الاحداث- كتب عمر حبنجر في صحيفة الانباء الكويتية يقول:"انتقل لبنان أمس من التوقيت الشتوي إلى التوقيت الصيفي، بتقديم الوقت ساعة، لكن الأوضاع اللبنانية، بمختلف وجوهها، السياسية والأمنية والاقتصادية، ما زالت على توقيتها الشتوي، ببروقه ورعوده وضبابه المشبع بالغموض.
الحراك الانتخابي أقل حماسة من ذي قبل، والسباق إلى تشكيل اللوائح قبل موعد الإقفال في 4 أبريل أبطأ من المعتاد، البعض يرد هذه الحركة السلحفاتية إلى كثرة المرشحين وتضاؤل حماسة الناخبين، والبعض الآخر إلى الشك في إمكانية حصول الانتخابات، في ضوء ما يلقى من عقبات مالية وإدارية وقضائية في طريق هذا الاستحقاق، خصوصا من جانب التيار الحر، بعد هبوط شعبيته السياسية، وبالتالي الانتخابية منذ التحق بمحور الممانعة الإقليمي، آملا باستمرارية وجوده في السلطة بعد 31 أكتوبر المقبل، تاريخ انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، عبر أحد خيارين: الفراغ الرئاسي، أو ترئيس الوريث الصهر جبران باسيل.
ويعكس تولي حزب الله الحملة الانتخابية للتيار الحر، رغم سعي الأخير لتطييرها، التزاما إيرانيا بإحلال جبران باسيل محل عمه في قصر بعبدا، فيما بدأت وجهة النظر السورية، تميل في هذا الاتجاه، لكن باسيل وفريقه، ما زالوا قلقين من سقوطه في امتحان الانتخابات النيابية، أمام موجة القوات اللبنانية العاتية في الوسط المسيحي، وفق المصادر المتابعة، ما يجعله يفضل اللاانتخابات على الانتخابات، و«عصفور في اليد ولا عشرة على الشجرة».
والسؤال الذي مازال يتردد في بيروت، يتمحور حول أهداف زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إلى بيروت بعد دمشق، وتجيب المصادر المتابعة عن ذلك بالقول: ثمة هدفان: واحد مشترك يتعلق بفحص الأجواء، بعد الانفتاح العربي، وللقول لمن يعنيهم الأمر نحن هنا قاعدون، والآخر خاص بالساحة اللبنانية، وغايته شد أواصر العلاقة مع الحلفاء، وفيما بينهم، مع تقديم الدعم عشية الانتخابات.
أما عن العروض الإيرانية بإقامة معامل كهرباء وغيرها، فهي مجرد عروض توددية تجاه الدولة اللبنانية، ومن يقول قولها، لأن مشروع إيران في لبنان، لا يمر عبر الدولة عادة، بحسب قناة «إم تي في»، انما عبر مؤسسات حزب الله غير الرسمية، وبالتالي غير الشرعية.. وهذا ما يفسر كيف ان تحالف حزب الله ـ التيار الحر مستمر في معركته ضد القطاع المصرفي وحاكم المصرف المركزي إلى باقي المصارف الخاصة، والقطاعات والمؤسسات اللبنانية كافة، وقد بدا لافتا للمصادر المتابعة غياب وزير الخارجية عبدالله بوحبيب عن الوفد اللبناني الرسمي، الذي ترأسه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى منتدى الدوحة!
البطريرك الماروني بشارة الراعي توجه في عظة الأحد من بكركي امس بسؤال المسؤولين السياسيين، قائلا «ماذا تفعلون لتقصروا هذا الليل الحالك الظالم الذي وضعتم فيه شعبكم؟ أما آن لليل تجميد التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت أن ينجلي؟ أما آن لليل الخروج عن الدولة والشرعية والجيش أن ينجلي؟»، وقال «تمعنون في قهر شعبنا وتنسفون الحلول للاطباق على لبنان».
وسأل الراعي «هل الهدف من بعض الإجراءات الصادمة خلق واقع يؤدي إلى تطيير الانتخابات النيابية في موعدها؟».
في غضون ذلك، يستمر الحراك الانتخابي باتجاه بلورة صورة التحالفات وإعلان اللوائح ضمن المهلة القانونية، واكتملت في بيروت (الثانية) ثلاث لوائح: الأولى برئاسة خالد قباني، وتضم اليه ماجد دمشقية ـ لينا التنير ـ زينة المصري ـ بشير عيتاني ـ عبدالرحمن المبشر ـ أحمد عياش ـ فيصل الصايغ ـ ميشال فلاح ـ جورج حداد، والثانية برئاسة نبيل بدر تحت شعار «هيدي بيروت»، وتضم: عماد الحوت، مروان سلام، نبيل عيتاني، يسرى مومنة تنير، ومحمود الجمل عن المقاعد السنية، إضافة إلى خليل برمانا عن مقعد الروم الأرثوذكس، ووسام أبو فخر عن المقعد الدرزي، هدى عاصي وحيدر بزي عن المقاعد الشيعية وهاروت كوكزيان عن المقعد الإنجيلي.
والثالثة برئاسة فؤاد مخزومي وتضم كلا من كريم شبقلو ومازن شبارو وعبداللطيف عيتاني وحسن كشلي واحمد نجا ولينا حمدان وألفت السبع وزينة منذر وزينة مجدلاني وعمر الدبغي، اما لائحة المجتمع المدني فما زالت قيد الخلافات.