Search Icon

إيران تبتز بريطانيا باعتقال “نازنين زاغري”

منذ 5 سنوات

اقليميات

إيران تبتز بريطانيا باعتقال “نازنين زاغري”

يبدو أن إيران تعتمد على ورقة اعتقال الأجانب أو مزدوجي الجنسيةK من أجل ابتزاز الدول أو ربما تحصيل مكاسبها> هذا ما ثبت عبر رسالة لوزير الدفاع البريطاني، بن والاس.

ففي رسالة وجهها الوزير البريطاني إلى محامي المواطنة الإيرانية البريطانية المسجونة في إيران، نازنين زاغري، أشار لأول مرة إلى أن على لندن ديوناً لإيران مقابل صفقة بيع دبابات في عهد الشاه بهلوي، لم تتسلمها طهران، بحسب ما نقلت صحيفة الغارديان.

غير أن والاس أكد أن الحكومة البريطانية ستستخدم جميع الوسائل القانونية المتاحة لسداد تلك الديون، مشدداً في آن على أن اعتقال زاغري غير قانوني وعلى السلطات الإيرانية الافراج عنها دون قيد أو شرط.

أما في ما يتعلق بحجم تلك الديون، فلفت تقرير الصحيفة البريطانية إلى أنها تقدر بنحو 400 مليون جنيه، تتعلق ببيع دبابات لم يتم تسليمها لإيران بعد ثورة العام 1979.

من جهته، قال ريتشارد راتكليف، زوج “زاغري”، إنهم كتبوا إلى عدة وزراء دفاع مختلفين حتى الآن، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الرد على رسالتهم. وأضاف أن “وزارة الخارجية أبلغتهم في وقت سابقٍ أنه بالنظر إلى العقوبات، فإن سداد الديون لإيران في شكل مواد إنسانية أمر مقبول”. علماً أن نازنين مسجونة في إيران منذ العام 2016 وتخضع منذ تفشي فيروس كورونا للإقامة الجبرية في منزل والديها.

من جانبها، لم تعترف طهران بأن الإفراج عن زاغري مرتبط بسداد تلك الديون، على الرغم من أن القضاة الإيرانيين أشاروا مراراً إلى ذلك باعتباره عقبة رئيسية أمام إطلاق سراحها. كما لم تفعل بدورها لندن التي تؤكد منذ سنوات أن اعتقال مواطنتها غير قانوني.

ويمثل دفع الأموال إلى إيران مشكلة كبرى، في ظل العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على إيران. وبحسب “الغارديان”، فإن الحكومة البريطانية مترددة في دفع الديون، لأنها تخشى في حال سدادها على شكل مواد إنسانية أن ينتهي بها الأمر في أيدي الحرس الثوري. بالإضافة إلى ذلك، لا تريد بريطانيا أن يُنظر إلى المبلغ المدفوع على أنه فدية للإفراج عن الرهينة.

ومن المقرر أن تعقد الجلسة التالية للمحكمة للنظر في ديون بريطانيا لإيران في 4 تشرين الثاني المقبل، بعد يوم واحد بالضبط من الانتخابات الرئاسية الأميركية. ويقول محامو “زاغري” إن الموعد لا يمكن أن يكون مصادفة، لأن العلاقات بين إيران والولايات المتحدة قد تتغير بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.