاجتماعية والانسانية. كما توجه بالشكر للمطران بقعوني الساهر على رعاية "الجمعية الخيرية للروم الكاثوليك في بيروت وضواحيها" ومشروع "واحة الحياة" بروح الالفة والمحبة. وأوضح أنه "قبل ثلاثة عقود قدمت المرحومة السيدة ماري افتيموس وزوجها المرحوم النقيب نمر هذا العقار هبة، إضافة إلى قسم اساسي من موجوداته من اجل اقامة مركز للمسنين. ونفذت الوصية اليوم بفضل ودعم المتبرعين والمحسنين الكرام".
وتوجّه بالتقدير إلى كل من قدم المساعدة من رؤساء ووزراء ومسؤولين لاستكمال الاعدادات الادارية للمشروع.
وذكر نسناس بشعار الجمعية الخيرية لطائفة الروم الكاثوليك "احبب قريبك كنفسك"، مشيراً إلى أنها "تأسست سنة 1883 وتعاقب عليها عدة رؤساء واعضاء مشكورين، ونحن أكملنا ونكمل المسيرة". وقال: "إن في الجمعية مستوصفا يستقبل المرضى، ومركزا يوميا للمسنين يقدم لهم الطعام والترفيه. ومن هنا اتت فكرة انشاء مركز نقاهة للمسنين والمرضى".
وأضاف: "أن بين الجمعية وبين وزارة الصحة العامة عقد اتفاقية تعاون انطلق في 9/11/2005 ونظم العلاقة بين الجمعية ووزارة الصحة، مما حدد التزاماتها تجاه الجمعية وهي: الاشراف الفني على المركز، تأمين الادوية الاساسية والمستلزمات الطبية المختلفة، تأمين نظام المعلومات الصحية الذي طورته ومتابعة تحديثه، وافادة العنصر البشري العامل في المركز من الدورات التدريبية. وفي العام 2019 وبرعاية فخامة رئيس الجمهورية تم افتتاح مركز "واحة الحياة" لكل اللبنانيين مرضى ومسنين، بعد سنوات من الجهد والمثابرة، وبدعم الاحباء والاصدقاء".
وقال: "إن واحة الحياة مبادرة من طائفة الروم الكاثوليك الملكيين الى كل اللبنانيين. وهو ثمرة التضامن ورمز التعاضد في وطن التلاقي، و"واحة الحياة" هو اكثر من مركز رعائي متخصص بل يجسد ارادتنا في تطوير مبدأ الاحسان لكي يأخذ بعد العمل المؤسسي". وختم مؤكدا" "أننا برعايتكم ودعمكم نتطلع الى مزيد من العطاء والمهنية في التعاطي وهو يأتي علامة مضيئة وسط التحديات الاقتصادية والاجتماعية الصعبة".
كما القى الشاوي كلمة أكد فيها "أهمية هذا اللقاء، في حضور وزير الصحة العامة متحدثاً عن أن المركز القريب من مستشفيات المنطقة يضم 130 سريرا ولكن لا يوجد سوى 45 مشغولاً بالمرضى". وقال: "إن أسوأ ما يمكن أن يحدث هو عدم الإستمرارية ولكن المركز سيستمر بهمة المعنيين في المركز، خصوصاً انه لكل اللبنانيين وأن العمل الإنساني ضروري جدا لهذا البلد في هذه المرحلة الصعبة".