الاحداث - اختُتمت أعمال «المنتدى اللبناني السوري للاستثمار 2026»، الذي أقيم برعاية رئيس الجمهورية جوزاف عون، وشهد مشاركة وزارية ورسمية واقتصادية واسعة من لبنان وسوريا، إلى جانب حضور لافت لرجال الأعمال والمستثمرين ورؤساء الهيئات الاقتصادية والاستثمارية والخبراء وممثلي القطاع الخاص من البلدين.
وشكّل المنتدى على امتداد يوم كامل، مساحة مباشرة للحوار في شأن مستقبل العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين لبنان وسوريا، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة والحاجة إلى الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين البلدين نحو أطر أكثر تنظيمًا وتوازنًا، تقوم على المصالح المشتركة وتوسيع دور القطاع الخاص والاستثمار المنتج.
وكان المنتدى افتُتح بكلمات لمطلق مبادرة المنتدى أحمد هاشمية، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، والقائم بالأعمال في السفارة السورية لدى لبنان إياد الهزاع، إضافة إلى كلمة الرئيس عون التي ألقاها ممثله وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط.
وبرز في كلمات الافتتاح تأكيد ضرورة الانتقال من الجوار الجغرافي إلى شراكات اقتصادية قائمة على المؤسسات والتنفيذ والمصالح المتبادلة.
وتوزعت أعمال المنتدى على أربع جلسات رئيسية تناولت موقع لبنان وسوريا في الخريطة الاقتصادية الجديدة للشرق الأوسط؛ وتمويل اقتصاد المستقبل والاستثمار ورأس المال واستعادة الثقة؛ وإعادة الإعمار والتنمية المستدامة؛ إضافة إلى دور لبنان وسوريا كبوابة للأسواق الإقليمية من خلال النقل والمرافئ والاستثمار ومواجهة التحديات.
وشارك في الجلسات وزراء ومسؤولون ورؤساء هيئات استثمارية واقتصادية، إلى جانب ممثلين عن القطاع المصرفي والقانوني ورجال الأعمال والخبراء، وناقشت المداخلات مجموعة من الملفات العملية المرتبطة ببيئة الاستثمار، وحركة رأس المال، وإعادة الإعمار، والسياحة والصحة والزراعة، والنقل والمرافئ، والتكنولوجيا، ودور المؤسسات والقطاع الخاص في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
كما وأتاح المنتدى مجالًا واسعًا للتواصل المباشر بين رجال الأعمال والمستثمرين والمسؤولين اللبنانيين والسوريين، وتبادل الرؤى في شأن الفرص المتاحة والتحديات التي تواجه حركة الاستثمار والتجارة، بما يعزز الهدف الأساسي للمنتدى في أن يكون مساحة عملية لبناء العلاقات والشراكات، وليس مجرد منصة للنقاش الاقتصادي.
مؤتمر صحافي
وفي محطة بارزة في ختام أعمال المنتدى، عقد الوزراء السوريون المشاركون مؤتمرًا صحافيًا تناولوا خلاله مشاركتهم في المنتدى والملفات الاقتصادية والقطاعية التي جرى البحث فيها خلال الزيارة واللقاءات التي عقدها الوفد السوري في بيروت.
واكتسب المؤتمر الصحافي أهمية خاصة في ضوء مستوى الوفد السوري المشارك، الذي ضم وزراء الاقتصاد والصناعة والسياحة والصحة والزراعة والنقل، إلى جانب مسؤولين اقتصاديين واستثماريين سوريين.
وكانت زيارة الوفد لبنان شملت كذلك محادثات ولقاءات رسمية تناولت ملفات اقتصادية وخدمية واستثمارية مشتركة.
وأتاح المؤتمر للوزراء السوريين عرض رؤيتهم للمرحلة المقبلة والإجابة مباشرة عن أسئلة الصحافيين والإعلاميين في مجالات التعاون بين البلدين والفرص المتاحة في القطاعات التي يمثلونها، ليشكّل بذلك خاتمة إعلامية وسياسية واقتصادية لأعمال يوم حافل بالنقاشات واللقاءات اللبنانية–السورية.
مسار مستمر
وأكدت اللجنة المنظمة في ختام المنتدى، أن أهمية هذا اللقاء لا تقتصر على حجم المشاركة أو النقاشات التي شهدها، بل تكمن في ما يمكن البناء عليه بعد انتهاء أعماله، من خلال استمرار التواصل بين الجهات المعنية والمستثمرين والقطاع الخاص، والعمل على تحويل الأفكار والفرص التي طُرحت إلى مبادرات وشراكات قابلة للتنفيذ.
ويختتم «المنتدى اللبناني السوري للاستثمار 2026» دورته على أساس أن يكون ما جرى في بيروت بداية لمسار من التواصل والعمل الاقتصادي المشترك، وأن تنتقل النقاشات واللقاءات التي شهدها المنتدى إلى خطوات عملية تعزز الاستثمار والتبادل الاقتصادي وتفتح المجال أمام شراكات مستدامة تخدم مصالح البلدين.