الاحداث- كتبت صحيفة "اللواء": لبنان على طاولة اجتماع أمني اسرائيلي مساء أمس يرأسه بنيامين نتنياهو الى جانب غزة وسوريا وعموم المنطقة ، وسط ترويج اسرائيل لعدم توجيه ضربات عسكرية ضد ايران منفردة أو قبل الانتخابات الاسرائيلية بعد اسبوعين.
وبين ترقب الموقف على الجبهة الجنوبية، استمر القتل المباشر للمواطنين الآمنين في قراهم وفي حقولهم ومنازلهم حيث سقط أمس شهيدان مدنيان، أحدهما مواطن في قرية فرون التي تعتبر خارج نطاق الاستهدافات باعتبارها بلدة ضمن المرحلة التجريبية، والثاني مدني بعد أن كان عسكرياً في الجيش ثم تقاعد في بلدة ياطر الغربية من الحدود.
في هذه الأثناء. شكلت الاعتداءات «الحوثية» ضد مطارات المملكة العربية السعودية، وخاصة مطار الملك خالد صدمة لدى كبار المسؤولين اللبنانيين، فضلاً عن القوى السياسية، مما ضاعف من القلق السياسي على ما يجري، وانهماك الدول الصديقة والشقيقة بحسابات ما يجري من صراعات في المنطقة وحول العالم على الطاقة والنفوذ وتجارة الأسلحة والهيمنة.
وعلى هذا الصعيد. جدد الرئيس نواف سلام تضامن لبنان الكامل مع المملكة العربية السعودية، ووقوفه الى جانبها في كل ما تراه مناسباً للدفاع عن نفسها وحماية شعبها وأمنها وسيادتها.
وأعرب الرئيس نبيه بري عن أسفه المتبادل الباري بين السعودية والحوثيين.. وقال: إنه «يدمي قلوبنا» و «ما يحصل هو نحن ضد نحن».
وتبادل بري أمام زواره ملف الكهرباء، معتبراً أن الكهرباء ضرورة مثل «الماء والهواء في لبنان، مشيراً الى أنه ناقش مع رئيس الحكومة هذا الملف، «الذي لا مهرب من معالجته» داعياً الى استقطاب مستمرمن مختلف أنحاء العالم لإطلاق عجلة القطاع وقف صيغة BOT ، أي البناء والتشغيل ونقل الملكية، لافتاً الى أن الرئيس سلام يبدي كل تجاوبه واهتمامه بهذا الملف.
ووصف الرئيس بري علاقته مع رئيسي الجمهورية والحكومة بأنها جيدة، وأكد أن التواصل مستمر مع الرئيسين، وأن «لا مفر أمامنا إلا استعمال سلاح الوحدة الوطنية لحل كل المشكلات والأزمات التي تحاصرنا.
انشاء البعثة الأوروبية الى الجنوب
ويجتمع اليوم وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ لبحث قرار إنشاء بعثة أوروبية مدنية وعسكرية في لبنان، مهمتها تقديم الخبرات والتدريب للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز سيطرة الدولة على أراضيها وقدراتها في مجال أمن الحدود والأمن الداخلي، في حين ستكون تفاصيل هذه البعثة ودورها مدار نقاش اميركي – اوروبي، فيما – حسب المعلومات- لا يزال التفاهم الأميركي ـ الأوروبي على طبيعة المهمة المقبلة وصلاحياتها غير محسوم.
وحسب الاجواء السابقة لتشكيل القوة، فإن دورها ينحصر اضافة الى دعم الجيش والقوى الامنية بمهمات داخلية امنية واجتماعية في كل لبنان وعلى الحدود ودوماً تحت عنوان نزع سلاح حزب الله ، مع ان هذه القوة لن تنتشر في الجنوب وعديدها المائة عنصر بالكاد يكفي لتغطية مساحة لبنان. وقد اكدت مسؤولة السياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان «هذه المهمة ليست بديلاً من اليونيفيل، ولن يقتصر نطاق عملها على جنوب لبنان، بل سيشمل تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي، بما يتوافق مع القرار 1701، وتقديم المساعدات اللازمة للبنان لاسيما للجيش وقوى الامن الداخلي والجهات التي تعنى بالنواحي الاجتماعية والإنسانية».
ومن مهام قوة المهمة الاوروبية ايضاً ضمان مستقبل القرى الحدودية لا سيما المسيحية منها التي تعتمد على ترتيبات ميدانية لتأمين وصول المساعدات والمواد الأساسية للعائدين اذا سمحت اسرائيل بعودتهم، علما ان عشرات القرى الحدودية جرى تدميرها ومسحها بالكامل.
ومع ذلك يبقى المهم أيضاً إمكانية تسهيل الاميركي والاسرائيلي لمهمة القوة الاوروبية بالدور الذي يمكن أن تؤديه في المرحلة الانتقالية بعد اليونيفيل، وبمدى حجم دعم الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه المكلف بها من قبل الحكومة في الجنوب وسائر المناطق تنفيذاً لقرار بسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، وضمان أمن السكان في كل القرى لا في القرى المسيحية فقط، وضمان امن موظفي المؤسسات الحكومية والوزارات التي ستقوم بأعمال اعادة تأهيل البنى التحتية وكل الخدمات الاساسية للعائدين قبل البدء بإعادة إعمار ما هدمه العدوان.(ص3).
قالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة اللواء ان التفاهم الأوروبي - اللبناني على انشاء بعثة أوروبية مدنية عسكرية لدعم وتعزيز قدرات الأجهزة الأوروبية لا يعني انها ستحل مكان اليونيفيل في الجنوب وكررت القول ان هذه البعثة قد تشكل نوعا من الأختبار لوجودها وحتى الأن لم يبت عدد الدول المشاركة فيها وهناك كلام عن دور فرنسي وأيطالي انما لا بد من ترقب العدد الكامل.
واعتبرت ان وجود هذه القوة ليس سوى انعكاس للدعم الأوروبي للقوات المسلحة اللبنانية، في حين يبقى موضوع ملء الفراغ الأمني في الجنوب هاجس المعنيين ومن هنا تتم إتصالات لبلورة صيغة هذه القوة قبل نهاية العام الراهن وإلا يترك الأمر لحضور الجيش اللبناني فحسب.
ولفتت الى ان اي قوة جديدة يجب ان تحظى بغطاء دولي كي لا تتعرض لأي ضغوطات.
وبعد فشل محاولات لبنان ودول اخرى التمديد لليونيفيل، الا ان النواب نجاة عون صليبا، وقاسم هاشم، وإبراهيم منيمنة، وفيصل الصايغ، وعدنان طرابلسي، وهاكوب ترزيان، وفراس حمدان، وملحم خلف، التقوا الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جان أرنو، وسلّموه مذكرة قانونية موجّهة إلى الأمين العام وأعضاء مجلس الأمن، تتضمّن طلبًا بإعادة النظر في القرار 2790 (2025)، في ضوء التطورات التي شهدها جنوب لبنان منذ صدوره.
من جهة ثانية كان قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء القرارات الرئاسية الاميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان، مدار ترحيب من رئيس الجمهورية جوزيف عون والسفيرة في واشنطن ندى حمادة معوض والسفارة الاميركية في بيروت التي اصدرت بيانا امس الاحد، اعتبرت فيه ان «هذه الخطوة المهمة تُعزّز الثقة بين بلدينا، وتعكس الثقة بمستقبل لبنان. ومن شأن الرحلات الجوية المباشرة أن تقرّب المسافات بين العائلات، وتوطّد الروابط مع الجالية اللبنانية الأميركية، وتسهّل على الشركات الأميركية استكشاف الفرص والاستثمار في لبنان». وقالت: نتطلّع إلى العمل مع شركائنا اللبنانيين لتحويل هذه الفرصة إلى واقع يعود بالفائدة على شعبَي بلدينا، ويساهم في تحقيق لبنان أكثر ازدهاراً.
كما كان استهداف مطار الرياض الدولي بصاروخ باليستي يمني يوم السبت، ادى الى سقوط عشرات الضحايا والجرحى، مدار إدانة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وعدد كبير من النواب والسياسيين والشخصيات. كما ادانته الدول العربية وفرنسا وبريطانيا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين والامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتتيريش ودول اخرى. فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إنه «علم للتو بوقوع هجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكدا أنه سيتخذ قرارا بشأنه».
الغاء رحلات للميدل ايست
ملاحياً، ألغت شركة طيران الشرق الأوسط (الميدل ايست) رحلتين كانتا مقررتين أمس إى العاصمة السعودية الرياض، بسبب إقفال مطار الملك خالد الدولي.
واليوم، يرجح أن تسير الشركة رحلة الى جدة كالمعتاد.
كهرباء مصرية
في الشأن الحياتي، كشفت مصادر في قطاع الكهرباء في مصر، «عن دراسة مصرية لتصدير 2000 ميغاواط من الكهرباء إلى لبنان وسوريا عبر الأردن، وذلك في خطوة استراتيجية لتعزيز التعاون العربي وترسيخ دور القاهرة كمحور إقليمي لتبادل الطاقة».
أضافت المصادر لموقع «مصراوي» : أنّ «تحقيق هذا الهدف يرتبط باستكمال الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة، وتحديد متطلبات زيادة قدرات الربط الكهربائي بين مصر والأردن، إلى جانب التنسيق مع الدول المعنية بشأن مسارات نقل الكهرباء وجاهزية الشبكات لاستيعاب القدرات المستهدفة».
التوسع بالتحقيق
قضائياً، يتجه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم الى التوسع في التحقيق مع العنصرين الموقوفين (المنتمين لحزب الله ) بقضية نقل متفجرات من البقاع الى الضاحية الجنوبية. حيث تم توقيفهما وخضعا للتحقيق ثم أوقفا.
شهيدا الزيتون
تتواصل الاعتداءات الاسرائيلية اليومية على لبنان.وفي المستجدات الميدانية، استشهد المهندس حسين علي رمضان واصيب اخربجروح ، بانفجار جسم مشبوه من مخلفات العدوان الاسرائيلي في بلدة فرون الجنوبية، أثناء قيامهما بقطاف الزيتون.
وعملت فرق الاسعاف والدفاع المدني على سحب جثمان الضحية من المنطقة ونقل الجريح بعدما اشتعلت النيران ايضا في المنطقة جراء الانفجار وتعمل فرق الدفاع المدني على اخمادها.وانتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثّق لحظة سحب جثمان الضحية من موقع الانفجار.
وفي الإطار، أكد مصدر عسكري أن وحدة من الجيش عملت على مواكبة عملية سحب جثمان المؤهل الأول التقاعد علي عبد الحسن سويدان وهو في العقد السابع من عمره من جراء استهدافه بشكل مباشر من دبابة اسرائيلية، وهو يتفقد ممتلكاته في بلدة ياطر – قضاء بنت جبيل.
وقصف الاحتلال الاسرائيلي صباح امس، وادي زبقين، وأطراف بلدة برعشيت، والمنصوري، ومجدل زون.وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدات المنصوري، وكفرتبنيت، وطلوسة.
كما قام الجيش الاسرائيلي بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه المنطقة الواقعة بين وادي حلتا وأطراف بلدة كفرشوبا.
وسجل بعد الظهر، قصف مدفعي للمنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت، وقصف مدفعي لكفرتبنيت والقاء قنبلة صوتية على مقهى صغير اكسبرس في النبطية الفوقا.
وسجل بعد الظهر، قصف مدفعي للمنطقة الواقعة بين بلدتي بيت ياحون وبرعشيت، وقصف مدفعي لكفرتبنيت والقاء قنبلة صوتية على مقهى صغير اكسبرس في النبطية الفوقا، وعلى وادي زبقين وحداثا .و مساءً قصف مدفعي على اطراف ياطر وبيت ليف والجرمق وحداثا، طال لاحقا كفر شوبا. ثم المنطقة بين برعشيت و بيت ياحون، ووادي السلوقي
في المقابل، أفاد إعلام إسرئيلي بأن إسرائيل تفشل بتحديد هوية جسم جوي عبر من لبنان قبل 12 ساعة وعمليات التمشيط جوًا وبرًا تتواصل منذ صباح اليوم في محاولة لفهم ملابسات ما حدث.
ولاحقاً اعلنت وسائل إعلام إسرائيلية: عن اصابة جندي من الجيش الإسرائيلي بجروح خطيرة في حادث عملياتي على الحدود مع لبنان. وهو الآن يُنقل بواسطة طائرة هليكوبتر إلى المستشفى. وقد تم إبلاغ عائلته
كما اعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي مساءً: أُطلق صاروخ اعتراضي باتجاه هدف جوي مشبوه رُصد في المنطقة التي تعمل فيها قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، ولا تزال نتائج عملية الاعتراض قيد الفحص. ولم تُفعّل صفارات الإنذار وفقاً للسياسة المتّبعة. وافيد ان الصاروخ انفجر في أجواء الخيام.
وحسب وزارة الصحة، فإن الحصيلة التراكمية للعدوان منذ 2 آذار حتى 11 ت1 أصبحت 4387 شهيداً، و 12424 جريحاً، في ين ارتفعت الحصيلة من 8 ت1 2023 حتى اليوم الى 8954 شهيداً و 30660 جريحاً
هيكل في سباق الجيش لعلاقة مُتكاملة مع المدنيّين
في ظهور نادر، رعى قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل السباق الثاني للجيش اللبناني بين مسافة 10 كلم و5 كلم بمشاركة ما يقرب من 3500 عداء.
وشاركت وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقداريان والمحافظ مروان عبود، وعقيلة العماد هيكل ورئيس الاتحاد اللبناني للالعاب رولان سعادة، ورئيسة ماراثون بيروت مي خليل.
وشارَكَ في السباق عناصر من الجيش والأجهزة الأمنية وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان- اليونيفيل، وعدّاؤون من مختلف الأندية والجمعيات الرياضية ضمن الاتحاد اللبناني لألعاب القوى، وتلامذة من الجامعات والمدارس، بإشراف المركز العالي للرياضة العسكرية.
ووصف هيكل العلاقة مع المدنيين بالمتجذرة والقديمة، مؤكداً على مهام الجيش في مكافحة الإرهاب والاتجار بالسلاح، المخدرات، ومنع التهريب داعياً لعلاقة متكاملة بين المواطنين والجيش.