Search Icon

إهتمام أممي بطرح الراعي... و"للبحث صلة‎"‎
قصر "بسترس" فرع بعبدا: "صمت" فرنسي و"صفعة" ‏سعودية‎!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

إهتمام أممي بطرح الراعي... وللبحث صلة‎‎
	قصر بسترس  فرع بعبدا: صمت فرنسي وصفعة ‏سعودية‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : بعد الانزلاق إلى الدرك الأسفل على مقياس الأداء الرئاسي والسياسي، وبعدما تهشّمت رمزية ‏موقع الرئاسة الأولى تحت وطأة أداء عبثي هزيل حوّل رئاسة البلاد إلى أشبه بمنصة إعلامية ‏لتراشق تهم "التزوير والكذب"... يمرّ العهد العوني بحالة متقدمة من الوهن وانعدام التوازن، ‏حتى أضحى يسير على غير هدى في خطوات متعثرة واتجاهات متخبطة، متكئاً فقط على ‏زنود وزناد "حزب الله" للصمود في معركة "أرذل عمر العهد"، على وقع تسارع عوارض ‏‏"الموت السريري" عليه في عاميه الأخيرين‎. 
‎ 
وإذ لم يكن حبر "البهدلة" قد جفّ على حرب الأوراق والمستندات التي دارت رحاها أمس في ‏عقر باحة القصر الجمهوري إثر خروج رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من لقاء بعبدا ‏العاصف، عاد رئيس الجمهورية ميشال عون ليجني على نفسه باستجلاب "هزائم" ديبلوماسية ‏إلى القصر، الذي تحوّل خلال الساعات الأخيرة إلى "فرع مستحدث لقصر بسترس في بعبدا"، ‏كما وصفته مصادر نيابية معارضة، في معرض إبدائها الأسف "للانحدار بمقام الرئاسة الأولى ‏إلى مستوى من العزلة بلغ حدّ استجداء السفراء لزيارة رئيس الجمهورية"، معتبرةً أنّ "رهان ‏مستشاري القصر على استثمار صورة استقبال السفير السعودي والسفيرة الفرنسية وتظهيرها ‏بشكل إيحائي يروّج لانفتاح الرياض على عون وتفهّم باريس لشروطه الحكومية، سرعان ما ‏بدا رهاناً على سراب تحت وطأة التزام السفيرة آن غريو الصمت ورفضها التصريح إثر لقاء ‏رئيس الجمهورية، وهي رسالة أبلغ تعبيراً عن الغضب الفرنسي من التعطيل العوني للمبادرة ‏الفرنسية، بموازاة تلقي "صفعة سعودية" تجسدت بما عبّر عنه السفير وليد البخاري تجاه شكل ‏الزيارة ومضمونها‎". 
‎ 
ففي الشكل، حرص السفير السعودي على التأكيد على كون الزيارة أتت بناءً على دعوة تلقاها ‏من عون و"لا يملك بروتوكولياً رفضها"، كما أوضحت المصادر، بينما في المضمون أتى ‏تشديد البخاري على "وجوب احترام اتفاق الطائف وأهمية مضامين قرارات مجلس الأمن ‏‏1701 و 1680 و1559 والقرارات العربية والدولية ذات الصلة من أجل الحفاظ على ‏استقرار لبنان"، بمثابة رسم المملكة العربية السعودية "لخطوط رؤيتها العريضة للعلاقة مع ‏لبنان"، انطلاقاً من مرتكزات السياسة الخارجية التي تؤكد على "احترام سيادة الدول وعدم ‏التدخل في شؤونها الداخلية"، وفي ذلك رسالة مزدوجة موجهة باتجاه التصويب على انسياق ‏العهد العوني وراء تغطية تدخل "حزب الله" في الشؤون الداخلية للدول العربية‎. 
‎ 
أما في الشأن الحكومي، وفي حين بدا بيان مكتب الإعلام في بعبدا ناقلاً لـ"مونولوغ" رئاسي ‏عبر الإضاءة على "شرح عون للسفيرة الفرنسية الإشكالات التي رافقت مراحل تشكيل ‏الحكومة، مؤكداً تمسكه بالمبادرة الفرنسية"، من دون أن يتضمن البيان "حرفاً واحداً" عن ‏لسان غريو خلال اللقاء، آثر في المقابل السفير السعودي إيصال رسالة المملكة بنفسه داعياً ‏إلى "ضرورة الاسراع بتأليف حكومة قادرة على تلبية ما يتطلع اليه الشعب اللبناني"، مع ‏التأكيد على وجوب أن يعمد "جميع الأفرقاء السياسيين إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا من ‏منطلق الحاجة الملحّة للشروع الفوري بتنفيذ اصلاحات جذرية تعيد ثقة المجتمع الدولي ‏بلبنان‎". 
‎ 
وفي السياق عينه، شددت أوساط ديبلوماسية عربية على أهمية "تلقف المسؤولين اللبنانيين ‏الرسائل المتقاطعة بين المجتمعين الدولي والعربي إزاء مرتكزات الحل في لبنان، ونوهت بأنّ ‏موقف جامعة الدول العربية (أمس) تجاه احتدام الأزمة اللبنانية، يؤكد بأنّ اللبنانيين غير ‏متروكين من قبل أشقائهم العرب ولا من أصدقائهم الدوليين، لكن يبقى على لبنان نفسه أن ‏يعود إلى مظلته العربية والدولية والعمل على استعادة الثقة الخارجية به عبر إجراءات ‏إصلاحية جذرية وسياسة داخلية وخارجية غير منحازة لمحور ضد آخر". وبالمعنى ذاته، نقلت ‏الأوساط أنّ الموقف السعودي واضح وصريح لناحية تأكيد الحرص على لبنان والجهوزية ‏لمساعدته "في حال استعاد التوازن في أدائه السياسي وإلاصلاحي... وإلا فلا مساعدات ‏سعودية ما لم تلمس الرياض تغّيراً جوهرياً في السياسة اللبنانية" بما يتماشى مع المصلحة ‏اللبنانية العليا والمصلحة العربية القومية‎. 
‎ 
وكذلك على المستوى الأممي، كانت دعوة من القائمة بأعمال مكتب المنسق الخاص للأمم ‏المتحدة في لبنان نجاة رشدي إلى القادة اللبنانيين بضرورة "ترك خلافاتهم جانباً وتحمل ‏مسؤولياتهم والاستماع إلى دعوات اللبنانيين اليائسة"، في وقت استرعت الانتباه المشاورات ‏الهاتفية بين الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والبطريرك الماروني بشارة ‏الراعي، والتي أعرب خلالها غوتيريش عن "اهتمامه الشديد بالوضع اللبناني وبضرورة ‏تأليف حكومة والحفاظ على لبنان بعيداً من الصراعات‎". 
‎ 
وإذ استمع من الراعي لتصوّره حيال "عجز الجماعة السياسية في لبنان في وقت انتشر فيه ‏الجوع والفقر وشارف البلد على الانهيار التام"، مؤكداً أنّ "اللبنانيين ينتظرون دوراً رائداً للأمم ‏المتحدة" في معالجة أزمتهم، اطّلع الأمين العام كذلك من البطريرك الماروني على "الأسباب ‏الموجبة التي دفعته إلى المطالبة بحياد لبنان وبعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان"، على أن يكون ‏‏"للبحث صلة" بين الجانبين‎.‎