Search Icon

ارتياح لبناني لبادرة السعودية: السماح للشاحنات بدخول أراضيها
باسيل يحمل لائحة مطالب إلى موسكو.. وبوغدانوف إلى بيروت لدفع عملية التأليف

منذ 5 سنوات

من الصحف

ارتياح لبناني لبادرة السعودية: السماح للشاحنات بدخول أراضيها
باسيل يحمل لائحة مطالب إلى موسكو.. وبوغدانوف إلى بيروت لدفع عملية التأليف

الاحداث- كتبت صحيفة اللواء تقول:"تماماً كما الطقس في نهاية نيسان، هكذا بدا الجو السياسي أمس، هبة باردة، وهبة ساخنة. تفاؤل بتلاقي الأدوار لتأليف حكومة تحت شعار «لا غالب ولا مغلوب»، بصرف النظر عن السقف السياسي، مادام مطلب التشكيل بات مطلباً دولياً وإقليمياً ولبنانياً، نظراً للمخاطر الناجمة عن الاستمرار بالتلاعب في مصائر اللبنانيين، الذين تسوء احوالهم يوماً بعد يوم.. وتشاؤم، قياساً على محاولات ماضية، وتشكل شبه اقتناع بصعوبة التعايش بين التيار البرتقالي وقيادته والتيار الأزرق وبقيادته أيضاً..
ففي ظل هذا المناخ غير المستقر، ترددت معلومات عن ان مساعد وزير الخارجية الروسي للشرق الأوسط وشمال افريقيا ميخائيل بوغدانوف يتجه لزيارة لبنان لدفع عملية تأليف الحكومة، بالتزامن مع جهود البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الرامية إلى احداث خرق في جدار الثقة من خلال جمع الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وسط معلومات عن الرئيس نبيه برّي، يتحضر بدوره إلى معاودة التحرّك، إذا ما لاحت في الأفق بوادر إرادة بالتوصل إلى تأليف الحكومة..
وقالت مصادر مطلعة لـ«اللواء» أن هناك من يراهن على إمكانية أن تنجح مبادرة البطريرك الماروني في تحضير الأجواء المناسبة للملف الحكومي من خلال تواصله مع المعنيين بهذا الملف، وطرح أفكار لتقريب المسافات. لكنها اشارت إلى أن الأمور لا تزال في بداياتها وبالتالي لا يمكن حسم أي شيء . ولفتت المصادر إلى أنه حتى الآن ليست هناك من مساع جديدة بعد من افرقاء كانوا يعملون وفق حكومة الـ ٢٤ وزيرا دون إمكانية حل بعض النقاط المتصلة بتسمية الوزراء وحتى الحقائب وغير ذلك.
واعتبرت أنه من الممكن تلمس نتائج مساعي البطريرك الراعي قريبا مع العلم ان ما من استعدادات لاي فريق للتنازل.
وفي انتظار زيارة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري الى بكركي للبحث في الصيغة الحكومية الجديدة، ذكرت المعلومات ان مستشار الحريري الدكتور غطاس خوري زار البطريرك بشارة الراعي مؤخراً وتداول معه في الصيغة المطروحة للحكومة لينقلها الى الحريري وربما يُصار الى تحديد موعد للقاء بينهما.
وفيما لم يصدر عن اوساط الرئيس الحريري اي مؤشر او تفصيل عن هذه المساعي بإستثناء تمسكه برؤيته لحكومة اختصاصيين بلا ثلث معطل وانه مستعد للنقاش في اي صيغة تحت هذه المعايير، ذكرت المعلومات ان البطريرك يركز في مبادرته على اعادة التواصل بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، وتشكيل حكومة بلا نصف او ثلث معطل لأي طرف، وتكون حقيبة الداخلية من حصة رئيس الجمهورية، وعلى حق اي فئة سياسية بالمشاركة في الحكومة حسب حجمها.
في غضون ذلك، نُقِلَ عن وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان قوله: أن فرنسا بدأت في صدد اتخاذ إجراءات تقيد دخول أشخاص يعرقلون العملية السياسية في لبنان إلى الأراضي الفرنسية. وستبدأ بوضع قيود محددة على دخول أراضيها للمسؤولين اللبنانيين. مشيرا الى أن القيود ستفرض على السياسيين الضالعين بالفساد.
وتابع لودريان قائلاً: نحتفظ بحق إتخاذ إجراءات إضافية بحق كل من يعيق حل الأزمة اللبنانية بالتنسيق مع شركائنا.
وفي السياق، ذكرت معلومات صحافية ان «لا لوائح جاهزة في الإيليزيه بالأسماء، بعد وقد يصطدم المسافرون إلى باريس بمنع سفر مفاجئ».
وحثت أوساط أوروبية، صديقة للبنان، المسؤولين الى المسارعة في تشكيل حكومة قبل الصيف المقبل لئلا يخسر لبنان دعم فرنسا التي ستدخل قريبا في اجواء معركة الانتخابات الرئاسية فينصرف الرئيس ايمانويل ماكرون انذاك لمتابعتها ويفقد لبنان فرصة الاهتمام بأزمته لاسيما بعد ما لمسه من تقصير واهمال ولا مبالاة ونكث بالوعود من المسؤولين في بيروت، عندها سيدخل البلد الصديق في الفراغ القاتل وتفتح الابواب على كل السيناريوهات الجهنمية من دون استثناء.
وأشارت مصادر مواكبة لعملية تشكيل الحكومة ان التكتم المطبق مايزال مستمرا حول مايمكن تسميته بالتفاهم او المبادرة التي اتفق بخصوصها البطريرك الماروني بشارة الراعي مع رئيس الجمهورية ميشال عون لاخراج عملية تشكيل الحكومة من دوامة الجمود وقالت: ان التحركات والاتصالات التي بدأها البطريرك الراعي مع الرئيس المكلف سعد لترجمة مضمون هذا الاتفاق يتم  بواسطة موفدين لكلا الطرفين بعيدا من وسائل الإعلام وحتى من اقرب المقربين، مع حرص هؤلاء على التزام الصمت وتجنب تسمية مايقوم به البطريرك بالمبادرة ، انما هو في إطار استكمال تحركه الذي بدأه منذ اشهر ورفع الصوت عاليا لحث كافة المسؤولين على تجاوز الخلافات والاسراع بتشكيل الحكومة الجديدة.
من جهتها نقلت مصادر ديبلوماسية في موسكو فحوى مادار في لقاءات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وميخائيل بوغدانوف مع النائب جبران باسيل، حيث كرر المسؤولون الروس موقف الحكومة الروسية الثابت الداعم لاستقرار وسيادة واستقلال لبنان لانعكاساته الايجابية على المنطقة عموما وتحديدا الدول المجاورة.واكدوا انهم يسعون باستمرار من خلال لقاءاتهم مع مختلف الاطراف السياسيين اللبنانيين لمساعدة لبنان ليتمكن من تجاوز الازمة المالية والاقتصادية التي يواجهها. وشددوا على ان مفتاح حل الأزمة هو تسريع تشكيل الحكومة الجديدة لكي تباشر مهماتها بمعالجة هذه الازمة،محذرين من مخاطر استمرار عرقلة تشكيل الحكومة على الأوضاع في لبنان وانعكاساتها السلبية على المنطقة. والاهم استنادا للمصادر المذكورة هو تكرار موقف الحكومة الروسية الداعم لتشكيل حكومة مهمة برئاسة سعد الحريري من الأخصائيين وغير الحزبيين من دون حصول اي طرف فيها على الثلث المعطل تحت اي ذريعة اوحجة ما،في حين لوحظ ان باسيل حاول قلب الحقائق من خلال رمي مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة على الرئيس المكلف بشكل مباشر والادعاء بانه يسعى بتجاوز حقوق البعض وفرض وقائع لايمكن تجاهلها، الا ان هؤلاء المسؤولين  ردوا عليه بجواب قاطع مفاده انهم لمسوا جدية واصرارا من الرئيس المكلف لدى زيارته لموسكو لتاليف حكومة المهمة الانقاذية المرتكزة على المبادرة الفرنسية تكون قادره على القيام بالمهمات المنوطة بها لإجراء الإصلاحات اللازمة وحل الازمة ، وهم يعتقدون انه من الضروري دعم وتاييد  هذا التوجه بعيدا عن المشاحنات والخلافات التي تعترض تشكيل الحكومة الجديدة ،مركزين على مسؤولية كل الاطراف بتسهيل مهمة تشكيل الحكومة.
على صعيد آخر وصفت مصادر ديبلوماسية اوروبية الموقف الفرنسي ألذي اعلنه وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان بالامس من موضوع العقوبات الاوروبية التي  ستفرض على القيادات والمسؤولين اللبنانيين الذين يعرقلون عملية التشكيل والتحضيرات بخصوصها، بانه موقف متقدم ويعبر عن مدى استياء المسؤولين الفرنسيين من مواقف وتصرفات المسؤولين اللبنانيين المعرقلين تشكيل الحكومة الجديدة، واعربت عن اعتمادها بان هذا الموقف الفرنسي المتقدم منسق مع التحرك الروسي وزيارة باسيل للعاصمة الروسية لممارسة الضغوط اللازمة لتسريع الخطى لإنجاز التشكيلة الحكومية باقصر وقت ممكن.
كل ذلك، مع استمرار معالجة تداعيات ملف شحنة الرمان الملغوم بالمخدرات إلى السعودية على مستويات امنية وقضائية وديبلوماسية وإن القرار السعودي بالسماح بالشاحنات المحملة بالمنتجات الزراعية بالدخول إلى أراضي المملكة مؤشر إيجابي ويشجع على التواصل معلنة أن المسألة غير مقفلة على الإطلاق.
ففي بادرة إيجابية، لاقت ترحيباً لبنانياً واسعاً، سمحت المملكة العربية السعودية للشاحنات اللبنانية الموجودة عند الحدود السعودية بدخول أراضيها، في إجراء تخفيفي للحظر المفروض على دخول المنتجات الزراعية اللبنانية بعد ضبطها «تهريبة» الكبتاغون، فشكر وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي السعودية على مبادرتها الإنسانية، وقال في بيان صادر عنه  «يتوجه وزير الداخلية والبلديات محمد فهمي بالشكر والامتنان الى الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد محمد بن سلمان ونظيره  وزير الداخلية عبد العزيز بن سعود بن نايف، على البادرة الانسانية الطيبة بالسماح للبضائع اللبنانية التي كانت عالقة عند الحدود السعودية وفي ميناء جدة بالدخول الى المملكة. علماً اننا لم نتفاجأ بالإيجابية السعودية وعلى يقين بأن مملكة الخير لن تألو جهدا لاعادة النظر بموقفها الأخير خصوصا في المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان وشعبه».
«وقام فهمي امس، وبعيدا من الإعلام، بكبسة على منطقة الشحن في مطار رفيق الحريري الدولي، واطلع على تفاصيل اجراءات التفتيش المعتمدة لكافة انواع الشحنات التي تدخل او تخرج عبر المطار، وعن قدرة أجهزة السكانر المعتمدة على كشف أي مواد موجودة داخلها.
مفاوضات الحدود
في تطور جديد، علمت «اللواء» ان رئيس الوفد الأميركي الوسيط  الى المفاوضات غير المباشرة بين لبنان و كيان العدو حول الحدود البحرية جون ديروشير، سيزور لبنان بين يومي السبت والاحد المقبلين، ما يُرجّح امكانية استئناف المفاوضات يوم الاثنين في 3 ايار.لكن مصادر المعلومات اوضحت ان هذا الموعد مبدئي وغير نهائي، وان موقف الوفد اللبناني في ما يتصل بمساحة ترسيم الحدودعلى حاله من دون اي تغيير.
وقبيل إطلاق منصة المصرف المركزي لتداول سعر صرف الدولار على منصة «صيرفا» بين المركزي والمصارف لتمويل مشاريع والاستيراد والتوريد قال الرئيس عون في تغريدة له: ان هناك مسافة ايام تفصلنا عن استحقاق تسليم المستندات والوثائق من قبل مصرف لبنان الى شركة التدقيق الجنائي المالي.
وقال الرئيس عون:ّ «هناك استحقاق زمني لتسليم مستندات ووثائق مصرف لبنان لشركة التدقيق المالي الجنائي، ونحن والشعب اللبناني نرصد، والمسافة أيام».